المحكمة العليا الباكستانية تؤيد استفتاء مشرف   
السبت 1423/2/14 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من الشرطة الباكستانية يسحبون الأسبوع الماضي ناشطا في راولبندي أثناء تظاهرة مناوئة للاستفتاء
رفضت المحكمة العليا الباكستانية ثلاثة طعون للمعارضة تطالب بإلغاء الاستفتاء الذي دعا إليه الرئيس برويز مشرف لتمديد فترة حكمه خمس سنوات أخرى والمقرر إجراؤه الثلاثاء المقبل. جاء ذلك بعد ساعات من اغتيال زعيمين سياسيين بارزين من حزب "حركة متحدة قومي" الذي يؤيد الاستفتاء.

فقد رفضت المحكمة العليا الباكستانية بإجماع قضاتها الطعون المقدمة من أحزاب المعارضة ورابطة محامي المحكمة العليا والتي اعتبرت أن الاستفتاء غير دستوري.

وكانت المحكمة العليا بدأت جلستها الأولى يوم الاثنين الماضي للنظر في الطعون المقدمة من الجماعة الإسلامية والتحالف من أجل استعادة الديمقراطية الذي يضم 15 حزبا ورابطة محامي المحكمة العليا. وقال محامي الجماعة الإسلامية فاروق حسن في تصريحات إنه أبلغ المحكمة بأن حكمها سوف يغير مصير باكستان، مؤكدا أن هذا الاستفتاء غير دستوري وليس له أي سند قانوني.

وفي سياق متصل كانت الشرطة الباكستانية قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن عضو البرلمان السابق نشأت مالك وعضو مجلس الشيوخ السابق مصطفى كمال قتلا بأيدي مسلحين في كمين بكراتشي عاصمة إقليم السند جنوب البلاد بعد خروجهما بسيارتيهما من مقر حزب "حركة متحدة قومي". والحركة التي غيرت اسمها من "حركة المهاجرين القومية" قبل سنوات كي تتميز عن جماعة منشقة عنها اتخذت الاسم نفسه، تمثل المهاجرين من المسلمين الهنود الذين جاؤوا إلى باكستان من أجزاء الهند المختلفة عقب تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.

ووصف قائد شرطة المدينة الهجوم بأنه عمل إرهابي مشيرا إلى أن السلطات عززت الإجراءات الأمنية في المدينة. من جانبه أدان حزب حركة متحدة قومي الهجوم, وقال المسؤول الثاني في الحزب نسرين جليل إنه عملية قتل مستهدفة.

وتأتي عملية القتل بعد مهرجان شعبي في مدينة كراتشي للرئيس برويز مشرف الذي يقوم بحملة لحشد الدعم للاستفتاء الذي دعا إليه أواخر الشهر الجاري لتمديد فترة بقائه في السلطة لمدة خمس سنوات أخرى.

وتعارض الأحزاب الدينية والسياسية الرئيسية في البلاد الاستفتاء وتعتبره غير دستوري في حين يحظى مشرف بدعم الأحزاب الصغيرة. ويعتبر مشرف حركة متحدة قومي من بين الأحزاب المؤيدة له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة