مطرانا حلب بخير وفرنسا تدعو لإطلاقهما   
الخميس 1434/6/15 هـ - الموافق 25/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:49 (مكة المكرمة)، 17:49 (غرينتش)
المطرانان يازجي (يسار) وإبراهيم خطفا قرب حلب الاثنين الماضي (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مصادر في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن مطراني حلب للروم الأرثوذكس بولس يازجي، والسريان الأرثوذكس يوحنا إبراهيم اللذين خطفا الاثنين الماضي"بخير"، في حين أدانت فرنسا خطف المطرانين، ودعت إلى الإفراج الفوري عنهما.

وأكدت مصادر الائتلاف أنها تمكنت من إيصال أدوية لأحد المطرانين خلال اليومين الماضيين, من دون أن تعطي معلومات عن الجهة الخاطفة.

في هذه الأثناء، دعت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس إلى الإفراج "الفوري" عن المطرانين، اللذين خطفا الاثنين الماضي قرب حلب حينما كانا يقومان بعمل إنساني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في مؤتمر صحفي إن "فرنسا تدين بشدة خطف المطرانين، الذي يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان، وهي تدعو إلى الإفراج الفوري عنهما، وتعرب عن تضامنها مع المجموعات المسيحية، التي ينبغي أن تعيش بسلام في سوريا تحترم كل مكوناتها".

دعوات وتضارب
من جهته، دعا البابا فرانشيسكو إلى الإفراج عن المطرانين اللذين ما زالا قيد الاحتجاز بشمال سوريا، متحدثا عن "أنباء متضاربة" عن مصيرهما، ومطالبا "بعودتهما السريعة إلى رعيتهما".

وقال البابا أمام نحو مائة ألف شخص احتشدوا في ساحة سانت بيتر بالفاتيكان الأربعاء، إن هناك "أنباء متضاربة" حول مصير المطرانين.

من جهته، تحدث الأب غسان ورد من مطرانية حلب للروم الأرثوذكس عن غياب معلومات جديدة، معربا عن قلقهن وأضاف أنه لا يمكن القول إنه تم الإفراج عنهما، وأكد عدم تمكنهم من التواصل مع المطرانين اللذين خطفا الاثنين في قرية كفر داعل قرب حلب شمالي سوريا.

وبعد ورود أنباء عن الإفراج عن المطرانين، أكدت جمعية "عمل الشرق" المسيحية -التي تساعد الكنائس الشرقية، وتتخذ من باريس مقرا لها- أنها لم تتلق أي "دليل ملموس" على ذلك.

من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية اليونانية أن معلومات الإفراج عن المطرانين "لم تؤكد رسميا"، وأن بيانا سيصدر "بشأن كل تطور مؤكد".

البابا دعا إلى إطلاق سراح المطرانين المخطوفين (الفرنسية)

وكان المطرانان قد تعرضا للخطف أثناء قيامهما بمهام إنسانية، حسب مصادر في المطرانيتين، أفادت كذلك بأن شخصا كان برفقتهما، وأكد أن الخاطفين هم "من الشيشان".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن رجلي الدين خطفا في ريف حلب الغربي، الذي يشهد نشاطا لكتيبة مؤلفة من مقاتلين من جمهورية داغستان القوقازية.

وكانت الأنباء قد تضاربت بشأن الإفراج عن المطرانين المختطفين في سوريا، ونقلت مصادر مساء الثلاثاء عن اتحاد مسيحيي الشرق الأوسط أن مختطفي المطرانين أفرجوا عنهما.

وتوالت ردود الفعل الدولية على حادثة الخطف، إذ قال مسؤول العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو المطران هيلاريون للصحفيين إن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تتخذ الإجراءات الهادفة إلى تحديد مكان وجود المطرانين.

يشار إلى أن المسيحيين يشكلون 5% من مجموع سكان سوريا البالغ 23 مليون نسمة، وبقوا -بشكل عام- بمنأى عن النزاع المستمر منذ منتصف مارس/آذار 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة