مصر تدعو إلى الحوار مع السودان بشأن دارفور   
الأحد 1427/8/10 هـ - الموافق 3/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

مخاوف بشأن تعاطي مختلف الأطراف مع قرار نشر قوات دولية في دارفور (رويترز-أرشيف)

دعت مصر إلى مواصلة الحوار بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن والحكومة السودانية للحصول على موافقة الخرطوم على نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للصحفيين إنه من الضروري أن يواصل المجتمع الدولي وعلى رأسه أعضاء مجلس الأمن الحوار مع الحكومة السودانية من أجل تأمين الحصول على رد إيجابي بشأن نشر بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور غربي السودان.

وحذر الوزير المصري من "خطورة الحديث عن نشر قوات أجنبية على الأراضي السودانية من دون موافقة الحكومة السودانية".

وترفض الحكومة السودانية قرار مجلس الأمن 1706 الذي يقضي بنشر قوة من الأمم المتحدة في السودان تحل محل قوة الاتحاد الأفريقي بدارفور.

وقال علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني إن الخرطوم مستعدة لكل الاحتمالات, وأضاف أن "المعركة مع المجتمع الدولي تحتاج إلى نفس طويل وإحكام التدابير".

وفي مقابل الرفض الحكومي أعربت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور عن ترحيبها بنشر قوات دولية في المنطقة وقالت إنها على استعداد للتعاون مع هذه القوات.

وقال المتحدث باسم الحركة أحمد حسين آدم إن قرار نشر قوات دولية بدارفور يعتبر انتصارا لأهل الإقليم لأنه يوقف ما سماه "حملة الإبادة الحالية".


الرئيس السوداني يؤكد مرارا رفض نشر قوات دولية في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

مواقف متباينة
وفي ردود الأفعال الدولية على قرار مجلس الأمن قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تسعى لإقناع الخرطوم بالموافقة على نشر قوة أممية بدارفور.

وقال المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي إن "من المهم في نظرنا، لأسباب سياسية وعملية، أن تتم هذه المهمة بموافقة السلطات السودانية" نافيا أن يكون نشر تلك القوة "موجها ضد السودان في أي حال".

وفي المقابل تقول واشنطن إن موافقة الخرطوم غير ضرورية لنشر قوات أممية في دارفور بعد أن تبنى مجلس الأمن الدولي فجر الخميس الماضي قرارا يدعو إلى ذلك.

وقالت كريستين سيلفربرغ مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية إن القرار 1706 "يدعو السودان إلى الموافقة، ولكن ليس هناك ما يتطلب موافقة السودان".

من جانبها دعت مندوبة بريطانيا بالأمم المتحدة، الخرطوم إلى قبول القرار مؤكدة أنه لا يمس سيادة السودان بل يهدف لمساعدته.

وأصدرت الخارجية البريطانية بيانا دعت فيه إلى ترجمة فورية للقرار بتحرك سريع على الأرض لوقف العنف وحماية المدنيين.

وقد أعلنت روسيا والصين تأييدهما لمضمون القرار، لكنهما كانتا تفضلان الحصول على موافقة الخرطوم أولا. وحذر السفير الصيني وانغ غوانغيا من أن القرار قد يؤدي لمزيد من سوء الفهم والمواجهة، مؤكدا أنه قد يعرقل أيضا تطبيق اتفاق أبوجا.

كما أشار المندوب القطري إلى أن بلاده كانت تفضل إرجاء التصويت وإجراء مزيد من المشاورات مع حكومة الخرطوم، ودراسة اقتراح بنشر قوات سودانية في الإقليم.


مجلس الأمن يتبنى بأغلبية قرارا بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور (رويترز-أرشيف)

تكلفة مقلقة
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن نشر تلك القوة قد يكلف ما يصل إلى 1.7 مليار دولار سنويا، وهي خطوة قد تؤدي لرفع الميزانية الحالية لعمليات حفظ السلام التي يبلغ حجمها 4.75 مليارات دولار.

وقال السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون إن فرنسا واليابان قلقتان بشأن تكاليف المهمة، وإن عبرتا عن أهميتها. وأضاف "إننا مدركون بشكل واضح أن توسيع بعثة الأمم المتحدة في السودان لدارفور سيكون اقتراحا مكلفا".

ويدعو القرار إلى إرسال نحو 22500 جندي من القوات الأممية مع تقديم إمدادات فورية لقوة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها سبعة آلاف. وستتولى هذه القوات الإشراف على تطبيق اتفاق أبوجا، والانتشار بالمناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لإعادة بناء المؤسسات.

وقد تبنى مجلس الأمن الدولي بأغلبية قرارا لتشكيل قوة للأمم المتحدة لحفظ السلام بدارفور, وأيد القرار 12 عضوا بينما امتنع الأعضاء الثلاثة الآخرون عن التصويت وهم روسيا والصين وقطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة