إرجاء ثالث لمحاكمة الممرضات البلغاريات في ليبيا   
الأربعاء 24/5/1427 هـ - الموافق 21/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

المتهمون دفعوا ببراءتهم ومزاعم بلغارية بتعرضهم للتعذيب (رويترز-أرشيف)

أرجأت محكمة جنايات طرابس إلى الرابع من الشهر المقبل محاكمة خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني متهمين بنقل دم ملوث بفيروس الإيدز لمئات الأطفال الليبيين. تعد هذه المرة الثالثة التي تؤجل فيها الجلسات بعد أن ألغت المحكمة العليا في ديسمبر/كانون الأول الماضي حكم الإعدام الصادر بحق المتهمين في مايو/آيار 2004.

واستجاب رئيس المحكمة محمود هويسة لطلب محامي الدفاع عثمان البيزنطي لمنحه مهلة لتقديم أدلة جديدة واستدعاء 26 شاهد نفي من بنغازي التي جرى بها نقل الدم بمستشفى الأطفال.

وقد دفع المتهمون ببراءتهم وذكرت الحكومة البلغارية أن الاعترافات المنسوبة إليهم في المحاكمة الأولى جاءت نتيجة التعذيب.

من جهتهم أعلن محامو عائلات الأطفال أنهم سيرفعون دعوى بحق الخبير الفرنسي لوك مونتانييه الذي ساهم في اكتشاف فيروس الإيدز. كان مونتانييه برأ الممرضات البلغاريات في تقرير عن انتشار الفيروس في مستشفى بنغازي قدمه عام 2003 بطلب من السلطات الليبية.

واعتمد الدفاع بصفة أساسية على التقرير الذي أشار إلى أن مشكلات في عمليات التعقيم والنظافة بالمستشفى تسببت بالأمر.

طرابلس طالبت بتعويضات لعائلات الأطفال (الفرنسية-أرشيف)
ضغوط غربية
يشار إلى أن طرابلس تتعرض لضغوط غربية بقيادة واشنطن وصوفيا تطالب بإطلاق سراح الممرضات، في الوقت الذي تسعى فيه ليبيا لتحسين علاقاتها معه بعد تسوية أزمة لوكيربي وتخليها عن الأسلحة المحظورة.

كانت واشنطن قررت يوم 15 مايو/آيار الماضي البدء بإعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة مع طرابلس غير أن القرار ينتظر موافقة الكونغرس.

واقترحت الحكومة الليبية لتسوية القضية أن تدفع بلغاريا تعويضات للأطفال وذويهم الذين طالبوا بمبلغ 4.4 مليارات يورو ( 5.5 مليارات دولار أميركي). لكن الحكومة البلغارية رفضت سداد التعويضات قائلة إن هذا سيكون اعترافا بالذنب، إلا أنها انضمت إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وليبيا في الاتفاق على مساندة إنشاء صندوق لمساعدة الأطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة