مجلس حقوق الإنسان يدعو سلطات ميانمار لضبط النفس   
الأربعاء 1428/9/22 هـ - الموافق 3/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
المجلس الحقوقي الأممي انتقد قمع المظاهرات السلمية بعنف في ميانمار (رويترز)

دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سلطات ميانمار إلى ضبط النفس والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت بالبلاد, فيما قالت واشنطن إنها تنتظر تقرير المبعوث الدولي إبراهيم غمبري للحكم على مهمته.

وأبدى المجلس -المكون من 47 دولة- "أسفه بقوة لاستمرار القمع العنيف للمظاهرات السلمية في ميانمار", داعيا المجلس العسكري الحاكم إلى السماح لمحققه بزيارة البلاد للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

وامتنعت الدول الأعضاء بالمجلس خلال اجتماعها بجنيف عن "إدانة القمع" كما كانت تنص عليه الصيغة الأولى لنص القرار الذي تقدم به الاتحاد الأوروبي, لكن القرار انتقد أعمال الضرب والقتل والاحتجاز التعسفي خلال الاضطرابات الأخيرة.
 
تحقيق
من جانبه قال مقرر الأمم المتحدة الخاص بأوضاع حقوق الإنسان في ميانمار باولو سيريجيو بنهيرو أمام المجلس إنه مستعد لإجراء تحقيق بشأن الأزمة الأخيرة. وأضاف أنه "آن الآوان كي تستجيب حكومة ميانمار لهذا النداء الدولي الصادر عن هذا الاجتماع التاريخي".

من جانب آخر قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن واشنطن تنتظر نتيجة مباحثات غمبري مع سلطات ميانمار. وأضافت المتحدثة "بحسب المعلومات الأولية تمكن من لقاء عدد من الأشخاص كان يريد لقاءهم, لكننا لن نعرف ذلك فعلا إلا لدى عودته إلى الأمم المتحدة ورفع تقريره إلى مجلس الأمن".
 
محادثات
وكان غمبري غادر ميانمار متوجها إلى سنغافورة بعد محادثات أجراها مع رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال ثان شوي والمعارضة أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

الجيش تعامل بشدة مع المحتجين مما أدى إلى إدانات دولية (رويترز)
وقالت وزارة الإعلام في ميانمار إن غمبري الذي كلفته الأمم المتحدة بالتوجه إلى يانغون بعد قمع مظاهرة شعبية قادها الرهبان البوذيون، اجتمع مع الجنرال شوي في العاصمة الجديدة نايبيداو.

وكان غمبري اجتمع بالقائم بأعمال رئيس الوزراء ووزير الإعلام ووزير الثقافة، وبعد ذلك عاد إلى يانغون للاجتماع بزعيمة المعارضة أونغ سان سوكي التي توجد رهن الإقامة الجبرية في منزلها.
 
تأييد
وبالتزامن مع زيارة الموفد الأممي نظم أكثر من ثمانين ألف شخص مسيرات تأييد للسلطة في إحدى المدن شمال شرق ولاية كاياه قرب الحدود مع تايلند، بحسب ما أورده التلفزيون الحكومي في ميانمار.

ويقول منظمون ومشاركون في هذه المسيرات إنهم يؤيدون الجيش ويعتبرونه حامي البلاد من أي "انزلاقات غير محمودة".

يأتي ذلك بينما شن وزير خارجية ميانمار يو نيان وين هجوما حادا على المعارضة وحملها مسؤولية ما تعرض له المحتجون خلال المظاهرات، ووصف أقطابها بأنهم "انتهازيون سياسيون" استغلوا ما قال إنه احتجاج مجموعة صغيرة على ارتفاع أسعار المحروقات.

واتهم الوزير في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بلدانا غربية "قوية" -من دون أن يسميها- بالوقوف وراء الاضطرابات التي تعيشها بلاده، قائلا إنها تشن "حملة إعلامية تضليلية ضد ميانمار تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان".

وأكد وين أن "قوات الأمن مارست أقصى درجات ضبط النفس ولم تتدخل طوال شهر تقريبا.. لكن عندما دبت الفوضى في صفوف الجماهير وانطلقت الاستفزازات اضطرت إلى إعلان حظر للتجول".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة