مشروعا قرار حول دارفور والخرطوم تعرض هدنة شهرين   
الأربعاء 1428/4/8 هـ - الموافق 25/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
مشروع قرار أميركي بريطاني يعرض تشديد العقوبات على السودان (الفرنسية-أرشيف)

طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن يدعو إلى قوة مختلطة في دارفور, في وقت عرض فيه السودان هدنة شهرين بالإقليم.
 
وتتحدث الوثيقة عن "نية" المجلس إنشاء قوة مختلطة لحماية "المدنيين الذين يتعرضون لخطر جسدي", وإرساء أسس دعم القوة الأفريقية.
 
غير أن الوثيقة لاقت معارضة عدة أطراف بمجرد عرضها, خاصة أنها تتطرق إلى نقطتين منفصلتين هما دارفور والبعثة الأممية في جنوب السودان التي لم تدع واشنطن إلى تجديد مدة بقائها هناك إلا بثلاثة أشهر, بدل ستة كما أوصى به الأمين العام الأممي.
 
وقال سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو "لا يمكننا وضع كل شيء في القرار نفسه", وهو وجه اعتراض أيده سفير روسيا فيتالي تشوركين.
 
وتوصل السودان مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في أديس أبابا إلى اتفاق عرف باتفاق الحزم الثلاث يشمل في مرحلته الثالثة نشر قوة مختلطة من 20 ألف جندي وشرطي, وأعلن أمس قبوله ترشيح وزير خارجية الكونغو منتدبا أمميا أفريقيا لتطبيق الاتفاق.
 
مشروع العقوبات
وتبحث الولايات المتحدة وبريطانيا مشروع قرار آخر يشدد العقوبات على السودان في حال رفضه القرار الجديد, وقد اكتمل هذا المشروع بنسبة 95% حسب السفير البريطاني إمير باري جونز.
 
جندي أفريقي بمعسكر زمزم بدارفور حيث عرضت الخرطوم هدنة شهرين (الفرنسية-أرشيف)
ومن بين العقوبات المزمعة حظر شامل لتوريد السلاح, وإضافة أسماء إلى قائمة من أربعة أفراد من الحكومة والجنجويد والمتمردين, فضلا عن حظر مالي وحظر على السفر, مع انتشار مراقبين -ربما يكونون من الاتحاد الأفريقي- في مطارات السودان.
 
وأعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي استعدادهم لدرس عقوبات جديدة على جميع الأطراف التي تمنع نشر قوة مختلطة, لكن الموفد الأممي الخاص يان إلياسون رغم أنه شدد في تقريره للوزراء الأوروبيين على أهمية نشر القوة المختلطة, فإنه قال إنه لا يمكنه تقديم توصيات بشأن العقوبات, لأنها قد تنعكس سلبا على المفاوضات مع الخرطوم.
 
هدنة سودانية
ويأتي مشروعا القرارين في وقت أعلن فيه مجذوب الخليفة أحمد مستشار الرئيس السوداني عمر حسن البشير تعهد حكومته بوقف العمليات العسكرية في دارفور شهرين لإفساح المجال أمام الجماعات المتمردة للانضمام إلى محادثات السلام.
 
وانتقدت مصر توجه المجتمع الدولي إلى تشديد العقوبات, قائلة على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط الذي يزور الخرطوم برفقة مدير الاستخبارات "كان من المتوقع والمنطقي أن يقابل المجتمع الدولي التجاوب السوداني مع مقترحات الأمم المتحدة... بالترحيب والتشجيع، بدلا من التهديد وممارسة الضغط".
 
وشككت الولايات المتحدة في جدية عرض الهدنة السوداني, قائلة على لسان المسؤول الثاني في خارجيتها جون نيغروبونتي "مثل هذه الاتفاقيات تخلف وراءها دائما الكثير من الأسئلة مثل هل سيتم تنفيذها أم لا".
 
واتهم نيغروبونتي في مؤتمر صحفي بواشنطن حكومة السودان بمواصلة "حملة ترهيب متعمدة" تستهدف العاملين في المجال الإنساني بدارفور.
 
وأعلنت وكالات غوث -بينها أوكسفام وسيف ذي تشيلدرن وميرسي غروب- في بيان وقف أعمالهما في بلدة أم دخان على حدود تشاد بسبب الهجمات, وهو ما قد يحرم حسب قولها مائة ألف شخص من الخدمات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة