كرزاي يؤدي اليمين ويتعهد بتوطيد الأمن   
الخميس 1425/10/27 هـ - الموافق 9/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)
كرزاي أدى اليمين كأول رئيس أفغاني منتخب بالاقتراع المباشر (الفرنسية)
 
أدى الرئيس حامد كرزاي اليمين الدستورية اليوم كأول رئيس أفغاني ينتخب بالاقتراع المباشر وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور 150 شخصية أجنبية على رأسها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد اللذان ساعدا على تأمين وصوله إلى السلطة.
 
وجدد كرزاي (47 عاما) في كلمته أمام الحضور عقب أدائه القسم تعهداته بتوطيد الأمن في أفغانستان ونزع أسلحة المليشيات ومكافحة زراعة وتجارة المخدرات والقضاء على الفقر وتوفير حياة معيشية أفضل للشعب الأفغاني.
 
وأوضح أن الحرب ضد ما أسماه الإرهاب لم تنته بعد مطالبا المجتمع الدولي بدعم بلاده لهزيمة التعاون القائم بين من أسماهم المتطرفين وتجار المخدرات.

وقال الرئيس الأفغاني إن أفغانستان وشعبها تركوا الآن خلفهم ما أسماه الماضي المظلم وفتحوا فصلا جديدا من التاريخ بروح ملؤها الصداقة مع المجتمع الدولي.
 
ولم ينس كرزاي قبيل بدء مراسم أداء القسم شكر الولايات المتحدة على ما وصفه بالمساعدة التي قدمتها للشعب الأفغاني، قائلا إنه "بدون تلك المساعدة فإن أفغانستان ستكون بيد الإرهابيين".
 
تشيني ورمسفيلد
وسبق حفل تنصيب كرزاي زيارة نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع لقاعدة بغرام الجوية شمال العاصمة الأفغانية في وقت مبكر من صباح اليوم، ولقاؤهما بالجنود الأميركيين هناك.
 
وأشاد تشيني بالجنود الأميركيين ومهمتهم "من أجل نشر السلام والحرية والديمقراطية"، لكنه في نفس الوقت شدد على ضرورة التصدي لمن وصفهم بأعداء الحرية الذين قال إنهم ما زالوا موجودين في البلاد.
 
إجراءات أمنية مشددة رافقت مراسم أداء القسم (رويترز)
من جانبه قال رمسفيلد مخاطبا قواته إن مهمتهم في أفغانستان لم تنته عند هذا الحد، إذ ما زالت هناك جماعات تسعى للرجوع بالبلاد إلى عهد طالبان والقاعدة واستخدام البلاد قاعدة للأنشطة الإرهابية حول العالم على حد قوله.
 
ويواجه كرزاي خلال سنوات فترته الرئاسية الخمس القادمة ملفات صعبة بينها تقليص سلطة زعماء الحرب والقضاء على حركة طالبان التي لا تزال نشطة خصوصا في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد إضافة إلى مكافحة تجارة المخدرات المتنامية.
 
وكان كرزاي تسلم السلطة في 22 ديسمبر/كانون الأول عام 2001 بموجب مؤتمر بون في ألمانيا الذي شكل الإدارة الأفغانية المؤقتة التي تلت الإطاحة بنظام طالبان.
 
وعيد طالبان
ورغم التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان بتنفيذ هجمات لتعطيل حفل تنصيب كرزاي ساد الهدوء العاصمة خلال المراسم. وكان متحدث باسم طالبان توعد أمس بمواصلة "الجهاد" ضد حكومة كرزاي يوم توليه مهامه وفي المستقبل، واصفا الحكومة الأفغانية الجديدة بأنها إدارة أميركية.
 
وشن مقاتلون من طالبان الليلة الماضية هجوما على موقع عسكري أفغاني في ولاية خوست المحاذية للحدود الباكستانية والواقعة جنوبي شرقي البلاد.
 
وقال القائد العسكري الأفغاني في المنطقة خيال شيرازي إن الهجوم –الذي اشتركت فيه مجموعة كبيرة من مقاتلي طالبان- خلف ستة قتلى على الأقل من مقاتلي طالبان وأربعة جنود أفغان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة