احتجاجات في 13 محافظة تندد بامتيازات السياسيين   
السبت 1434/12/1 هـ - الموافق 5/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:35 (مكة المكرمة)، 19:35 (غرينتش)
 آلاف العراقيين تظاهروا ضد امتيازات البرلمانيين والمسؤولين (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

شارك الآلاف من العراقيين في مظاهرات متزامنة جابت اليوم السبت 13 محافظة عراقية منها العاصمة بغداد، رفضا للامتيازات التي يحظى بها أعضاء البرلمان، وبينها تلك التي ينالونها لدى تقاعدهم، ومطالبة بإلغائها.

وانطلقت المظاهرات صباحا وبأوقات متزامنة في المحافظات العراقية الواقعة خصوصا في وسط البلاد وجنوبيها وسط هتافات "نفط الشعب للشعب، مو (ليس) للحرامية"، وأخرى "إن لم تلغوها سوف نلغيكم".

وفرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة حول الاحتجاجات التي شارك فيها بعض المسؤولين المحليين في المحافظات وبينها بغداد والبصرة وكربلاء، وأكد مراسل الجزيرة نت في بغداد علاء يوسف أن أكثر من ثمانين سيارة شرطة وجيش طوقت ساحة التحرير في بغداد ومنعت المتظاهرين من الوصول إليها.

وأشار المراسل إلى مشاركة عدد من المثقفين والإعلاميين بالمظاهرات، والناشطين في منظمات المجتمع المدني، ومن بين هؤلاء الناشطة هناء أدور، التي قال المراسل إن الشرطة طوقتها ومنعت وسائل الإعلام من الاقتراب منها.

ويطالب المتظاهرون بإلغاء الرواتب التقاعدية للبرلمانيين والرئاسات الثلاث وأعضاء مجالس المحافظات والدرجات الخاصة.

وقامت الهيئة التنسيقية لمظاهرة 31 آب بالإعداد لهذه المظاهرات في بغداد وعموم المحافظات، ويترأس هذه الهيئة الناشط جلال الشحماني الذي اعتقلته القوات الأمنية في 31 أغسطس/آب الماضي خلال المظاهرة وأطلقت سراحه بعد أيام نتيجة الضغوط التي مارستها منظمات المجتمع المدني، وتم اعتقاله اليوم السبت.

وقالت الناشطة هناء أدور في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت، إن الأجهزة الأمنية تعاملت بقسوة مع المتظاهرين في بغداد واستخدمت الهراوات لتفريقهم ومنعهم من الوصول إلى ساحة التحرير، مؤكدةً اعتقال عدد من المتظاهرين من بينهم نساء.

وفي المحافظات الأخرى التي شملت عموم الوسط والجنوب شهدت محافظات مثل البصرة وذي قار وواسط والديوانية وكربلاء والنجف والمثنى وكركوك وبابل وصلاح الدين مظاهرات مشابهة لمظاهرة بغداد، هتف فيها المتظاهرون بشعار (الشعب يريد إسقاط التقاعد)، كما رفعوا لافتات تقول "نرفض إثراء أعضاء البرلمان على حساب الشعب" وأخرى "الذي لا يسمع الشعب لا نحبه ولا نريده".

وقال أحد منظمي مظاهرة ذي قار ورئيس حركة إنقاذ العراق الناشط عدي الزيدي للجزيرة نت، إن الآلاف من أبناء محافظة ذي قار قد تظاهروا ضد رواتب وتقاعد النواب ونقص الخدمات، مشيراً إلى أن عددا من الحركات الشبابية ومنها الحركة الشعبية لإنقاذ العراق وتجمع شباب ذي قار خرجوا مطالبين بمحاسبة المفسدين، وقد صدحت حناجر المتظاهرين بحب العراق وأعلنوا سخطهم وغضبهم من هذه الحكومة التي ماعادت تمثل أبناء العراق، حسب قوله.

وأكد الزيدي أن المتظاهرين قرروا الخروج يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الحالي متوجهين إلى بغداد ومن جميع المحافظات إضافة إلى أن مجموعة من الحركات أعلنت عن تنظيم تجمع تحت اسم "أريد حقي" سيقوم بتظيم وتنسيق المظاهرات في ذلك اليوم.

وعجز مجلس النواب العراقي وعلى مدى دورتين انتخابيتين في إقرار أكثر القوانين أهمية في البلاد كقانون النفط والغاز، لكن النواب اتفقوا على مدى الدورات البرلمانية الثلاث السابقة على احتفاظهم بامتيازاتهم.

وتشمل هذه الامتيازات جوازا دبلوماسيا ومصاريف حماية هائلة تقدر بنحو ثلاثين الف دولار شهريا يتسلمها النائب بيده وبدل سكن وحتى بدل قرطاسية، بينما يبلغ الراتب الأساسي للنائب نحو عشرة آلاف دولار.

أما امتيازات التقاعد فتشمل الحصول على 80% من قيمة الراتب الأساسي مدى الحياة، إضافة إلى أجور عشرة عناصر حماية بقيمة عشرة آلاف دولار تقريبا وهي أيضا لمدى الحياة.

وسبق أن قام عدد من النواب بعرض وثائق على قنوات محلية تشير إلى تقاضي زملاء لهم مبالغ خيالية بلغت في بعض الأحيان خمسين الف دولار لمعالجة أمراض بسيطة، أو للفحوص الروتينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة