أنصار إسرائيل يهاجمون هاشتاغ "اسأل حماس"   
السبت 1436/5/24 هـ - الموافق 14/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:05 (مكة المكرمة)، 16:05 (غرينتش)

أسامة أبو الرُّب

أطلقت حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم الخميس الماضي وسم (هاشتاغ) "اسأل حماس" (#AskHamas)، وذلك بعد أن أطلقت حسابا على تويتر باسم (@HamasInfoEn)، ومن خلاله تأخذ الحركة أسئلة المشاركين في الهاشتاغ وتجيب عليها، وذلك ضمن حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي قوبلت بهجوم شديد من أنصار إسرائيل.

والحساب المطلق على تويتر لا يملك العلامة الزرقاء التي تؤكد أنه مسجل من قبل إدارة تويتر. وكثيرا ما تعرضت حسابات المقاومة الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي أو من يوصفون بأنهم مؤيدوها إلى عمليات إغلاق وحذف.

ووفقا لموقع "توبسي" المتخصص في تحليل الهاشتاغات، فقد سجل هاشتاغ "اسأل حماس" أكثر من 83 ألف تغريدة منذ إطلاقه.

وكان عضو الدائرة الإعلامية في الحركة طاهر النونو قد صرح لوكالة الأناضول بأن الحملة تهدف للتأكيد على مقاومة الشعب الفلسطيني، وأن حماس ليست إرهابية، متابعا أنها موجهة بالدرجة الأولى إلى أوروبا والجمهور الغربي، لإرسال رسالة بأن حركة حماس حركة تحرر وطني وأن على الجميع أن يرفعها من قوائم الإرهاب.

كما لفت النونو إلى أن الحملة تهدف إلى كسب التعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني، والتأكيد على أن الإرهاب الحقيقي هو إرهاب وجرائم إسرائيل. معربا عن أمله أن تخلق الحملة حالة من الوعي لدى الشعوب الأوروبية، والتفاعل معها لرفض وصف حركات المقاومة الفلسطينية بالإرهاب.

هدى نعيم: حماس لن تضع سلاحها حتى ينتهي الاحتلال وتتحقق العدالة

قائمة الإرهاب
وكانت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي -وهي ثاني أعلى محكمة في الاتحاد- قضت في ديسمبر/كانون الأول الماضي بضرورة رفع اسم حماس من قائمة الإرهاب، وقالت إن قرار إدراجها عام 2003 في القائمة استند إلى تقارير إعلامية لا إلى تحليل مدروس.

لكن مسؤولة في الاتحاد الأوروبي قالت الشهر الماضي، إن الاتحاد سيطعن في قرار المحكمة الأوروبية، وهو ما استنكرته الحركة.

وأعلن حساب (@HamasInfoEn) يوم الخميس عن حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تستمر لمدة خمسة أيام، تستضيف في كل يوم شخصية من الحركة للإجابة على الأسئلة التي تصل عبر هاشتاغ "اسأل حماس"، الذي تصدر المرتبة الخامسة عالميا وفقا للحساب.

وسيتم وفقا للإعلان استضافة النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني هدى نعيم، والأسير المحرر روحي مشتهي، ونائب رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، والمتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة أبو عبيدة.

وشهد اليوم الأول -أمس الجمعة- استضافة النائبة هدى نعيم، التي أجابت عن عدة أسئلة وتعليقات، فمثلا ردا على تغريدة قال فيها صاحبها إن حماس تعلم الأطفال أن مشاكلهم مصدرها اليهود، أجابت بأن الحقيقة هي أن اليهود ليسوا مسؤولين عن مشاكلنا، ولكنه الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاصر غزة ويدمر الضفة الغربية.

صحيفة "هارتس" الإسرائيلية قالت إن المغردين "ردوا النيران على حماس" (هآرتس الإسرائيلية)

الانتخابات
وبشأن سؤال آخر: متى ستكون الانتخابات القادمة؟ قالت هدى نعيم إن حماس طلبت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء الانتخابات، وإن الحركة تؤمن بالديمقراطية.

وردا على سؤال آخر يقول "هل هو خطأ اليهود أن يقوم شخص من حماس بتفجير نفسه؟" أجابت هدى بأنها مع الحصول على الحقوق بدون إراقة دماء، ولكن إسرائيل هي التي تجعل حياة الفلسطيني جحيما في كل مكان.

وبشأن سؤال عن ما إذا كانت حماس ستنزع سلاح جناحها العسكري إذا رفعت إسرائيل الحصار عن قطاع غزة؟ قالت هدى إن حماس لن تضع سلاحها حتى ينتهي الاحتلال وتتحقق العدالة.

من جهة أخرى فإن استطلاع التغريدات بشأن "هاشتاغ" (#AskHamas) على موقع تويتر يشير إلى أن غالبيتها ضد حماس، وهو أمر أشارت إليه عدة تقارير. مما يشير إلى أن إسرائيل ومناصريها قد شنوا عملية أشبه بالهجوم لتوجيه أكبر قدر من التغريدات المسيئة والمتهكمة على حماس.

هذا الهجوم احتفلت به المواقع المؤيدة لإسرائيل، التي قالت إن حملة حماس على مواقع التواصل قد فشلت. إذ قالت صحيفة هارتس الإسرائيلية إن المغردين "ردوا النيران على حماس". نيران يبدو أن الإسرائيليين يسعون ويتبجحون بتصويبها للفلسطينيين سواء في فضاء التواصل الاجتماعي أو على أرض غزة وفي أجساد مدنييها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة