الأسد يسعى في أنقرة لتجاوز خلافات الماضي   
الأربعاء 1424/11/16 هـ - الموافق 7/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من محادثات الأسد مع رئيس الأركان التركي (الفرنسية)

أجرى الرئيس السوري بشار الأسد في اليوم الثاني لزيارته إلى تركيا محادثات مع وزير الخارجية عبد الله غل ورئيس الأركان التركي حلمي أوزكوك تناولت العلاقات بين البلدين وسبل تجاوز أي خلافات قائمة بينهما.

كما التقى الرئيس السوري زعيم المعارضة التركية دينز بايكال، وأطلع السفراء العرب المعتمدين في أنقرة على نتائج مباحثاته مع كبار المسؤولين الأتراك.

وكان الأسد قد أكد عقب لقائه الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر أمس أن دمشق وأنقرة اتفقتا على ضرورة حماية وحدة الأراضي العراقية وإدانة محاولات تعريضها للخطر. ويرى المراقبون أن هذا يشير إلى قلق دمشق وأنقرة تجاه إمكانية قيام دولة كردية في شمالي العراق.

وتأتي زيارة الأسد لأنقرة التي وصفت بالتاريخية تتويجا لجهود التقارب بين البلدين والتي بدأت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد أن أبعدت دمشق 22 شخصا استجوبتهم تركيا في إطار التحقيق بشأن التفجيرات التي وقعت بإسطنبول.

وكان البلدان قد وصلا عام 1998 إلى حافة المواجهة العسكرية بسبب اتهامات تركية لدمشق بدعم حزب العمال الكردستاني. ولم تحل الأزمة إلا بعد أن طردت دمشق الزعيم الكردي عبد الله أوجلان المسجون حاليا في تركيا، ومنذ ذلك الحين تم توقيع البلدين اتفاقات أمنية واقتصادية.

ولكن هذا التقارب لا يعني عدم وجود قضايا وملفات شائكة مثل النزاع الحدودي ببينهما ومسألة مصادر المياه إلى جانب الحذر التركي تجاه العلاقات مع دمشق حيث لا ترغب أنقرة في أن يكون هذا التقارب على حساب علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولذلك يأمل الجانبان في المزيد من التعاون الاقتصادي الذي يساهم في تحقيق المزيد من التقارب السياسي بينهما وعليه حرص الأسد على وضع مدينة إسطنبول ضمن برنامج زيارته حيث يلتقي هناك كبار رجال الأعمال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة