ولي عهد البحرين يدعو المواطنين للتصويت مع الاستفتاء   
الأحد 1421/11/12 هـ - الموافق 4/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سلمان بن حمد آل خليفة
دعا ولي عهد البحرين المواطنين إلى التصويت بالإيجاب على استفتاء مقرر إجراؤه في منتصف هذا الشهر على مشروع ميثاق وطني يتضمن إصلاحات سياسية. ودعت لجنة شعبية تمثل المعارضة أمير البلاد إلى تحسين الأجواء السياسية لإنجاح الاستفتاء.

وقال الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في مؤتمر صحافي في المنامة "أدعو كل البحرينيين لا بحرينيا أو اثنين يعيشون في الخارج, إلى التصويت بنعم في الاستفتاء". ويشير ولي العهد البحريني بذلك إلى المعارضة في المنفى التي عبرت عن تشكيكها بالاستفتاء في ظل قوانين الطوارئ المطبقة في البحرين.

ويفترض أن يشارك حوالي 217 ألف بحريني أي أكثر من نصف السكان في استفتاء شعبي في 14 و15 شباط/فبراير الجاري حول تحويل البلاد إلى ملكية دستورية وإعادة الحياة النيابية -التي أوقفت عام 1975- جزئيا.
وأضاف الشيخ سلمان "آمل أن يحصل الإصلاح على دعم قوي، لا نؤمن بديمقراطية المراسيم، الشعب سيقول كلمته وننتظر معرفة حكمه". وأقر بأن "البعض قد يصوتون ضد المشروع والقرار عائد لهم", لكنه أضاف أن "الحصول على أغلبية سيشكل نجاحا".

وكانت مصادر بحرينية قريبة من القصر الأميري ذكرت الاثنين أن أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة سيصدر في الأيام القليلة القادمة عفوا عاما يشمل جميع المعتقلين والموقوفين والمسجونين السياسيين ويسمح بعودة المنفيين في الخارج.

وأكد الشيخ سلمان أن أمر إعلان من هذا النوع عائد إلى الأمير الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الذي بدأ عملية انفتاح سياسي منذ توليه السلطة في آذار/مارس 1999 بعد وفاة والده الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة. لكنه أضاف "أن هناك أخبارا جيدة في الجو".

وكان أمير البحرين قد أصدر عددا من قرارات العفو عن معتقلين تورطوا في اضطرابات شهدتها البحرين بين عامي 1994 و1999, اقترح الشيخ حمد مشروع ميثاق وطني ينص خصوصا على إعادة الحياة البرلمانية التي توقفت منذ 1975 في البلاد.

وحتى 1999 كانت البحرين مسرح اضطرابات مناوئة للحكومة، وقفت وراءها المعارضة الشيعية التي تطالب بإعادة الحياة النيابية. ومنذ تولي الشيخ حمد السلطة, توقفت هذه الاضطرابات التي أسفرت عن سقوط 38 قتيلا على الأقل منذ اندلاعها في ديسمبر/كانون الأول 1994. ولكن ما زال مئات الأشخاص موقوفين لتورطهم في هذه الاضطرابات حسبما تؤكد المعارضة.

وينص الميثاق الوطني أيضا على إنشاء مجلسين للسلطة التشريعية أحدهما منتخب انتخابا حرا ومباشرا والثاني استشاري معين. لكن المعارضة ترى أن صلاحيات المجلس المعين يمكن أن تتضارب مع تلك التي يتمتع بها المجلس المنتخب.

وفي محاولة لتهدئة هذه المخاوف على ما يبدو, أكد الشيخ سلمان أن المؤسسات المقبلة ما زالت في مرحلة "المبادئ العامة التي يفترض أن يقرها الشعب". وأضاف "علينا أن نحصل أولا على موافقة قبل أن نحدد دور كل من المجلسين وطبيعة العلاقات بينهما".

وأكد الشيخ سلمان أنه "سيكون للمعارضة الحق في التعبير في إطار متفق عليه عبر هذه المؤسسات التي سيتم تطويرها وحمايتها". وأوضح أن الإصلاحات المطروحة ستدخل حيز التنفيذ في 2004 على أبعد حد. 

لجنة العريضة  
في غضون ذلك دعت لجنة العريضة الشعبية التي تمثل المعارضة أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة إلى تحسين الأجواء السياسية في البلاد. وفي رسالة مفتوحة إلى أمير البحرين, عبرت اللجنة التي جمعت في 1994 عشرين ألف توقيع في إطار حملة المطالبة بإعادة البرلمان, عن ترحيبها ومباركتها للإصلاحات التي بدأها الشيخ حمد ابتداء من الإعلان عن إجراء انتخابات بلدية وانتهاء بإعداد الميثاق الوطني.

ودعت اللجنة التي كانت تضم 12 عضوا في 1994 قبل سجن معظم قادتها أمير البحرين إلى "تهيئة المناخ السياسي الصحي عبر إلغاء قانون أمن الدولة، وإصدار قانون بالعفو العام عن جميع المعتقلين السياسيين، والسماح لجميع المبعدين بالعودة إلى أرض الوطن بدون شروط أو قيود".

وحول الاستفتاء الذي يفترض أن تشهده البحرين, أكدت اللجنة "ضرورة وجود مراقبين دوليين إلى جانب الرقابة القضائية حتى يكتسب هذا الاستفتاء مصداقيته".
ودعت إلى "توضيح طبيعة العلاقة بين المجلس المنتخب والمجلس المعين", مؤكدة ضرورة "تبيين صلاحيات المجلس المعين للتأكد من أنها لا تمس الدستور".   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة