إغلاق الضفة والقطاع والفلسطينيون يشيعون شهدائهم   
الأحد 1423/11/24 هـ - الموافق 26/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يلقون نظرة الوداع الأخيرة على شهداء اجتياح غزة
ــــــــــــــــــــ

موفاز يهدد بعملية طويلة الأجل في قطاع غزة مشابهة لإعادة احتلال أغلب مدن الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

استشهاد طفل فلسطيني وإصابة شقيقته بجروح برصاص إسرائيلي في رفح، وتوغل لدبابات الاحتلال في بيت حانون
ــــــــــــــــــــ

حماس تطلق صواريخ القسام على بلدات إسرائيلية، وكتائب الأقصى تفجر حمارا مفخخا عند نقطة تفتيش إسرائيلية قرب بيت لحم
ــــــــــــــــــــ

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها أغلقت بالكامل الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة ثلاثة أيام لحين انتهاء الانتخابات العامة في إسرائيل والمنتظر إجراؤها الثلاثاء المقبل. وحظرت على الفلسطينيين التنقل بين المدن والقرى وألزمتهم بالبقاء في مساكنهم.

أمهات فجعن لاستشهاد 12 من أبنائهن في اجتياح غزة
وتتبع إسرائيل إجراءات حظر صارمة على تنقل المواطنين الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة ضد الاحتلال في سبتمبر/ أيلول عام 2000، وتعني القيود الجديدة التي من المقرر أن تطبق اليوم حصر الفلسطينيين في قراهم ومدنهم ومخيماتهم وتمنعهم أيضا من دخول إسرائيل.

ولتطبيق القرار تقرر نشر حوالي 25 ألف جندي وشرطي إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وبررت مصادر عسكرية إسرائيلية الإغلاق بتلقي تحذيرات بشن سلسلة عمليات مخطط لها داخل الخط الأخضر قبل موعد الانتخابات.

شهيد وتوغلات
واستشهد اليوم طفل فلسطيني في السابعة من عمره وأصيبت شقيقته ذات الستة أعوام بجروح برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء لعبهم قرب مركز لقوات الاحتلال عند أحد مداخل مخيم رفح للاجئين جنوبي قطاع غزة.

وتوغلت صباح اليوم تسع دبابات إسرائيلية في وسط بلدة بيت حانون وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا نيران رشاشتهم الثقيلة على شبان رشقوهم بالحجارة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح.

وبدا الوضع الأمني مرشحا إلى مزيد من التدهور خصوصا بعدما أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان أنها أطلقت صواريخ على مناطق جنوبي إسرائيل. وطالب البيان سكان هذه البلدات الإسرائيلية بالرحيل أو التزام ملاجئهم. وأكدت الشرطة الإسرائيلية سقوط أربعة صواريخ قسام من بلدة بيت حانون.

شرطي إسرائيلي يتفقد موقع انفجار الحمار المفخخ
من ناحية أخرى طلبت قوات الاحتلال من زهاء عشرين عائلة فلسطينية إخلاء منازلها في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة تمهيدا لهدمها.

وفي الضفة الغربية فجر من يشتبه بأنهم ناشطين فلسطينيين حمارا ملغوما قرب حافلة إسرائيلية بمدينة بيت لحم مما ألحق أضرارا بسيطة بالحافلة.

ووقع الانفجار الذي جرى التحكم فيه عن بعد قرب نقطة تفتيش إسرائيلية في ساعة الذروة الصباحية عند نفق يصل بين القدس ومستوطنات الضفة الغربية.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واستخدم الناشطون سابقا الحمير الملغومة كوسيلة للهجوم عند مخافر ونقاط التفتيش الإسرائيلية.

تشييع شهداء غزة
وشيع عشرات آلاف الفلسطينيين 12 شهيدا قتلوا برصاص وقذائف قوات الاحتلال أثناء عملية توغل في مدينة غزة ليلة أمس هو الأوسع منذ أكثر من عامين.

فلسطينيون في غزة يشيعون أحد شهداء المجزرة
وردد المشيعون -الذين تقدمهم مئات الملثمين المسلحين ورجال الشرطة- هتافات تدعو إلى الانتقام للمجزرة. وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد مسؤولي حماس إن الحركة سترد على المجازر الإسرائيلية، وأضاف "سنريق دماء يهودية في يافا وتل أبيب".

وكانت نحو 50 دبابة تدعمها مروحيات عسكرية قد توغلت ليلا في مدينة غزة من ثلاثة جهات في ثاني عملية توغل إسرائيلي في المدينة خلال 24 ساعة، وأسفرت عملية التوغل عن استشهاد 12 فلسطينيا بينهم سبعة مسلحين وشرطي وإصابة 67 آخرين بجروح.

وقال فلسطينيون إن سبعة من 130 محل تجاري دمرتها قوات الاحتلال أثناء العملية هي ورش حدادة. وأكدت قوات الاحتلال بأن جنودها دمروا في الغارة ما يزيد عن 100 مخرطة بزعم أنها تستخدم في تصنيع الأسلحة.

احتلال غزة
دبابات إسرائيلية تتوغل في بيت حانون
وفي أعقاب عملية التوغل الواسعة بمدينة غزة قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إنه لا ينوي احتلال قطاع غزة موطن ما يزيد عن مليون فلسطيني، لكنه هدد بأن إسرائيل تبحث القيام بعملية طويلة الأجل فيه مشابهة لإعادة احتلالها لأغلب مدن الضفة الغربية.

ويتهم الفلسطينيون رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بإصدار أوامر الاجتياح -الأعمق في مدينة غزة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من عامين- لكسب أصوات الناخبين.

وجعل شارون من الإجراءات العسكرية الصارمة ضد الفلسطينيين أساسا لحملته الانتخابية وتعهد بعدم إجراء مفاوضات سلام حتى يقضي على المقاومة المسلحة وتوعد بعمليات انتقامية قاسية.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن شارون مصر على اختتام حملته الانتخابية بإراقة المزيد من الدماء الفلسطينية ومزيد من عمليات التدمير ومزيد من العدوان والتصعيد.

حوار القاهرة
طفلان يجلسان على أنقاض منزل دمره الاحتلال بغزة
وجاء التصعيد في حين يبحث 12 فصيلا فلسطينيا في القاهرة لليوم الثالث على التوالي اقتراحا مصريا بإعلان هدنة لمدة عام واحد يمهد لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن اجتماعا مهما سيعقد مساء اليوم بحضور مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان. وتوقعت مصادر فلسطينية أن تحسم الجولة عددا من نقاط الخلاف، خصوصا الاقتراح المصري بهدنة من ستة أشهر إلى سنة لإعطاء فرصة أمام التحرك السلمي.

وتصر حركتا حماس والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى على اتفاق متبادل لوقف إطلاق النار مع إسرائيل مع ضرورة أن تتوقف إسرائيل عن اغتيال نشطائها وأن تنسحب من الأراضي التي أعادت احتلالها.

وقال مسؤول في حركة الجهاد إن من الموضوعات التي نوقشت عرض بعض الفصائل على حركتي حماس والجهاد للدخول في منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم حاليا ثمانية فصائل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة