انطلاق قمة التعاون والأمن الأوروبي   
الأربعاء 24/12/1431 هـ - الموافق 1/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)
من اليمين: كلينتون وبان وميركل وميدفيديف على رأس القادة المشاركين في القمة (رويترز)

انطلقت في العاصمة الكزاخستانية الأستانة أعمال قمة منظمة التعاون والأمن في أوروبا بمشاركة عدد من الرؤساء ورؤساء الوزراء ووزراء الخارجية، لبحث العديد من القضايا الدولية والإقليمية، وعلى رأسها الحرب في أفغانستان.
 
ويشارك في القمة -وهي الأولى لمنظمة التعاون والأمن في أوروبا منذ انعقاد القمة الأخيرة في إسطنبول قبل 11 عاما- كل من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون الذي سينوب عن الرئيس نيكولا ساركوزي.
 
ويعتبر اجتماع اليوم أول تجمع إقليمي تلتقي فيه روسيا وجورجيا التي يمثلها الرئيس ميخائيل شاكشفيلي وجها لوجه منذ حرب صيف 2008، كما يشارك في القمة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
 
القضايا المطروحة
وذكرت مصادر رسمية داخل المنظمة أن القمة ستبحث العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مثل الوضع في أفغانستان وقرغيزستان، والبحث عن حل دبلوماسي للأزمة بين أرمينيا وأذربيجان بخصوص إقليم ناغورني قره باغ.
 
ولم تستبعد المصادر نفسها أن تهمين على كواليس القمة تداعيات الوثائق المسربة التي نشرها موقع ويكيليكس، بالإضافة إلى بعض القضايا الداخلية مثل حقوق الإنسان، لا سيما في كزاخستان نفسها.
 
الرئيس الكزاخستاني نور سلطان نزارباييف (يسار) يستقبل نظيره الأفغاني حامد كرزاي  (الفرنسية)
وفي تصريح للأمين العام للمنظمة مارك بيرين بريشامب -الدبلوماسي الفرنسي والقاضي السابق المولود في المغرب عام 1948- قال الأخير إن قمة الأستانة ستشكل منبرا لمناقشة العديد من القضايا وليس مجرد بروتوكول احتفالي، مشيرا إلى أن بيانا ختاميا سيصدر عن القمة يضع الخطوط العامة للتهديدات والمصاعب التي تواجه المنطقة.
 
قرغيزستان
وفيما يتعلق بالوضع في قرغيزستان، كشف مدير مركز منع الأزمات في المنظمة هربرت سالبر أن المنظمة سترسل ثلاثين شرطيا -غير مسلح- إلى جنوب قرغيزستان، حيث وقعت في يونيو/حزيران الماضي مواجهات بين المواطنين القرغيزيين ونظرائهم من قومية الأوزبك، وأسفرت عن مقتل أكثر من مائتي شخص، وذلك لمراقبة وضع حقوق الإنسان في تلك المنطقة.
 
ولفت سالبر إلى أن دول آسيا الوسطى مطالبة حاليا بأن تحارب على جبهتي "التطرف الديني والعنف العرقي"، لكن دون التفريط بحقوق الإنسان، لافتا إلى أن قضية التنسيق الأمني بين دول المنظمة وباقي دول العالم ستكون من الأولويات الرئيسية في قمة الأستانة.
 
وفي هذا السياق، نقل عن مسؤول في الكرملين قوله إن الاستفادة من إمكانيات منظمة التعاون والأمن في أوروبا لم تستنفد بعد، ويمكن استغلالها بشكل أفضل لا سيما عل صعيد التنسيق السياسي والأمني.
 
حقوق الإنسان
بيد أن أصواتا داخل كزاخستان انتقدت عقد القمة في الأستانة، واعتبرت أن مثل هذا التصرف يعطي النظام اعترافا دوليا به، على نحو يعفيه من المساءلة في مجال حقوق الإنسان.

وتساءل زعيم حزب "الحرية" المعارض أمرزان كوسانوف عن السبب الذي سيجبر كزاخستان بعد القمة على الالتزام بحقوق الإنسان التي لم تلتزم بها أثناء رئاستها لمنظمة التعاون والأمن في أوروبا، بعد هذا الحضور الدولي الذي يشكل تشجيعا لها على سحق قوى المعارضة، على حد تعبيره.

لكن وزير الخارجية الكزاخستاني قنات سعودباييف نفى هذه الاتهامات، وشدد على التزام بلاده بالمعايير والمبادئ التي وضعتها المنظمة لاحترام حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة