أجهزة إسرائيل الأمنية تبحث ملف إيران النووي   
الجمعة 1427/9/21 هـ - الموافق 13/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
إسرائيل قلقة من تطورات ملف إيران النووي وتؤيد معاقبة طهران (الفرنسية-أرشيف)

استعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مخاطر البرنامج النووي الإيراني في اجتماع مع قادة أجهزة الاستخبارات.
 
وأفاد بيان صادر عن مكتب أولمرت بأن الأسرة الدولية تبذل جهودا دبلوماسية لمنع مواصلة البرنامج النووي الإيراني, وأن إسرائيل تدعم مبادرات مجلس الأمن الدولي بشأن إيران. وضم الاجتماع رؤساء الموساد مائير داغان والشين بيت (الأمن الداخلي) يوفال ديسكين والاستخبارات العسكرية الجنرال عاموس يادلين ورئيس لجنة الطاقة النووية جدعون فرانك.
 
كما حضر الاجتماع شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع عمير بيريتس ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني. وقال مسؤول كبير طلب عدم كشف هويته إن أولمرت سيبحث خلال محادثاته الثلاثاء في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهود إيران لامتلاك سلاح نووي.
 
القوى الكبرى
لائحة العقوبات تشمل 15 عقوبة (الفرنسية) 
ويأتي اجتماع القيادات الإسرائيلية بعد أن صرحت الخارجية الأميركية بأن القوى الكبرى فشلت في تسوية خلافاتها بشأن العقوبات التي قد تفرض على إيران, وأرسلت الملف النووي الإيراني إلى مندوبيها في مجلس الأمن للمزيد من المشاورات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن مسؤولين من الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا أجروا محادثات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الأربعاء وقرروا إحالة الأمر إلى الأمم المتحدة. وقال ماكورماك إن هناك اتفاقا عاما على مبدأ العقوبات لكن لم يتم بعد الاتفاق على إجراءات محددة.

وقال نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الذي يترأس الوفد الأميركي المفاوض إن الاتفاق على العقوبات قد يستغرق مزيدا من الوقت، وذلك بسبب المشاورات الملحة حول العقوبات التي يمكن أن تفرض على كوريا الشمالية بعد إعلانها أنها أجرت تجربة نووية.

تفاصيل العقوبات
ولم تعلن الدول الست (أميركا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا) العقوبات التي تنوي اتخاذها ضد إيران، لكنها سلمت طهران في يونيو/حزيران الماضي لائحة بها "إجراءات تحفيزية وردعية" لحملها على التخلي عن برنامجها النووي.

وحسب معلومات سربتها مصادر دبلوماسية أوروبية وأميركية، تشمل هذه اللائحة 15 عقوبة محتملة. وتفيد معلومات أن الدول الست تفضل في مرحلة أولى عقوبات تستهدف برامج إيران النووية والباليستية أدرجت ستا منها في اللائحة.

وتشمل عقوبات المرحلة الأولى إجراءات ضد البرامج العسكرية من بينها فرض حظر على صادرات المعدات والتقنيات المتعلقة بالبرامج النووية، وتجميد أصول وحظر صفقات مالية لمنظمات وأفراد مشاركين في هذه البرامج، ومنع تأشيرات لأفراد مشاركين في هذه البرامج.

أحمدي نجاد واصل تحديه للعقوبات الدولية (الفرنسية)
وفي حال الفشل يتم الانتقال إلى "إجراءات سياسية واقتصادية" أدرجت منها تسعة في الوثيقة. وتشمل هذه الإجراءات تجميد الاتصالات الثنائية ومنع تأشيرات وسفر شخصيات ومسؤولين رفيعي المستوى وتجميد أصول أفراد ومنظمات مرتبطة بالنظام أو قريبة منه وحظر شحن الأسلحة إلى إيران ووقف دعم ترشيح إيران للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

الإصرار الإيراني
وقد واصلت إيران إظهار التحدي للعقوبات المحتملة. وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن العقوبات التي يلوح مجلس الأمن الدولي بفرضها على طهران لن تؤثر على إرادة بلاده في مواصلة برنامجها النووي.

ولكن الرئيس الإيراني أبقى باب الحل الدبلوماسي مفتوحا بإشارته إلى أن إيران أفادت دائما من أي إمكانية للتفاوض والتعاون في مجال الطاقة النووية وستواصل هذه السياسة.

من جانبه أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي تمسك بلاده بالحصول على التكنولوجيا النووية وتطوير برنامجها في هذا الخصوص، وعدم التراجع في وجه الضغوط الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة