عباس يؤكد عزمه وقف هجمات المقاومة الفلسطينية   
الاثنين 11/6/1426 هـ - الموافق 18/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
ناشطو حماس يشيعون قائدهم الذي اغتيل في سلفيت أمس (الفرنسية)

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه عازم على وضع حد لهجمات بالصواريخ على أهداف إسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة "مهما كان الثمن".
 
وقال عباس في تصريح للصحفيين إن السلطة الفلسطينية ستفعل كل ما تستطيع لوقف هذه الهجمات، بيد أنه اعترف بأن أجهزته الأمنية غير قادرة على وقفها في غضون 24 أو 48 ساعة وقال "نحتاج إلى وقت لكبح جماح هؤلاء الذين يطلقون هذه الصواريخ".
 
وكان عباس قد حذر السبت الفصائل الفلسطينية من انتهاك الالتزام بالتهدئة ضمن اتفاق شرم الشيخ ووقف الهجمات على إسرائيل.
 
قصف وشهيدان
أطفال يتفقدون حطام السيارة بعد قصفها في بيت لاهيا (الفرنسية)
يأتي تهديد عباس مع استمرار تصعيد إسرائيل عملياتها العسكرية ضد المقاومين الفلسطينيين.
 
وقصفت مقاتلات حربية إسرائيلية بالصواريخ سيارة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة عصر الأحد، في غارة أسفرت عن إصابة أحد المارة بجروح. واستأنفت إسرائيل في الأيام الأخيرة غاراتها الجوية لاغتيال رجال المقاومة الفلسطينية.
 
وفي تطور آخر استشهد مسلح فلسطيني برصاص الاحتلال في قطاع غزة، ليرتفع إلى اثنين عدد الشهداء الفلسطينيين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الأحد.
 
وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على المسلح الفلسطيني بينما كان يحاول التسلل إلى مستوطنة نتساريم اليهودية.
 
يأتي ذلك بعد وقت قصير من اغتيال أحد كوادر كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس على يد قناص إسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب القطاع.
 
من جانبها قالت مصادر إسرائيلية إن ستة مستوطنين أصيبوا بجروح خطرة إثر سقوط قذيفة هاون محلية الصنع على منزلهم في مستوطنة نافيه دكاليم في قطاع غزة.
 
كما تحدثت الأنباء عن سقوط صاروخين على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر دون أن يوقعا إصابات.

عملية عسكرية
شارون يتوعد باجتياح غزة (رويترز)
ويأتي الهجوم في وقت هدد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالقيام بعملية عسكرية واسعة في غزة ما لم يتخذ الرئيس الفلسطيني موقفا حازما تجاه الفصائل المسلحة.
 
وقال شارون في الاجتماع الأسبوعي لحكومته إنه أبلغ القيادات في وزارة الدفاع بأنه "لا توجد قيود على العمليات" العسكرية التي يعد لها جيش الاحتلال لاجتياح شمال غزة.
 
من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في اجتماع الحكومة إن القوات الإسرائيلية ستوجه ضربة عسكرية طويلة ومعقدة ما لم تكبح السلطة جماح الجماعات المسلحة التي أطلقت حتى الآن أكثر من 100 قذيفة على المستوطنات منذ يوم الخميس.
 
وقد حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أن أي اجتياح سيؤدي إلى عواقب وخيمة. وكان رجال المقاومة الفلسطينية قد توعدوا بالرد على أي اعتداء إسرائيلي.
 
وحشد جيش الاحتلال الآلاف من قواته وآلياته العسكرية على حدود غزة استعدادا لشن هجوم واسع، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن التحضيرات مكتملة لتوجيه ضربة عسكرية.

حشود عسكرية إسرائيلية على حدود قطاع غزة (الفرنسية)
وأوضح نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بوييم أن بدء العملية العسكرية لم يقر بعد، وهو يعتمد على التطورات خلال الساعات القادمة.
 
لكن الإذاعة الإسرائيلية استبعدت شن الهجوم قبل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة والمقررة الأسبوع المقبل، وإعطاء فرصة للرئيس عباس لفرض سلطته على الفصائل.

وعلى صعيد الوساطة اجتمع وفد أمني مصري وصل غزة الأحد بالرئيس الفلسطيني، في مسعى لاحتواء الأزمة التي اندلعت بين السلطة وحماس وإزالة أجواء التوتر.
 
المستوطنون
ومع اقتراب موعد الانسحاب الإسرائيلي طالب شارون قواته باستخدام الحزم ضد المتشددين الإسرائيليين ممن يحاولون دخول المستوطنات في غزة لتعطيل خطة الانسحاب.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه معارضو الانسحاب للقيام بمسيرة ضخمة ينظمها أحد المسؤولين في مجلس المستوطنات اليهودية لإعاقة خطة الانسحاب المقرر البدء فيها منتصف الشهر القادم.
 
وفي السياق أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي قرارا بتفكيك وحدة في الجيش بسبب وجود عدد كبير من جنودها يعارضون الانسحاب من قطاع غزة.
 
ويرفض تسعة من عناصر هذه الوحدة التي تضم 30 جنديا المشاركة في إجلاء المستوطنين من مجمع مستوطنات غوش قطيف في جنوب غزة, وسيمثلون قريبا أمام القضاء العسكري لمواجهة إجراءات تأديبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة