ترحيب أميركي حذر بانتخابات ميانمار   
الثلاثاء 1437/1/29 هـ - الموافق 10/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:04 (مكة المكرمة)، 7:04 (غرينتش)

رحبت الولايات المتحدة الاثنين بالانتخابات التي أجريت مؤخرا في ميانمار ووصفتها بأنها انتصار للشعب، فيما نصحت صحيفة صينية الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا بالنأي بنفسها عن إقامة علاقات أقوى مع الولايات المتحدة.

ومع أن واشنطن أكدت على ما تمخضت عنه انتخابات الأحد من إشارات مشجعة، إلا أنها بدت حذرة قائلة إنها ستراقب العملية الديمقراطية أثناء مسارها قبل أن تُقدم على رفع مزيد من العقوبات التي تستهدف أكثر من مئة شخص ومؤسسة تجارية وتحد من الاستثمارات الأميركية في ميانمار.

وأقر الحزب الحاكم في ميانمار -الدولة التي عُرفت سابقا باسم بورما- بهزيمته أمس الاثنين في أول انتخابات عامة حرة تشهدها البلاد منذ ربع قرن. وبدت المعارضة التي تقودها رئيسة حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية، أونغ سان سو تشي، في طريقها لتحقيق نصر كاسح قد يضمن لها إمكانية تشكيل الحكومة المقبلة.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي جوش إيرنست العملية الانتخابية بأنها جاءت مشجعة "وبمثابة خطوة مهمة في العملية الديمقراطية البورمية".

وقال إنه لا تزال هناك عيوب في النظام السياسي من بينها فقرة في الدستور تحظر على سو تشي تولي منصب رئيس الدولة بسبب زواجها من أجنبي.

وكانت الانتخابات قد أجريت في غياب مسلمي الروهينغا الذين حرمتهم السلطات من المشاركة في التصويت أو الترشح لأنها تعتبرهم أجانب.

وتمارس الحكومة -ذات الأغلبية البوذية- سياسات عنصرية ضد مسلمي الروهينغا منذ فترة طويلة، وتحرمهم حق الحصول على الجنسية بدعوى أنهم مهاجرون بنغاليون غير شرعيين، بينما يقول الروهينغا إن وجودهم في ميانمار يعود إلى مئات السنين.

من جانبها حذرت صحيفة صينية -اليوم الثلاثاء- ميانمار من الابتعاد عن فلك الصين والوقوع في براثن الولايات المتحدة في وقت يتأهب فيه الحزب الذي تتزعمه أونغ سان سو تشي لتولي السلطة من الحكومة التي تحظى بدعم العسكر في البلاد.

فقد أوردت صحيفة (غلوبال تايمز) الموالية للحزب الشيوعي الصيني في افتتاحيتها، أن علاقات ميانمار بالصين تحولت من "علاقات خاصة إلى عادية" فيما ظلت الحكومة في يانغون تسعى لتحسين علاقاتها مع الدول الغربية.

وقالت الصحيفة إن إقدام ميانمار على التقارب أكثر مع الولايات المتحدة سيكون بمثابة "خطوة حمقاء ستقضي على الفضاء والموارد الإستراتيجية التي يمكن أن تحصل عليها من سياسات الصين الودية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة