13 غارة على غزة والجهاد تنفي الانطلاق عسكريا من سوريا   
السبت 1426/9/27 هـ - الموافق 29/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:22 (مكة المكرمة)، 4:22 (غرينتش)
عشرات آلاف الفلسطينيين يشيعون شهداءهم في جباليا (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن الطيران الإسرائيلي شن فجر اليوم السبت 13 غارة على شمال قطاع غزة, دون أن ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.
 
واستهدف عدد من الغارات مناطق غير مأهولة في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون قال الجيش الإسرائيلي إن ناشطين فلسطينيين كانوا يتأهبون لإطلاق الصواريخ منها, كما استهدف قصف آخر موقعا قرب مستوطنة دوغيت الإسرائيلية التي تم تفكيكها.
 
وأدت الغارات الإسرائيلية التي استؤنفت بكثافة منذ عملية الخضيرة الأربعاء الماضي -التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي وخلفت مقتل خمسة إسرائيليين- حتى الآن لاستشهاد تسعة فلسطينيين كان آخرهم ماجد نطط من كتائب شهداء الأقصى أمس في قصف على بيت حانون أدى كذلك إلى جرح فلسطينيين.
 
مناشدة فلسطينية
وقد نشر جيش الاحتلال بطارية مدفعية في منطقة نير إسحق جنوب إسرائيل قبالة غزة، في محاولة لتجنيب المنطقة الصورايخ الفلسطينية, بينما طلبت الداخلية الفلسطينية من جميع القوى الفلسطينية "عدم الانجرار إلى ملعب المواجهة العسكرية مع إسرائيل الذي ترى فيه المخرج من التقيد بتنفيذ ما عليها من التزامات سياسية إقليمية ودولية".
 
وشيع عشرات آلاف الفلسطينيين جنازة ثمانية فلسطينيين استشهدوا أول أمس في قصف إسرائيلي بينهم اثنان من كوادر سرايا القدس, وقال القيادي نصر عزام إن "الجنازات إعلان حرب", واعتبر أن من حق الفلسطينيين الرد بعد هذه "المجزرة".
 
دعوة الرباعية
وكانت اللجة الرباعية التي ترعى عملية السلام بالشرق الأوسط المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، دعت سوريا إلى "اتخاذ إجراءات فورية لإغلاق مكاتب حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية ومنع استخدام أراضيها من قبل مجموعات مسلحة تقوم بأعمال إرهابية". 
 
واشنطن تقول إن السلطة انضمت للرباعية في القلق مما تلقاه الجهاد من دعم (الفرنسية)
وجاء البيان الذي قرأه الناطق باسم خارجية واشنطن شين مكورماك في ختام مكالمة هاتفية بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة كوندوليزا رايس وبريطانيا جاك سترو والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا والمفوضة الأوروبية لشؤون العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر.
 
وكان لافتا قول مكورماك إن "السلطة الفلسطينية انضمت إلى أعضاء اللجنة الرباعية في الأيام الأخيرة بالإعراب عن القلق من استمرار دعم جماعات مثل حركة الجهاد الإسلامي التي لم تعد ملتزمة بالهدنة التي أعلنت في فبراير/ شباط مع إسرائيل" على حد قوله.
 
مكاتب إعلامية
غير أن ممثل الجهاد في بيروت أنور أبو طه نفى في حديث للجزيرة أن تكون مقار الحركة في سوريا منطلقا لعمليات عسكرية, وقال إن الأمر يتعلق بمكاتب إعلامية لن تضير الجهاد إن أغلقت لأن وجودها الحقيقي هو بين الشعب الفلسطيني, واعتبر أن خروجها مربوط بضمان حق العودة للفلسطينيين.
 
عريقات (يسار) "مشكلة إسرائيل هي مع كل أبناء الشعب الفلسطيني" (الفرنسية-أرشيف)
وكان مكورماك قال في وقت سابق إن رايس حضت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على التحرك ضد الفصائل, وذكر أن مسؤولين أميركيين كبارا يجرون اتصالات مع الإسرائيليين مفادها الاعتراف بحقهم في الدفاع عن أنفسهم، لكن عليهم أيضا النظر في عواقب أي أعمال قد يقومون بها.
 
أما وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز فاستبعد التوصل إلى سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية أو قيام دولة فلسطينية, واتهم محمود عباس بأنه "لا يملك أي سلطة على شعبه", قائلا إنه يجب انتظار الجيل المقبل لتحقيق السلام وأكثر ما يطمح التوصل إليه اتفاقات انتقالية.
 
وقد انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات موفاز، وقال إن "إسرائيل تقوم بإجراءات أحادية الجانب ولا تريد وجود شريك ومشكلتها ليست مع أشخاص أو مع فئة فلسطينية دون الأخرى أو مع جيل دون الآخر, بل مع جميع أبناء الشعب الفلسطيني".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة