كتاب لدريدا يصدر بالعربية قبل أي لغة أخرى   
الجمعة 1423/12/6 هـ - الموافق 7/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منظر عام للحريق الذي شب بمركز التجارة العالمي بنيويورك إثر مهاجمته بطائرتين مدنيتين مخطوفتين
سبقت الطبعة العربية لكتاب الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا "أحداث 11 سبتمبر: ما الذي حدث" الصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر الطبعات باللغات الأخرى بأربعة أشهر, وذلك للمرة الأولى في تاريخ ترجمة المؤلفات الأجنبية.

ويعرض الكتاب في جناح المشروع القومي للترجمة في معرض القاهرة الدولي ويتضمن حوارا أجرته الإيطالية جيوفاني بورودري مع دريدا عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ومن المتوقع صدوره في العاصمة البريطانية في أبريل/نيسان المقبل.

ويدور الحوار حول الخلفية التاريخية والتداعيات المستقبلية للحدث ويطرح دريدا
أفكاره متسائلا في البداية عن فكرة الحدث من وجهة نظر الفلسفة التفكيكية التي
يعتبر من أبرز منظريها.

وقالت المترجمة صفاء فتحي إن دريدا لا يعتبر ما حصل وفقا للنظرية التفكيكية
حدثا لكنه أمر يفتح الباب أمام أحداث أخرى قادمة مستقبلا لا يمكننا الآن توقعها
أو التنبؤ بها أو تعريفها. وأضافت أن الحوار "يتطرق إلى علاقة الولايات المتحدة بالدول الأوروبية والعالم العربي وغيرهما من دول وشعوب الكرة الأرضية ضمن سياق تاريخي يحدد أن فكرة الولايات المتحدة تمثل القوى العظمى".

وأوضحت أن الحوار يظهر "تنصيب الولايات المتحدة نفسها كبطل مدافع عن المؤسسات الدولية, إلا أنها أول من يخترقها ومع ذلك يرى دريدا أن إضعافها قد يؤدي إلى إضعاف أعدائها". وأكدت أن دريدا يعتبر العولمة أمرا مفيدا وسيئا في اللحظة ذاتها إذ أنها تؤدي إلى نتائج سلبية على الواقع العالمي وشعوبه واستبعاد الملايين الذين يكتفون بمشاهدة اغتناء الآخرين على شاشات التلفزيون.

وقالت إن الفيلسوف يرى أنها في الوقت ذاته قد تشكل فرصة تتيح للقانون الدولي
والمؤسسات الدولية أن تفرض نفسها وأن تتدخل من أجل إحلال قوى الديمقراطية
والسلام. وأوضحت أن فكرة الديمقراطية القادمة لدى دريدا تعني إحلال العدل, إلا أنها لن تكف خلال سعيها عن إصلاح نفسها والارتقاء بها إلى آفاق إنسانية أرحب.

ويلق الكتاب إقبالا من المثقفين العرب والمصريين من رواد المعرض ويقع في 160
صفحة من القطع الكبير. يذكر أن 97 دولة يمثلها 3125 ناشرا بينهم 1600 من المصريين و900 من العرب يشاركون في الدورة الـ 35 للمعرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة