مكفاي في غرفة الموت بالسجن الفدرالي   
الاثنين 20/3/1422 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
السجن الفدرالي في تيري هوتي سيشهد بعد ساعات إعدام مكفاي

بعد ساعات قليلة يتم إعدام أول شخص على المستوى الاتحادي منذ 38 عاما في الولايات المتحدة، إذ سيتم في سجن تيري هوتي الفدرالي بولاية إنديانا تنفيذ حكم الإعدام بالحقنة السامة في تيموثي مكفاي المدان بتفجير مبنى اتحادي في أوكلاهوما سيتي أدى إلى مقتل 168 شخصا عام 1995. 

وفي الساعات الأخيرة قبل تنفيذ الحكم يشهد المبنى الخاص بغرفة الإعدام حركة غير عادية من كافة الحرس المسؤولين عن العملية، فقد تم نقل مكفاي منذ مساء أمس إلى زنزانة خاصة بجوار غرفة الإعدام. وأعد الحراس الملابس التي سيرتديها مكفاي أثناء تنفيذ الحكم ووجبة إفطاره الأخيرة.

غرفة الإعدام بالحقنة السامة فى السجن الفدرالي
وفي الإطار مكفاي

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إنه في الساعة السابعة تماما بالتوقيت المحلي -الثالثة عصرا بتوقيت مكة المكرمة- سيبدأ تنفيذ الحكم. وأوضح أنه سيتم حقن مكفاي بمواد كيماوية سامة، مشيرا إلى أن عملية الإعدام  تستغرق ثمانية دقائق فقط.

وسيشاهد هذه العملية من غرف مراقبة خاصة حوالي 300 شخص بينهم مسؤولون حكوميون وصحفيون وكذلك أربعة أشخاص من أقارب الضحايا.

وقال محامو مكفاي بعد لقاء معه استمر ساعة في قاعة الإعدام أمس إن روحه المعنوية عالية وإنه مستعد للموت. وقال المحامي ناتان شامبرس للصحفيين "إنه بروح معنوية طيبة بشكل مدهش وهو يتحدث ويحتفظ بروح الدعابة, لا أعرف كيف يمكن لشخص طبيعي أن يفعل هذا".

وأضاف أن مكفاي -وهو أحد المحاربين في حرب الخليج- حزين بشأن من قتلوا خلال تفجير المبنى الفدرالي. ولكنه أوضح أن قضيته كانت عادلة وهي شن هجوم عسكري على مركز تابع لما يعتقد مكفاي أنها حكومة قمعية.

محامو مكفاي بعد لقائهم الأخير معه

وسيدلي مكفاي ببيان ختامي قبل إعدامه رفض محاموه الكشف عن مضمونه، غير أن صحفيين في صحيفة بافلو نيوز قالوا إنه سيتضمن سطورا من قصيدة للشاعر الإنجليزي ويليام إيرنست هينلي عن انتصار الروح الإنسانية. 

في الوقت نفسه رفضت المحكمة الأميركية العليا أمس السماح بتصوير عملية إعدام مكفاي بالفيديو ردا على طلب من سجين اتحادي آخر يزعم أن الإعدام بالحقنة السامة قاس وعقوبة غير معتادة. وأيدت المحكمة بالإجماع أمرا أصدرته محكمة الاستئناف برفض طلب بتصوير الإعدام قدمه جوزيف منيرد وهو سجين يبلغ من العمر 45 عاما، ومن المحتمل أن يحكم عليه بالإعدام أثناء محاكمته بتهمة القتل. 

وكان منيرد يريد أن يعرض شريط الفيديو في المحاكمة في إطار ادعائه بأن عقوبة الإعدام الاتحادية تلك تمثل انتهاكا للحظر الذي فرضه الدستور على العقوبات القاسية وغير العادية.

احتجاجات تطالب بإلغاء إعدام مكفاي

احتجاجات على الإعدام

على صعيد آخر شهدت المنطقة المحيطة بالسجن الفدرالي حركة غير عادية، حيث تزاحم مئات الصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام لمتابعة الحدث. كما أقام آلاف المواطنين في خيام خاصة حول أسوار السجن واصطحب بعضهم أجهزة رؤية عن بعد متقدمة للغاية لمحاولة التلصص وتسجيل أي جانب من مشهد الإعدام النهائي.

في هذه الأثناء خرج المئات من معارضي عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة في مسيرات تطالب بعدم إعدام مكفاي. ويقول مراسل الجزيرة إن الرئيس الأميركي جورج بوش تلقى طلبا من 34 شخصية مرموقة بما فيهم الأب جيسي جاكسون يدعون فيه لوقف إعدام مكفاي.

وأضاف المراسل أن هناك نداءات وطلبات متكررة من منظمات وناشطي حقوق الإنسان بأن عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة عنصرية تطبق بالدرجة الأولى على السود والملونين. وكانت آخر مرة أعدمت فيها الحكومة الاتحادية سجينا في عام 1963 عندما أعدم رجل بالشنق بعدما خطف طبيبا ثم قتله في فورت ماديسون بولاية أيوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة