الاحتلال يضاعف حواجز الضفة ويحول اثنين منها إلى معابر   
الثلاثاء 1429/9/24 هـ - الموافق 23/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

الكونتينر مرشح ليصبح معبرا في إطار خطة إسرائيلية لتقسيم الضفة لكانتونات (الجزيرة نت) 
                                             
                                      عوض الرجوب-الضفة الغربية

  

تفيد معطيات رسمية فلسطينية بأن عدد الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية ارتفع من 521 حاجزا العام الماضي إلى 609 حواجز في شهر سبتمبر/أيلول الجاري، مشيرة إلى مضاعفة هذه الحواجز منذ العام 2005.

 

ويؤكد مختص في مجال الاستيطان عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلية تحويل حاجزين عسكريين في الضفة الغربية إلى معابر بمواصفات دولية مما يهدد وحدة الكيان الفلسطيني، مؤكدا أن العمل جار على مدار الساعة لتوسيع حاجزي الكونتينر قرب القدس و"حوارة" قرب نابلس.

 

ولا يستبعد سياسيون وخبراء فلسطينيون تحدثوا للجزيرة نت أن تكون هذه الحواجز جزءا من خطة إسرائيلية لتقسيم الضفة الغربية إلى كانتونات تحول دون قيام دولة فلسطينية مرتبطة ومتواصلة جغرافيا.

 

حواجز مضاعفة

وحسب بيان لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية حصلت الجزيرة نت على نسخة منه فإن حواجز الاحتلال تضاعفت منذ أغسطس/آب 2005 بنسبة 64% وأصبحت تقسم الضفة الغربية إلى أربعة "كانتونات".

 

ويرصد التقرير الذي صدر الأحد انتهاكات الاحتلال منذ مؤتمر أنابولس الذي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

 

في ذات السياق يشير خبير الخرائط والاستيطان خليلي التفكجي إلى خطة إسرائيلية نشرت تفاصيلها عام 2004 تقسم الضفة الغربية إلى ثمانية كانتونات معزولة يكون الدخول إليها والخروج منها عبر التفتيش والمراقبة الإسرائيلية.

 

وأكد أن تلك الخطة يجري تثبيتها الآن على أرض الواقع، موضحا أن منطقة القدس تم عزلها نهائيا عن جسد الضفة وكذلك منطقة الأغوار، في حين يجري العمل على فصل منطقة جنوب الضفة عن وسطها عبر توسيع حاجز "الكونتينر" قرب السواحرة شرق القدس.

 

وأضاف أن العمل جار لتوسيع وتحصين حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس ليفصل شمال الضفة عن وسطها "وبذلك تصبح إجراءات اجتياز هذين الحاجزين مشابهة لتلك المتبعة أثناء العبور بين الدول".


إجراءات التفتيش بحاجز حوارة تفوق الإجراءات المتبعة بين الدول (الجزيرة-أرشيف)
وشدد الخبير الفلسطيني على أن "إسرائيل تسعى إلى إسقاط نموذج قطاع غزة على الضفة الغربية بتحويلها إلى معازل وسجون كبيرة بواقع ألف إلى ألفي كيلومتر مربع لكل معزل محاصر".

 

ويقول النائب الفلسطيني محمود العالول إن توسيع وتحصين حاجز حوارة يهدف إلى ضرب شمال الضفة وخاصة منطقة نابلس التي "تحولت من عاصمة للاقتصاد الفلسطيني في مرحلة ما قبل الانتفاضة إلى عاصمة للفقر والبطالة بعد خنقها بالحواجز".

 

وأكد النائب الفلسطيني أن إجراءات التفتيش المتبعة على حاجز حوارة تفوق بكثير تلك المتبعة على المعابر الفاصلة بين الدول، مشيرا إلى عمليات الاعتقال العديدة على هذا الحاجز.

 

خطة للمواجهة

من جهتها وصفت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية السياسة الإسرائيلية والاستمرار في إقامة الحواجز بأنه "إمعان في إجهاض حلم الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة جغرافيا عبر فرض الحلول الأحادية على أرض الواقع".

 

وقال رئيس وحدة الجدار والاستيطان في الحكومة علي عامر إن لدى الحكومة خطة للتصدي للأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال تتمثل في "العمل القانوني لدى المحاكم الدولية والإسرائيلية مع التأكد على أنه لا ولاية للأخيرة على الأراضي المحتلة وذلك للتأكيد على بطلان ما يقول به الاحتلال".

 

وأضاف أن الخطة تشمل تفعيل العمل الشعبي والمجتمعي للتصدي للحواجز والجدار، إضافة إلى الجهد الإعلامي في فضح السياسة العنصرية الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة