النفط يهدد الأمن القومي الأميركي   
الخميس 1430/11/11 هـ - الموافق 29/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

صرح مستشار عسكري من البنتاغون في ثاني أيام النقاش الدائر بشأن الطاقة في مجلس النواب الأميركي، أن عطش أميركا للنفط يشكل تهديدا للأمن القومي وسيزداد الخطر مع اقتراب سكان المعمورة من عتبة سبع مليارات نسمة.
 
كما تحول اهتمام الشيوخ الديمقراطيين من الاقتصاد إلى الأمن القومي في محاولة لتوجيه القضية للخروج بمشروع قانون لتغير المناخ.
 
ويمكن للتهديد المتربص بأمن الأميركيين الآن -مع اعتماد القوات في أفغانستان والعراق على معداتهم المستهلكة لكم هائل من النفط- ولسنوات قادمة عندما تبدأ درجات الحرارة الشديدة في زيادة مستويات البحار أن يؤدي إلى انهيار اجتماعي ممتد.
 
وأشار عضو المجلس الاستشاري العسكري بمجلس النواب دينس ماغين إلى مجموعة من المؤشرات والإنذارات والتوجهات التي تنبئ بأن تغير المناخ ضار بالأمن القومي.
 
وقال إن البلد سيواجه مخاطر على جبهات متعددة حيث إن وضع الطاقة الأميركية الحالي يشكل تهديدا خطيرا وعاجلا للأمن القومي عسكريا ودبلوماسيا واقتصاديا.
 
ويذكر أن البنتاغون بدأ بالفعل التركيز بجدية أكبر على الخطر الذي يشكله تغير المناخ. وتقوم مختبرات الأبحاث العسكرية حاليا باستكشاف وسائل تأمين طاقة جديدة وسبل أخرى لحفظ الوقود في ساحات القتال. فقد جعلت النزاعات في أفغانستان والعراق المخططين أكثر وعيا بأن الاعتماد على الوقود يعرض القوات الأميركية للخطر. وقد أمر سلاح المارينز الأميركي مؤخرا بمراجعة الطاقة المتوفرة لعملياته في أفغانستان في محاولة لتقليل تكاليف الوقود الباهظة.
 
وأشارت نائبة وزير الدفاع للشؤون الإستراتيجية إلى أن الانحباس الحراري العالمي يبرز كمسرع خطير لصراعات تأمين الوقود ويعجل بانهيار الدول الهشة. كما أنه يهيئ فرصا لجماعات متطرفة كالقاعدة.
 
ويرى المسؤولون أن التقدم بشأن قانون تغير المناخ يأتي على نفس درجة أهمية إنجاح المؤتمر الدولي بشأن تقليل الانبعاثات الكربونية المزمع عقده في كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول.

كما صعّد البيت الأبيض من جهوده لرعاية القانون عبر مجلس النواب. وقد كانت جلسات هذا الأسبوع، التي تعتبر البداية الرسمية للعملية التشريعية، منسقة بعناية مع البيت الأبيض.
 
ويحاول البيت الأبيض والزعماء الديمقراطيون كذلك حشد التأييد لقانون تغير المناخ في مجلس النواب، جزئيا بالرضوخ لمطالب الجمهوريين بشأن إيجاد مساحة أكبر للطاقة النووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة