ذكرى "الزعيم" ما زالت ماثلة في أذهان العراقيين   
الأحد 1428/7/1 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)

صور عبد الكريم قاسم عادت للظهور بعد غياب دام أكثر من أربعة عقود (الفرنسية)

يستذكر العراقيون هذه الأيام "ثورة" 14 يوليو/ تموز 1958 التي أطاحت بالعهد الملكي ونقلت العراق إلى مرحلة الحكم الجمهوري.

واللافت للنظر أن هذه المناسبة اعتبرت من بعض العراقيين فرصة لإعادة الاعتبار لقائد هذه "الثورة" عبد الكريم قاسم المعروف لديهم باسم "الزعيم" بعد تجاهل شبه تام طوال العقود الماضية.

ونظم الحزب الشيوعي العراقي الذي كان أحد أقوى الأحزاب السياسية في فترة حكم قاسم بين 1958 و1963، حفلا يهذه المناسبة دعي الكثير من السياسيين للمشاركة فيه.

ويرى الحلاق الحاج كامل (75 عاما) الذي تعلو جدار محله صورة كبيرة لقاسم أنه "لن يأتي أحد مثل قاسم أبدا.. لقد حكم مدة أربع سنوات ونصف وغيّر الكثير، ولو بقي أكثر لأصبح العراق أفضل دول العالم".

وقال الحاج كامل "لقد شهد العراق أياما مظلمة منذ ذك الحين، لكنها لم تكن أسوأ من الأيام الحالية التي ضرب بها العنف الطائفي البلد".

وبدوره أعرب الضابط المتقاعد نوح الربيعي (71 عاما) أحد الضباط الأحرار الذين شاركوا في "ثورة" 1958، عن سعادته بالذكرى التاسعة والأربعين لها.

ويذكر الربيعي أن "ثورة تموز لم تولد بالصدفة بقدر كونها ثمرة نضال شعب كامل ضد الظلم الذي امتد من ثورة العشرين وحتى قيام هذه الثورة".

يشار إلى أن حزب البعث أطاح بحكم عبد الكريم قاسم يوم 8 فبراير/ شباط 1963 وأعدمه في اليوم التالي بعد محاكمة سريعة. وأطاحت الولايات المتحدة بحكومة البعث عام 2003 ودخل بعدها العراق في دوامة من العنف الطائفي.

يذكر أن عبد الكريم قاسم ولد يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 1914 في محلة المهدية ببغداد من أب سني كان يعمل نجارا ويدعى قاسم محمد البكر وأم شيعية من مدينة الصويرة جنوب بغداد وتدعى كيفية حسن التميمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة