أذربيجان منصة إسرائيل لمهاجمة إيران   
الخميس 1433/5/27 هـ - الموافق 19/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية المتخصصة بالشؤون الخارجية تقريرا في عددها الأخير أشارت فيه إلى أن إسرائيل وجدت موطأ قدم في القواعد الجوية لأذربيجان الدولة الشيوعية السابقة التي تقع على حدودها الشمالية وهو ما يقربها من احتمال ضرب إيران انطلاقا من حدود هذا البلد.

يقول كاتب التقرير إن نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية في باكو دونالد لو بعث في عام 2009 برقية إلى وزارة الخارجية بعنوان "التكافل الأذري الإسرائيلي المكتوم" كشف ويكيليكس مضمونها لاحقا. وينقل لو في البرقية عن الرئيس الأذري إلهام علييف وصفه لطبيعة علاقة بلاده بإسرائيل بأنها مثل جبل جليدي "يغوص تسعة أعشاره تحت سطح الماء".

ويضيف التقرير أن بعض المسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما يرون أن الجزء غير المعلن من التحالف الإسرائيلي الأذري يتعلق بالتعاون الأمني بين البلدين وهو ما يعزز مخاطر توجيه إسرائيل ضربة لإيران.

تنقل المجلة عن مصادر استخبارية ودبلوماسيين قولهم إن الولايات المتحدة استنتجت أن إسرائيل حصلت على موطئ قدم في القواعد الجوية الواقعة شمالي إيران وأن تل أبيب "تمكنت من شراء مجال جوي" وأن هذا المجال يدعى أذربيجان

وتنقل المجلة عن مصادر استخبارية ودبلوماسيين قولهم إن الولايات المتحدة استنتجت أن إسرائيل حصلت على موطئ قدم في القواعد الجوية الواقعة شمالي إيران وأن تل أبيب "تمكنت من شراء مجال جوي" وأن هذا المجال يدعى أذربيجان.

الخليج والقوقاز
ويبدي مسؤولون ورجال استخبارات أميركيون قلقهم من أن التوسع العسكري الإسرائيلي تجاه أذربيجان من شأنه إضعاف الجهود الأميركية لخفض التوترات بين إسرائيل وإيران.

ويقول مسؤول أميركي إن على بلاده الآن أن تأخذ بعين الاعتبار أن سيناريو الحرب لم يعد يشتمل على الخليج بل بات يشمل القوقاز. باعتبار أن العلاقة الأذرية الإسرائيلية النامية باتت معلما بالنسبة لعلاقة الطرفين بكل من تركيا وبالوضع الإقليمي المهدد بأزمة اقتصادية وسياسية جراء نشوب حرب حول إيران. وهو ما عبر عنه المسؤولون الأتراك في لقاءات مع نظرائهم الأميركيين والأذريين.

ويشير كاتب التقرير إلى أنه اتصل بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن وبوزارة الدفاع الإسرائيلية وبجهاز المخابرات (الموساد) للاستفسار عن الموضوع، لكنهم جميعا رفضوا التعليق عليه.

وكذلك فعلت السفارة الأذرية في واشنطن التي قالت إنها لا تعلق على مسائل الأمن القومي. لكن وزير الدفاع الأذري نفى علنا -خلال زيارة قام بها مؤخرا لإيران- إمكانية استخدام القواعد الأذرية لتوجيه ضربة لإيران قائلا "إن جمهورية أذربيجان ستواصل كما فعلت في الماضي تمسكها بمنع أي بلد من الاستفادة من أرضها أو سمائها لاستخدامهما ضد الجمهورية الإسلامية في إيران التي نعتبرها شقيقة ودولة صديقة".

لكن مسؤولا استخباريا أميركيا لاحظ أن وزير الدفاع الأذري لم يشر إلى منع القاذفات الإسرائيلية من الهبوط في بلاده بعد توجيه ضربتها أو تمركز فرق إنقاذ إسرائيلية على أراضي أذربيجان. وقال إن منح حق الهبوط واستضافة فرق الإنقاذ الإسرائيلية من شأنه جعل الهجوم الإسرائيلي على إيران أكثر سهولة.

العلاقة بين إسرائيل وأذربيجان تعززت بتوقيع صفقة أسلحة في فبراير/شباط الماضي بقيمة 1,6 مليار دولار تبيع تل أبيب بموجبها باكو طائرات بدون طيار وأنظمة دفاع

ويقول مصدر أميركي آخر إن ضباط استخبارات أميركيين يراقبون عن كثب ما تقوم به إيران إذا تأكدت احتمالات الهجوم الإسرائيلي "لكننا لا نراقب ما يحصل بين أذربيجان وإسرائيل ولسنا مسرورين به".

اغتيالات
يشار إلى أن العلاقة بين إسرائيل وأذربيجان تعززت بتوقيع صفقة أسلحة في فبراير/شباط الماضي بقيمة 1.6 مليار دولار تبيع تل أبيب بموجبها باكو طائرات بدون طيار وأنظمة دفاع.

وفي ذات الوقت أصيبت علاقات إيران بأذربيجان ببعض الفتور بعدما قدمت إيران مذكرة للأذريين تشير فيها إلى أن بلادهم دعمت فرق اغتيال إسرائيلية كانت تتدرب على استهداف العلماء الإيرانيين. كما قامت أذربيجان بدورها باعتقال 22 شخصا يشتبه في تجسسهم لحساب إيران واتهموا بأن الحرس الثوري دربهم للقيام بأعمال إرهابية ضد سفارات إسرائيل والولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة