تايمز: غولدستون منحاز لحماس   
الجمعة 1430/10/27 هـ - الموافق 16/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

صحيفة تايمز تعتبر حرب إسرائيل على غزة دفاعا عن النفس (الفرنسية-أرشيف)

ادعت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن تقرير غولدستون منحاز لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) داعية الأوروبيين ومجلس حقوق الإنسان إلى رفضه بدلا من الامتناع عنه.

وأخذت الصحيفة على التقرير أنه لا يحقق التوازن بين ما قامت به إسرائيل للدفاع عن نفسها وبين حماس التي تسعى إلى تدمير إسرائيل.

كما أن مجلس حقوق الإنسان -تتابع الصحيفة- لا يتمتع بالمصداقية، واصفة إياه بمحكمة لا تبالي بالعدالة.

واعتبرت تايمز أن العدوان الإسرائيلي على غزة جاء ردا على صواريخ حماس "الاستفزازية" وقالت إن الحركة هي التي كانت تستخدم المدنيين دروعا بشرية.

وحذرت من أن تأييد تقرير غولدستون من شأنه أن يعزز موقف حماس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

غير أن الصحيفة قالت إن رفض التقرير لا يعني عدم قيام إسرائيل نفسها بالتحقيق في الحرب، مشيرة إلى أن تل أبيب تلتزم بمعايير أسمى من معايير أعدائها.

امتناع عن التصويت
براون: إسرائيل تستطيع أن تتجنب اللوم إذا ما أجرت تحقيقا بنفسها (الفرنسية)
وفي مقام آخر، ذكرت تايمز أن عملية سلام الشرق الأوسط كانت على حافة الانهيار الليلة الماضية في ضوء تراجع بريطانيا ودول أوروبية أخرى عن دعمها لإسرائيل بشأن التصويت على تقرير غولدستون بمجلس حقوق الإنسان.

وكانت إسرائيل هددت بالانسحاب من عملية السلام إذا ما تم تمرير مشروع قرار غولدستون الذي يدينها بارتكاب جرائم حرب في غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا تعتزم الامتناع عن التصويت، مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إجراء مكالمة ساخنة مع نظيره البريطاني غوردون براون، دعا فيها الأخير إلى رفض التقرير قائلا إن تمريره يعيق عملية السلام.

غير أن براون رد حسب مسؤولين- بالقول إن إسرائيل تستطيع أن تتجنب اللوم إذا ما أجرت تحقيقا في العدوان على غزة.

وقالت تايمز إن التصويت اليوم على القرار في جنيف ربما يشكل صداعا للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي جعل من عملية السلام ركنا من أركان سياسته الخارجية.

مسؤولون بريطانيون قالوا إن امتناع لندن عن التصويت يأتي بهدف تعزيز موقف الرئيس الفلسطيني الذي بدا ضعيفا جدا في العالم العربي بسبب مراوغته بشأن التقرير، مما يعرض سلطته وعملية السلام للخطر الحقيقي.

أما ييغال بالمور المتحدث باسم وزير الخارجية فقد قال للصحيفة إن تبني القرار من شأنه أن يحطم عملية السلام، مضيفا أن ذلك "سيجعل الأمر أكثر صعوبة علينا بحيث لا نجازف من أجل السلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة