استشهاد فلسطينيين والاحتلال يجتاح جنين بالضفة   
الثلاثاء 1423/11/25 هـ - الموافق 28/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يبحثون وسط أنقاض منزل دمره القصف الإسرائيلي

ــــــــــــــــــــ
حركة حماس تؤكد أن الانفجار الذي أودى بحياة ثلاثة فلسطينيين في بيت لاهيا كان نتيجة قصف إسرائيلي
ــــــــــــــــــــ

الفصائل الفلسطينية تختتم حوارها في القاهرة أمس وترفع رأيها في المقترحات المصرية يوم الرابع من الشهر المقبل
ــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر أمني فلسطيني أن فلسطينيين استشهدا برصاص قوات الاحتلال في جنين شمالي الضفة الغربية. وقد دفع الجيش الإسرائيلي بمزيد من القوات والآليات إلى المدينة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية شددت حصارها على عدد من أحياء المدينة وفصلت الحي الشرقي عن جنين فصلا كاملا.

وأوضح المراسل أن الإجراء الإسرائيلي جاء بعد تسلل جنود من مستوطنة محاذية للحي الشرقي بجنين واحتلالهم عددا من المنازل نصبوا بها كمائن بحثا عن مطلوبين لدى سلطات الاحتلال.

وقال مصدر أمني فلسطيني آخر إن القوات الإسرائيلية واجهت مقاومة عنيفة من جانب مقاومين فلسطينيين، ووقع تبادل لإطلاق النار لكنه لم يشر إلى وقوع خسائر في صفوف الجانبين.

وذكر المصدر ذاته أن جيش الاحتلال فرض صباح اليوم حظر التجول على مدينة قلقيلية في شمال الضفة الغربية أيضا، وأغلق قطاع غزة والضفة الغربية إلى ما بعد انتهاء عمليات التصويت في الانتخابات العامة الإسرائيلية التي بدأت صباح اليوم.

شهداء غزة
فلسطينيون يبحثون عن ناجين وسط ركام المنزل
وكان اثنان من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وفتاة فلسطينية قد استشهدوا وجرح تسعة آخرون في انفجار وقع بأحد المنازل في شمال قطاع غزة الليلة الماضية. وبينما نفت سلطات الاحتلال مسؤوليتها عن الانفجار، أكد شهود عيان أن مروحيات إسرائيلية حلقت فوق المكان قبل الحادث.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قياديا في حركة حماس أكد أن الانفجار سببه قصف إسرائيلي، موضحا أنه كان هائلا وأدى إلى تدمير المنزل تماما كما ألحق أضرارا بخمسة منازل مجاورة.

وقال مسؤول في الأمن الفلسطيني إن مروحيات إسرائيلية استهدفت المنزل المؤلف من طابقين وحمّلها مسؤولية استشهاد الفلسطينيين الثلاثة. وأضاف أن تسعة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة في الانفجار الذي دمر خمسة منازل في بيت لاهيا. وتوعد المسؤول السياسي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي بالانتقام للشهداء الثلاثة قائلا إن الحركة ستضرب "في كل مكان وفي كل مدينة" داخل إسرائيل.

وفي حادث آخر أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن جيش الاحتلال أطلق النار مساء أمس على فلسطينيين مسلحين كانا يقتربان من مستوطنتين جنوبي قطاع غزة وأصابهما بجروح. وكان الفلسطينيان يتسللان في منطقة أمنية مغلقة قرب مستوطنتي عتزمونا ورفح يام عندما لاحظ الجنود وجودهما فأطلقوا النار عليهما. وقال المصدر إن الرجلين سقطا بلا حراك، موضحا أن الجنود لم يقتربوا من الجريحين إلا في الصباح خوفا من تسلحهما بأحزمة ناسفة.

حوار الفصائل
وعلى صعيد محادثات القاهرة قال مسؤول بارز إن الفصائل الفلسطينية اختتمت الليلة الماضية محادثاتها دون الموافقة على اقتراح مصري لوقف الهجمات الفدائية على إسرائيل، لكنها قالت إنها ستقدم ردها بعد الانتخابات الإسرائيلية.

ووصف حسام عرفات المسؤول في الجبهة الشعبية/القيادة العامة في مقابلة مع الجزيرة حوار القاهرة بأنه كان بناء ونفى أن يكون قد فشل في تحقيق أهدافه، وقال إن الفصائل الفلسطينية سعت للتوصل إلى رؤية سياسية موحدة، مشيرا إلى أن ما توصلت إليه كان إيجابيا.

وأوضح عرفات أن الفصائل اتفقت على وضع الخلافات جانبا والتركيز على الأهداف، وأن الخلافات تركزت حول المرجعية السياسية ومنظمة التحرير الفلسطينية والمقاومة "وكلها في طريقها إلى الحل الآن".

ونفى مسؤول الجبهة الشعبية أن يكون المشاركون تحدثوا عن تشكيل قيادة، وأشار إلى أن الحديث الآن ليس عن قيادة بديلة وإنما عن وضع مرجعية سياسية وأن تكون منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار إلا أن هذه المسألة لم يتم حسمها.

وكانت مصر دعت الفصائل التي تمثل جميع التيارات الفلسطينية لمناقشة اقتراحها الرامي إلى وقف إطلاق النار الذي حددته في وثيقة تؤكد أيضا الحق في مقاومة الاحتلال. وأوضح مسؤول كبير حضر المحادثات للصحفيين أن الفلسطينيين سيقدمون ردهم على الاقتراح المصري يوم الرابع من فبراير/ شباط المقبل، لكنه لم يذكر إذا كانت جولة جديدة من المحادثات بين الفصائل الفلسطينية ستعقد في ذلك الموعد أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة