تعاطف العالم مع منكوبي تسونامي الأفضل من نوعه   
الاثنين 1426/11/19 هـ - الموافق 19/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)


مليارات الدولارات تدفقت على منكوبي تسونامي (رويترز-أرشيف)

مع احتفال العالم بالذكرى السنوية الأولى لكارثة تسونامي الذي ضرب العديد من الدول في المحيط الهندي، وقتلت نحو 230 ألف شخص، فإن الملايين من سكان العالم لا يجدون إجابة على الطريقة التي أنفقت بها الأموال التي تبرعوا بها بسخاء منقطع النظير، لمساعدة منكوبي هذه الكارثة.

ولعل أكثر ما يثير دهشة المتبرعين هو أنه رغم مرور 12 شهرا على وقوع تسونامي، فإن الأغلبية العظمى من أصل 1.8 مليون شخص فقدوا منازلهم، لا زالوا حتى الآن يقيمون في مساكن مؤقتة.

لكن في الوقت الذي جاءت فيه جهود إعادة الأعمار مخيبة للآمال، فإن الكثير من الأموال أنفقت في مجال مكافحة الأوبئة بالمناطق المنكوبة، التي كانت يمكن أن تذهب بحياة آلاف الأشخاص.

ولا ينكر مدير الطوارئ في المنظمة الدولية جان إيغلاند أن استجابة العالم مع كارثة تسونامي كانت الأفضل من نوعها، وقال في تصريحات صحفية "الحكومات والقطاعات الخاصة والأفراد من كل بقاع الأرض فتحوا قلوبهم وجيوبهم وتبرعوا بسخاء لا سابق له".

وقد تبرعت عشرات الحكومات والبنوك العالمية بنحو سبعة مليارات دولار، وبلغت تبرعات الأفراد والقطاعات الخاصة نحو خمسة مليارات دولار، وفي سابقة لم يعرف العالم مثلها طلبت هيئة العلاج الخيرية من المتبرعين التوقف عن تقديم المساعدات لمنكوبي تسونامي وتحويل تبرعاتهم لكوارث أخرى، وذلك بسبب عدم قدرتها التعامل مع الكميات الضخمة من التبرعات التي تلقتها.

وقد أثار هذا القرار غضب الآلاف من المتبرعين الذين قدموا إلى مقر لجان الإغاثة الصحية وأصروا على تقديم المزيد من الأموال لمنكوبي الزلزال.

واضطرت الأمم المتحدة فيما بعد أن تخصص جزءا من هذه التبرعات لصالح منكوبي زلزال باكستان، وللمحتاجين في النيجر ودارفور.

وبالمقارنة بين تفاعل العالم مع كوارث أخرى قال إيغلاند إن المنظمة الدولية تلقت في إعصار متش الذي ضرب الولايات المتحدة عام 1998، وزلزال بام الذي ضرب إيران عام 2003 نصف المساعدات التي كان العالم قد وعد بتقديمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة