صحيفة أميركية: عزوف المقرضين يهدد التجارة العالمية   
الثلاثاء 1430/2/8 هـ - الموافق 3/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:32 (مكة المكرمة)، 23:32 (غرينتش)
عزوف الإقراض الأجنبي يفاقم الأزمة المالية العالمية (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن مسؤولين أوروبيين حذروا في منتدى دافوس من عزوف المقرضين الأجانب، وخاصة من الأسواق الناشئة في البلدان ذات الأنظمة المصرفية الضعيفة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وعدد من كبار المصرفيين الأوروبيين المجتمعين في منتدى دافوس المنعقد في سويسرا إن الأسواق الناشئة في أوروبا الشرقية تشهد هروبا للمقرضين الأجانب، الأمر الذي يهدد استقرار التجارة العالمية.

وقالت الصحيفة إن الاقتصادات الناشئة التي تعتبر المحرك الرئيس للنمو تشهد نقصا في الأموال من جانب المقرضين الأجانب، وذكرت أن براون قال إن الاقتصاد البريطاني الذي يعد من الاقتصادات الكبرى في العالم يشهد عزوفا من المقرضين الأجانب.

وأوضحت الصحيفة أن السؤال الكبير المطروح في بريطانيا هو عما إذا كان باستطاعة البنوك المحلية مثل "رويال بنك أف إسكوتلاند غروب" -الذي تسيطر عليه الحكومة- أو البنوك المستقلة مثل "أتش أس بي سي"، ملء الفراغ والقيام بالإقراض.

عزوف المقرضين
"
النقص الجديد المتزايد في الإقراض أحد أوجه الخلل في ظل سعي الحكومات لمحاربة الأزمة المالية العالمية
"

وعندما عزفت البنوك الأجنبية عن الإقراض، وانكفأت باهتمامها على الأسواق المحلية، تركت بلدانا ناشئة كثيرة تناضل للحصول على المال.

وقال براون في مقابلة معه إن الاقتصاد العالمي يشهد انزلاقا خطيرا في شكل من أشكال الحمائية المالية، كما أنه أثار القلق أثناء الاجتماعات في منتدى دافوس، التي تسبق اجتماعات قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في لندن في أبريل/نيسان القادم.

وأشار براون إلى أن العالم يشهد انسحابا للبنوك المقرضة بعيدا عن الأسواق الناشئة في البلدان ذات الأنظمة المصرفية الضعيفة، وأن النتيجة هي شكل من أشكال التجارة المالية، مما يجعل الناس يعودون إلى البنوك المحلية، وهو ما يهدد بالتالي بظهور الحمائية التجارية.

ويعد النقص الجديد المتزايد في الإقراض أحد أوجه الخلل في ظل سعي الحكومات لمحاربة الأزمة المالية العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة