بداية العد التنازلي لأفول ميركل   
الأربعاء 17/8/1426 هـ - الموافق 21/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

تركزت اهتمامات الصحف الألمانية الصادرة اليوم الثلاثاء على متابعة نتائج الانتخابات الألمانية فعلقت إحداها على ما اعتبرته دنو ساعة الأجل السياسي لأنجيلا ميركل زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي, وتحدثت ثانية عن تلميح سياسي بارز في الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى إمكانية تخلي الحزب عن ترشيح جيرهارد شرودر لمنصب المستشار لفتح الطريق أمام تشكيل حكومة قوية من الحزبين الألمانيين الكبيرين، وتناولت ثالثة تزايد معدلات الجريمة المنظمة بسبب تركيز أجهزة الشرطة على مكافحة ما يعرف بالإرهاب.

"
أدركت ميركل عند إعلان نتائج الانتخابات أن عليها دفن حلمها في أن تصبح أول مستشارة لألمانيا وأن تستعد لتصبح سطراً في كتب التاريخ الألماني
"
يونجا فيلت 

بداية العد التنازلي لأفول ميركل
وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة يونجا فيلت قائلة من راقب رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي ومرشحته لمنصب المستشار أنجيلا ميركل خلال الأيام الأخيرة أدرك أنها تعرف أن العد التنازلي لإسدال الستار على حياتها السياسية قد بدأ وأن المخطط السري الجاري منذ فترة طويلة لإقصائها عن قيادة الحزب وصل إلى مرحلته النهائية.

ورأت الصحيفة أن ميركل ساعدت منافسيها داخل الحزب الذين أعدوا خطة الإطاحة بها عندما أوقعت نفسها في مصيدة قاتلة بترشيحها لباول كيرشهوف كوزير للمالية في حكومتها المفترضة وتقديم الأخير برنامجاً ضريبيا لقي أستهجانا شديدا واجهته ميركل بمفردها بعد أن تخلى عنها رؤساء حكومات الولايات المنتمون لحزبها.

وأضافت الصحيفة أنه خلال الحملة الانتخابية الأخيرة نفذ إدموند شتويبر رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري -الشقيق الأصغر لحزب ميركل- الجزء التالي في الخطة عندما أهان مواطني الولايات الشرقية وصرفهم عن تأييد الحزب المسيحي الديمقراطي في الانتخابات وتعمد أيضا مطالبة ميركل بشرط تعجيزي هو تحقيق الحزب تحت قيادتها فوزا انتخابيا لا يقل عن 45%.

وأعتبرت يونجا فيلت أن تضافر هذه المعطيات مع رغبة الناخبين في معاقبة الحزب المسيحي على أخطاء ميركيل عجل بالسقوط التدريجي للأخيرة في استطلاعات الرأي.

وخلصت الصحيفة إلى أن ميركل أدركت عند إعلان نتائج الانتخابات أن عليها دفن حلمها في أن تصبح أول مستشارة لألمانيا، وأن تستعد لتصبح سطراً في كتب التاريخ الألماني.

لا لميركل ولا لشرودر 
أعتبرت صحيفة برلينر تسايتونج أن الإشاعات التي راجت خلال اليومين الماضيين حول احتمال إيجاد حل للمأزق السياسي الألماني الحالي بتشكيل ائتلاف حكومي قوي -من الحزبين الكبيرين الاشتراكي الديمقراطي والمسيحي الديمقراطي- دون مشاركة المستشار المنتهية ولايته جيرهارد شرودر ومنافسته أنجيلا ميركل قد وجدت أمس تعزيزا غير متوقع.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التعزيز جاء من خلال تصريح كلاوس فوفيرايت رئيس وزراء ولاية برلين المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي بإمكانية تخلي الحزب عن ترشيح جيرهارد شرودر لمنصب المستشار لفتح الطريق أمام تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة بالتآلف بين الحزب الأشتراكي والحزب المسيحي الديمقراطي.

ونوهت الصحيفة إلى أن فوفيرايت هو أول رئيس من رؤساء حكومات الولايات الألمانية المنتمين للحزب الأشتراكي يلمح إلى أحتمال تخلي الحزب عن ترشيح شرودر لمنصب المستشار إذا ما دعت الضرورة في ظرف معين لم يأت بعد حسبما قال.

ونقلت برلينر تسايتونج عن نائب رئيس الحزب الاشتراكي ورئيس حكومة ولاية راينلاند فالز كورت بيك رفضه الشديد لتصريحات فوفيرايت وتأكيده على تمسك الحزب الاشتراكي بشرودر كمرشحه لمنصب المستشار.

وأعتبر بيك أن شرودر برهن بتبكيره بإجراء الإنتخابات قبل عام من موعدها المقرر على أنه ليس الشخص الراغب في الالتصاق بمنصب المستشار بأي ثمن.

"
الحملة الأمنية الجارية في ألمانيا ضد الإرهاب الإسلامي منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول أثرت سلبياً على قدرة الشرطة المتخصصة في مكافحة الجريمة
"
دير شبيجيل

الإرهاب والجريمة 
ذكر تقرير نشرته مجلة دير شبيجيل أن الحملة الأمنية الجارية في ألمانيا ضد الإرهاب الإسلامي منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول قد أثرت سلبيا على قدرة الشرطة المتخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة في القيام بمهامها بكفاءة.

وأشارت المجلة إلى أن التحقيقات التي قامت بها هذه الإدارة أنخفضت بمعدل ثابت ومستمر طوال السنوات الخمسة الأخيرة من 854 إلي 620 تحقيقا وأن عدد الحالات التي تم الإمساك بها بأدلة تناقصت من 473 إلى 307 حالات.

وأرجعت المجلة هذا الانخفاض إلى ندب شريحة من العاملين بإدارة مكافحة الجريمة المنظمة للعمل في مجال مكافحة الإرهاب مما أدى إلى انخفاض عدد المحققين بالإدارة منذ سبتمبر/ أيلول 2001 حتى الآن من أكثر من ثلاثة ألاف إلى 2386 محققا.

ولفتت المجلة إلى أن هذا التراجع في أداء إدارة مكافحة الجريمة المنظمة صاحبه تناقصا حادا في حجم المضبوطات غير الشرعية التي يتم مصادرتها في قضايا الإجرام وتزايد عدد الحوادث المقيدة ضد مجهول واستمرار المنظمات الإجرامية في الأضرار بالاقتصاد الألماني.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة