فحص التسجيلات لتحديد أسباب تحطم الطائرة التركية   
الخميس 1423/11/7 هـ - الموافق 9/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت سلطات النقل الجوي التركية اليوم دراسة الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة لمعرفة أسباب حادث تحطمها أثناء عملية الهبوط في مطار ديار بكر جنوب شرق البلاد مساء أمس مما أدى لمقتل 75 من ركابها الـ80.

وقال مسؤولون وشهود عيان إن الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية التركية سقطت وسط ضباب كثيف واشتعلت فيها النيران وهي تحاول الهبوط في جنوب شرق تركيا. وقال وزير المواصلات بن علي يلدريم للصحفيين إن بعض الركاب احترقوا حتى الموت.

وسقطت الطائرة التي كانت في رحلة من إسطنبول إلى مدينة ديار بكر عاصمة جنوب شرق تركيا التي يغلب الأكراد على سكانها، في حقل وهي تحاول الهبوط. وعاقت النيران الضارية جهود الإنقاذ. وقال مسؤول أمني إن قائد الطائرة لم يصدر إشارة استغاثة قبل السقوط.

وهرعت عربات الإسعاف ومركبات الإطفاء إلى موقع الحادث وحلقت فوقه طائرات مروحية عسكرية مسلطة أضواء كاشفة على المكان وسط ضباب كثيف.

وأخذ الأقارب الذين استبد بهم الحزن يبكون ويواسي بعضهم بعضا في مبنى المطار. وجرى آخرون في الشارع فزعا في حين حاولت الشرطة حفظ النظام في درجة حرارة تحت الصفر.

وعاينت قوات الإنقاذ داخل حطام الطائرة بحثا عن ناجين حينما هدأت النيران لكن كان قد فات الأوان. وقال محافظ ديار بكر أحمد جميل شرحدلي إن الطائرة انشطرت وإن حطامها تناثر على منطقة شاسعة. وقال مسؤول آخر إن هناك أجزاء بشرية في كل مكان مشيرا إلى أن الكثير من الجثث احترقت.

وأعلن المدير العام للخطوط الجوية التركية يوسف بولياريلي أن عدد القتلى 75 وأن هناك خمسة ناجين بعضهم في حالة خطرة ومنهم طفل عمره سنتان و ثلاثة في العناية المركزة بمستشفى في ديار بكر.

وكان بين القتلى ثلاثة من الأجانب على الأقل لم تعرف على الفور جنسيتهم. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن اثنين من الرعايا البريطانيين على الأقل من بين ركاب الطائرة. وأوضح متحدث باسم الوزارة أن القنصل البريطاني في تركيا يتابع الموقف مع السلطات التركية معربا عن اعتقاده بأنهما قتلا في الحادث. وذكرت مصادر تركية أن ثمانية أجانب من بين قتلى الرحلة 634.

ويشار إلى أن نظاما خاصا يتبع أثناء هبوط الطائرات المدنية في مطار ديار بكر للتنسيق مع الطائرات العسكرية التي تهبط أيضا بنفس المطار. وتهبط الطائرات المدنية عادة في ممر خاص يبعد أكثر من كيلومتر واحد عن الممر الرئيسي للهبوط ثم يتم نقل الركاب بحافلات إلى مبنى المطار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة