تصريحات القدومي تثير جدلا   
الأربعاء 1430/7/22 هـ - الموافق 15/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)
مقر المجلس الوطني الفلسطيني بعمان (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
أجمع قياديون في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على أن اتهامات أمين سر اللجنة المركزية للحركة فاروق القدومي للرئيس محمود عباس والمسؤول السابق بالأمن الوقائي محمد دحلان بالضلوع في مخطط إسرائيلي لاغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، باتت تهدد وحدة الحركة الأم في تاريخ الثورة الفلسطينية.
 
ووصف القدومي خلال لقائه عددا من الصحفيين الأحد ما سيكشفه من محضر اتهم فيه عباس ودحلان بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون في مخطط لقتل عرفات بالسم "بالقنبلة الهيدروجينية".
 
وبرأي قيادي فتحاوي في عمان فإن هذه القنبلة انفجرت، لكن حجم الأضرار التي تسببت بها يحتاج إلى مزيد من الوقت لمعرفته.
 
وبحسب عضو المجلس الوطني الفلسطيني الدكتور أسعد عبد الرحمن فإن عدم ردم الهوة بين موقفي عباس والقدومي سيجعل فتح "تكتب الفصل الأخير في وحدتها".
 
وقال عبد الرحمن "للأسف الشديد كل المؤشرات تؤكد أن قنوات كثيرة حتى اليوم تفصل بين موقفين داخل حركة فتح يتجسدان بما يمثله كل من أبو مازن وأبو اللطف (القدومي)".
 
وتابع في حديثه للجزيرة نت "رغم كل المحاولات الفتحاوية وغير الفتحاوية لتجسير هذه الهوة، فإنها آخذة في الاتساع خاصة في ضوء التصريحات الأخيرة للقدومي".
 
ويؤكد عبد الرحمن أن الرئاسة الفلسطينية جادة في عقد المؤتمر بالضفة الغربية، وبرأيه فإن "الثقل الذي تتمتع به مؤسسة الرئاسة الفلسطينية تجعل كفتها هي الأرجح في تقرير مصير المؤتمر".
 
وأحدثت تصريحات القدومي موجة من الذهول في الأوساط الفتحاوية بحسب مصادر في قيادة الحركة بالأردن.
 
عايش: الانقسام في حركة فتح أمر صعب (الجزيرة نت)
حركة ممزقة

بدوره أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني عن حركة فتح جمال عايش أن الانقسام في الحركة "أمر صعب"، لكنه تحدث عن مرحلة مقبلة قد تفضي إلى حركة ممزقة تتنازعها الشرعيات.
 
وقال للجزيرة نت إن ما تعانيه فتح اليوم هو نزاع بين تيارين يريد الأول تحويلها إلى حزب سياسي ينبذ المقاومة ويحقق الأهداف الإسرائيلية الأميركية، في حين يرى الآخر أن فتح يجب أن تبقى حركة تحرر وطني تحمي المقاومة ومشروعها حتى التحرير.
 
غير أن عايش تساءل عن سبب إعلان القدومي لمحضر اللقاء الذي "فجر الأمور" اليوم، مشيرا إلى أنه قال إنه يملك هذه المعلومات منذ زمن وإنه لم يعرضها على الاجتماع الأخير للجنة المركزية الذي حضره هو ومحمود عباس.
 
غير أن الكاتب والخبير في الشأن الفتحاوي شاكر الجوهري تحدث عن تاريخ طويل من العداء السياسي بين عباس والقدومي.
 
وقال للجزيرة نت إن العلاقة الشخصية بين الرجلين مقطوعة منذ أن تعرفا على بعضهما لأول مرة عام 1963، وأن هناك نزاعا بينهما في الموقف السياسي نظرا للتناقض بين مشروعي القياديين.
 
ويدفع الجوهري تجاه التأكيد بأن ما كشفه القدومي "صحيح لشواهد كثيرة"، وقال إن من بينها أن صحفا إسرائيلية كشفت ذات المعلومات التي أوردها القدومي قبل أكثر من عام "ولم يتحرك عباس أو دحلان أو أي قيادي لنفيها".
 
مسمار: قضية عرفات موجودة على رأس أجندة المؤتمر السادس (الجزيرة نت-أرشيف)
رأس الأجندة
وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس اللواء خالد مسمار أن قضية اغتيال الرئيس ياسر عرفات موجودة على رأس أجندة المؤتمر السادس.
 
وقال مسمار للجزيرة نت إن القدومي ليس لديه "توجهات انشقاقية عن حركة فتح"، مضيفا أنه "تراجع عن عقد مؤتمر مواز في الجزائر، وقال إنه يعارض عقد المؤتمر السادس في بيت لحم ولم يتحدث عن عدم شرعيته".
 
وحول التوقعات بأن يلجأ عباس لإبعاد القدومي عن القيادة، قال مسمار "رغم ما أعلنه أبو اللطف فإنه لا يزال أحد القادة التاريخيين لحركة فتح".
 
ووسط الأجواء الملبدة بغيوم التوقعات بأزمات تهدد مستقبل فتح، يكشف عبد الرحمن عن "إشاعات متداولة" تتحدث أن القدومي يراهن على أن قطاعا من أبناء فتح سيقاطعون المؤتمر في بيت لحم.
 
واستدرك بالقول "أنا شخصيا أشك في ذلك نظرا للعوامل الكثيرة التي تعزز من قدرات مؤسسة الرئاسة على حشد القطاعات الفتحاوية للمشاركة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة