غوارديولا يترك برشلونة وفيلانوفا بديله   
الجمعة 5/6/1433 هـ - الموافق 27/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)
 
كشف رئيس نادي برشلونة الإسباني ساندرو روسل اليوم الجمعة أن مدرب الفريق جوسيب غوارديولا سيترك النادي في نهاية الموسم الحالي، وأن مساعده تيتو فيلانوفا سيستلم المنصب بعد رحيله.
وأعلن روسل الخبر في مؤتمر صحفي حاشد بملعب كامب نو إلى جانب غوارديولا الذي أمضى أربعة مواسم مع الفريق الكتالوني، وبحضور المدير الرياضي في النادي أندوني زوبيزاريتا ولاعبي الفريق الأول.
 
وقال روسل "نعلن لكم رسميا أن غوارديولا لن يبقى مدربا للفريق في الموسم المقبل". وأضاف "بناء على اقتراح من زوبيزاريتا وافقت عليه إدارة النادي، أعلنُ لكم أن المدرب الجديد سيكون تيتو فيلانوفا".

أما غوارديولا (41 عاما) فاعتبر أن أربعة مواسم كمدرب هي بمثابة "دهر.. لقد استنزفت وأنا بحاجة إلى الطاقة.. أردت إعلان القرار لعدم رغبتي في استمرار الارتباك.. شكرا لعملكم ومحبتكم". وأضاف "سأعاود التدريب قريبا، لكن ليس مباشرة بعد رحيلي.. لا أرغب في التدريب في الوقت الراهن.. يجب أن أرتاح".

وكان غوارديولا قد أبلغ لاعبي فريقه برحيله عن الفريق الكتالوني نهاية الموسم الحالي، بحسب ما ذكرت صحيفة ماركا الإسبانية الواسعة الانتشار. ونقلت الصحيفة عن غوارديولا -بدون أن تحدد المصدر- قوله للاعبين "يا شباب، سأترك برشلونة"، وذلك قبل أن يكشف رسميا عن مستقبله.

وأكدت عدة صحف أن رئيس النادي ساندرو روسل عرض على المدرب الذي حصد خلال أربع سنوات 13 لقبا محليا وقاريا ودوليا، سلطة قرار على الفريق أوسع وأكبر من السابق وشيكا مفتوحا لإقناعه بالبقاء.

غوارديولا في تحية وداع بعد إعلان تنحيه (الفرنسية)

وكان غوارديولا الذي ينتهي عقده في يونيو/حزيران المقبل قد أثار موضوع مستقبله في المؤتمر الصحفي بعد خروج برشلونة من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الثلاثاء الماضي على يد تشلسي الإنجليزي، وقال "سأتحدث في الأيام المقبلة مع روسل وسأتخذ القرار المناسب".

ورغم أن الصحافة رشحت عدة أسماء لخلافة غوارديولا من بينهم الفرنسي لوران بلان مدرب منتخب فرنسا الحالي، وأرنستو فالفيردي مدرب أولمبياكوس اليوناني والأرجنتيني مارسيلو بييلسا مدرب أتلتيك بلباو، لكن الخيار في النهاية وقع على المساعد فيلانوفا.

وكان غوارديولا قد نفى منتصف الشهر الحالي الأخبار التي تحدثت عن تركه برشلونة من أجل تولي الإشراف على تشلسي، معتبرا إياها من "نسج الخيال".

البدايات التدريبية
أشرف غوارديولا على الفريق الرديف في برشلونة وقاده إلى دوري الدرجة الثالثة، قبل أن يختاره الرئيس جوان لابورتا ليكون مدرب الفريق الأول خلفا للهولندي فرانك رايكارد اعتبارا من موسم 2008/2009.

وكان خيار لابورتا في مكانه لأن غوارديولا نجح -رغم افتقاده إلى الخبرة التدريبية المطلوبة- في خلق تجانس مميز في صفوف الفريق، مستندا إلى فلسفة هجومية سلسة تتناسب مع مواهب اللاعبين الذين قرر الاعتماد عليهم، بعدما تخلص من الكاميروني صامويل إيتو والبرازيلي رونالدينيو والبرتغالي ديكو والإيطالي زامبروتا.

لا يمكن تجاهل ما فعله غوارديولا مع الفريق الكتالوني خصوصا عام 2009 عندما توج بسداسية تاريخية، مع أسلوب لعب جعله مضرب مثل في الأداء الهجومي السلس والنتائج على حد سواء، وليس هناك أفضل من لاعبيه للتحدث عنه وبينهم جيرار بيكيه الذي قال "إنه مدرب يجعلك تفهم كرة القدم، فهو لا يعطيك الأوامر فحسب، بل يشرح لك سبب كل أمر منها، وذلك يجعلك لاعبا أفضل لأنك تعرف الأسباب الكامنة وراء التعليمات.. إن هذا يجعل لكل شيء معنى".

على خطى كرويف
أثبت غوارديولا يوما بعد يوم أنه أفضل من خلف "معلمه" يوهان كرويف في تطبيق الكرة الشاملة التي اشتهر بها النادي الكتالوني خلال حقبة الهولندي الطائر.

وكان كرويف الذي لعب أيضا مع برشلونة، أول من طبق أسلوب اللعب الشامل والتبادل السلس والمتواصل في النادي الكتالوني الذي أطلق عليه مع المدرب الهولندي لقب "فريق الأحلام" بين عامي 1988 و1996.

غوارديولا أثناء المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه مغادرته لنادي برشلونة (الفرنسية)

ونجح غوارديولا في السير على خطى مدربه السابق ومكتشفه كرويف، المدرب الوحيد الذي قاد النادي الكتالوني إلى الفوز بلقب الدوري في ثلاث مناسبات على التوالي حين أحرزه أربع مرات متتالية من عام 1991 حتى 1994 عندما كان غوارديولا لاعبا في الفريق.

دخل غوارديولا تاريخ القارة العجوز منذ موسمه الثاني كمدرب عندما رفع عام 2009 كأس دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في مسيرته بعدما توج بلقب هذه المسابقة عام 1992 كلاعب، ليصبح سادس من يفوز باللقب كلاعب وكمدرب. كما أصبح ثالث لاعب يحقق هذا الإنجاز مع نفس الفريق بعد الإسباني ميغيل مونيوز (فاز كلاعب مع ريال مدريد عامي 1956 و1957 وكمدرب عامي 1960 و1966)، والإيطالي كارلو أنشيلوتي (فاز مع ميلان كلاعب عامي 1989 و1990 وكمدرب عامي 2003 و2007).

وأصبح غوارديولا (38 عاما و129 يوما) حينها أصغر مدرب يحرز لقب المسابقة منذ 49 عاما، وثالث أصغر مدرب في تاريخها، إذ سبقه مونيوز الذي كان عمره 38 عاما و121 يوما عندما قاد ريال مدريد إلى الفوز بنسخة عام 1960، في حين أن أصغر مدرب فاز باللقب على الإطلاق كان خوسيه فيالونغا بعمر 36 عاما و185 يوما عندما فاز ريال مدريد بنسخة 1956.

تفوق غوارديولا حينها على المدرب العجوز أليكس فيرغوسن بعدما تغلب برشلونة في المباراة النهائية على مانشستر يونايتد الإنجليزي، وتمكن المدرب الشاب من تجديد تفوقه على السير الأسكتلندي (69 عاما) لأنه نجح في قيادة النادي الكتالوني إلى لقب المسابقة الأوروبية الأم للمرة الثانية خلال مشواره التدريبي بتغلبه في نهائي 2011 على "الشياطين الحمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة