مقاتلات أميركية تحمي سماء نيويورك بعد تحطم الإيرباص   
الاثنين 1422/8/26 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال إطفاء يخمدون حريقا نشب في أحد المباني بفعل سقوط الطائرة الإيرباص
بحي كوينز بنيويورك

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي يعلن أن برج المراقبة فقد الاتصال بالطائرة بعد أربع دقائق فقط من إقلاعها
ـــــــــــــــــــــــ

روايات شهود عيان تؤكد أن النيران اشتعلت في أحد جناحي الطائرة قبيل سقوطها وأن أحد المحركات سقط قبيل تحطمها
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الأميركية تعيد فتح مطار جون كنيدي في نيويورك أمام رحلات الوصول فقط
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت رئيسة المكتب الوطني لسلامة النقل ماريون بلايكي أن تحطم طائرة أميركان إير لاينز يبدو أنه ناتج عن حادث. في هذه الأثناء أعلن المكتب أنه عثر على أحد الصندوقين الأسودين. وقد حلقت مقاتلات أميركية من طراز أف-15 في أجواء نيويورك بعد تحطم الطائرة.

فقد قال البيت الأبيض الأميركي إنه مازال ينتظر نتائج التحقيقات، مشيرا إلى ضرورة توخي الحذر قبيل إعلان أسباب تحطم طائرة الركاب المدنية فوق منطقة سكنية في نيويورك. في غضون ذلك حلقت مقاتلات أميركية من طراز أف-15 في أجواء نيويورك لحماية المدينة بعدما طلب عمدة نيويورك ذلك. وجاء في روايات شهود عيان أن النيران اشتعلت في أحد جناحي الطائرة قبيل سقوطها.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليتشر أنه مازال ينتظر التحقيقات بشأن ملابسات تحطم الطائرة، وأوضح أن كل التقارير تشير إلى أن الاتصالات كانت عادية بين الطائرة وبرج المراقبة قبيل تحطمها ولم يكن هناك أي شي غير طبيعي قبيل انقطاع هذه الاتصالات.

وقال فليشر في مؤتمر صحفي "أريد أن أكون حذرا جدا بشأن أي استنتاجات في هذا الوقت المبكر بشأن سبب الحادث، لم نرجح أي شيء ولم نستبعد أي شيء. وأشار إلى أن الحكومة لم تتلق تهديدات يعتد بها بشأن هجمات إرهابية تتزامن مع تحطم الطائرة اليوم. وأضاف أن الرئيس جورج بوش اتصل بعمدة نيويورك وحاكم الولاية معربا عن عميق تعاطفه مع من لقوا حتفهم وتعهد بتقديم معونة من السلطات الفدرالية. وأكد المتحدث أن هيئة سلامة النقل المدني الأميركية تتولى حاليا التحقيق في الحادث. وأشار إلى أنه تم إرسال فرق تحقيق وخبراء من الهيئة إلى نيويورك.

وكانت الطائرة المنكوبة تقوم بالرحلة رقم 587 بين نيويورك وسان دومينغو في جمهورية الدومينيكان وعلى متنها 255 شخصا عندما سقطت فوق نيويورك بعيد دقائق من إقلاعها.

وقررت الإدارة الفدرالية للطيران إغلاق جميع المطارات الواقعة في محيط أربعين كلم حول نيويورك. بيد أنها قررت إعادة فتح مطار جون كنيدى الدولى فى نيويورك أمام رحلات الوصول فقط. كما تقرر إعادة فتح جميع الجسور والأنفاق التي أغلقت في نيويورك عقب الحادث مباشرة.

النيران تشتعل في أحد أبنية حي كوينز الذي سقطت فوقه الطائرة بنيويورك

وأفادت مصادر أن برج المراقبة فقد الاتصال بالطائرة بعد أربع دقائق فقط من إقلاعها من مطار جون كنيدي في نيويورك. وقالت المصادر إن الطائرة وهي من طراز إيرباص (A 300) تحطمت على مسافة ثمانية كيلومترات من المطار في منطقة روكاواي السكنية في حي كوينز بمدينة نيويورك. وقالت الإدارة الفدرالية للطيران إنه لا توجد لديها معلومات بشأن الأسباب المحتملة لتحطم الطائرة إلا أنها استبعدت أن يكون الحادث "عملا إرهابيا".

كما أعلن عمدة نيويورك المنتهية ولايته رودولف جولياني حالة الطوارئ في المدينة، وهي الإجراءات نفسها التي اتخذت عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. وطلب جولياني, الذي توجه إلى مكان الحادث فور الإعلان عن سقوط الطائرة, من السكان المحافظة على هدوئهم. وأعلن أنه تحدث هاتفيا مع الرئيس الأميركي جورج بوش وحاكم ولاية نيويورك والمسؤولين الأمنيين.

روايات شهود عيان
وأعلن رودولف جولياني أن شهادات متطابقة أفادت بأن أحد محركي الطائرة المنكوبة سقط بالقرب من مطار جون كنيدي في نيويورك قبل وقوع حادث التحطم. وأوضح جولياني أنه ليس بوسعه في الوقت الحاضر إعطاء حصيلة عن الأضرار الناجمة عن تحطم الطائرة فوق قسم من حي كوينز السكني, أحد الأحياء الخمسة الرئيسية في نيويورك. وقد قدمت محطات التلفزيون الأميركية معلومات متناقضة عن الكارثة، إذ أشار بعضها إلى حدوث انفجار في الجناح الأيمن للطائرة بينما قالت أخرى إنه في جناحها الأيسر.

التحقيقات في الحادث
وأفاد مراسل الجزيرة في واشنطن أن السلطات الأميركية مازالت تتعامل مع الحادث على أنه لم يقع نتيجة عمل إجرامي. وفي هذا السياق أكد مكتب التحقيقات الفدرالي (F.B.I) عدم توافر أي معلومات لديه تفيد بأن حادث الطائرة وقع نتيجة لعمل إرهابى.

وقالت المتحدثة باسم المكتب تريسي بالينجر لرويترز "في الوقت الراهن لا نعتقد أنه عمل إرهابي لأنه ليس لدينا أي معلومات تشير إلى أنه كذلك". وقالت متحدثة أخرى إنه من السابق لأوانه تحديد السبب في الحادث. وأفادت أن المجلس القومي لسلامة النقل هو الوكالة الفدرالية التي تقود التحقيق. وأكد مسؤول بالمخابرات الأميركية أنه لا دليل في الوقت الحالي على وجود شبهة إرهابية وراء الحادث.

رجال إطفاء يعملون جاهدين لإخماد حريق نشب في أحد أبنية حي كوينز بنيويورك جراء سقوط الطائرة
جهود إنقاذ
وقال متحدث باسم إدارة الإطفاء بنيويورك إن 44 وحدة و198 من رجال الإطفاء توجهوا إلى مكان الحادث. وعرضت شبكات التلفزيون الأميركية وقناة الجزيرة لقطات لدخان أسود يتصاعد من موقع التحطم في حي كوينز.

وذكرت شبكة (C.B.S) الأميركية أن أربعة مبان على الأقل تضررت في حي كوينز بفعل تحطم الطائرة واشتعلت فيها النيران. وأضافت الشبكة أن محطة بنزين واحدة على الأقل قد تكون أصيبت. وأظهرت الصور أن سحابة الدخان بدأت قبيل الساعة 10,00 بالتوقيت المحلي تتحول إلى رمادية وبيضاء، مما يشير إلى أن رجال الإطفاء يخمدون بؤر الحريق.

ردود فعل
وفي أول رد فعل على الحادث تقرر تعليق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وجاء ذلك بعد أن أعلنت أجهزة الأمن إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مبنى المنظمة الدولية في نيويورك قد أغلقت أمام حركة السيارات والمارة. يشار إلى أن العشرات من قادة العالم يوجدون حاليا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد عبر مجلس الأمن الدولي عن حزنه وصدمته بعد حادث سقوط الطائرة قرب مطار جون كنيدي في نيويورك. وقدمت رئيسة المجلس سفيرة جامايكا باتريسيا دوران في تصريح مقتضب أمام الصحافة تعازيها للحكومة والشعب الأميركيين.

توني بلير
وفي لندن رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الإدلاء بأي تعليق حول أسباب الحادث. وقال بلير في بداية مؤتمره الصحفي المشترك في لندن مع نظيره الهندي أتال بيهاري فاجبايي "لا يفيد التكهن في الوقت الراهن على أساس المعلومات التي نملكها".

وأعرب بلير وفاجبايي عن تعازيهما للشعب الأميركي وقال رئيس الوزراء البريطاني إن "قلوبنا وصلاتنا مع أسر الضحايا". وفي موسكو أعلنت متحدثة باسم الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما زال يعتزم السفر إلى واشنطن لإجراء محادثات قمة مع الرئيس الأميركي جورج بوش، رغم تحطم طائرة في نيويورك. ومن المقرر أن يجتمع بوتين مع بوش في البيت الأبيض غدا في أول زيارة له للولايات المتحدة ثم سيتوجه إلى تكساس لإجراء محادثات مع بوش في مزرعته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة