مستشار أنان يدعو الخرطوم للتعاون مع محكمة لاهاي   
الثلاثاء 24/8/1426 هـ - الموافق 27/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:50 (مكة المكرمة)، 0:50 (غرينتش)
يأمل القائمون على محادثات أبوجا أن تتكلل مساعيهم بالنجاح لحل أزمة دارفور (الفرنسية)
عماد عبدالهادي-الخرطوم

بينما رفض الاتحاد الأفريقي طلب حركة تحرير السودان بتأجيل مفاوضات أبوجا لمدة أسبوعين, أمهل كبير مفاوضي الاتحاد سالم أحمد سالم وفد الحركة الذي ضم عبد العزيز سام وعلي أحمد ترايو عقب اجتماع مطول معهما, يوما واحدا لترتيب أوضاعهم ودخول المفاوضات التي حدد لها بعد غد الأربعاء بدلا عن اليوم.
 
في الوقت نفسه حث المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية الحكومة السودانية على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي, موضحا أن ذلك لا ينتقص من السيادة الوطنية.
 
وقال خوان مانديز إن المحكمة الجنائية وحدها من يحدد ما إذا كان هناك إبادة جماعية أم لا، مشيرا إلى أن من مصلحة الحكومة التعاون من المحكمة الدولية لخلق جو يقود للمصالحة.
 
وأعلن عن قلق المنظمة وإحباطها من تدهور الوضع الأمني في إقليم دارفور، متهما الحكومة بتوفير نوع من الحماية لمرتكبي الجرائم وعدم نزع سلاح المليشيات.
 
المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية وصل الخرطوم لمتابعة وتقييم الأوضاع في دارفور توطئة لرفع تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، وقال للصحفيين أمس إن الوضع لايزال مقلقا جدا "بعكس ما بينت المعلومات أنه أكثر استقرارا", مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود تباين في الإجراءات الحكومية والوضع بالمنطقة.
 
غير أنه أشار في نفس الوقت إلى انخفاض أعمال العنف مقارنة بالعام الماضي "وجزء من هذه الأعمال مايزال قائما لكن بصورة أقل", وأشار إلى استمرار حالات الاغتصاب في الاقليم التي قال إنها لم تقل عن العام الماضي. وذكر أن جهود الاتحاد الأفريقي ليست كافية ولا تشمل كل المعسكرات.
 
وقال إن بعض ما أحيل للمحكمة الخاصة من قضايا كان حديثا ولا يعود إلى أعوام الأحداث الكبرى. وأعلن أن هناك تقارير تشير إلى أن الجنجويد مازالوا منظمين, "غير أن هناك نزعا لسلاحهم لا نعلم متى ينتهي", وكشف أنه حث الحكومة السودانية على تقارير التحريات حول الجرائم للسكان لبناء الثقة.
 
وأكد ثقة المجتمع الدولي في حكومة الوحدة الوطنية واعتبرها مسؤولة عن تسليم المجرمين ومحاكمتهم. وأشار إلى أن اكتمال الحل السلمي في أبوجا "هو المفتاح الأساسي مع وجود حوار بين المجتمعات لرتق النسيج الاجتماعي.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة