اختبار صعب للديمقراطية بالعراق   
الخميس 1431/3/19 هـ - الموافق 4/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:10 (مكة المكرمة)، 9:10 (غرينتش)

إخضاع العسكريين للتفتيش في الانتخابات العراقية (رويترز)

تناولت صحيفة يو أس أي توداي الأميركية الأوضاع السائدة في المشهد السياسي العراقي في ظل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في السابع من مارس/آذار الجاري، وقالت إن العراقيين يواجهون اختبارا وصفته بكونه الأصعب في الديمقراطية.

وأشارت يو أس أي توداي إلى أن كثيرا من المراقبين يخشون انتكاسة الديمقراطية في العراق، في ظل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع صباح الأحد القادم.

ونسبت الصحيفة إلى شخصيات عراقية وأميركية قولها إن الانتخابات البرلمانية ستكشف عن مدى نجاح أهل البلاد في إجرائها وتنظيمها، وبالتالي مدى قدرتهم على الحفاظ على ما وصفته بنموذج الديمقراطية في العراق والمنطقة.

وأعرب الملازم في سلاح الجو العراقي حسن عيد الموسى (24 عاما) عن أمله في أن تشكل الانتخابات نهاية للوجود العسكري الأميركي في بلاده وبداية لحياة أكثر أمنا وازدهارا، مضيفا أنه بعكس ذلك فإن العراق قد يعود إلى سابق عهده ويغرق في الفوضى.

نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية قد تترك تداعياتها على موعد انسحاب القوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
بوابة الخروج

ويقول قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو إن نجاح الانتخابات العراقية هو المفتاح لبوابة الخروج المجدول لأكثر من 96 ألفا من القوات الأميركية المتبقية في العراق.

وأما السفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل فيقول إن الانتخابات ستثبت مدى وقوف العراقيين صفا واحدا بعيدا عن التدخلات الإيرانية.

ومضت الصحيفة إلى أنه إذا ما رأت أي جهة أن نتائج الانتخابات غير عادلة فإنه يخشى اندلاع أعمال العنف مجددا وبالتالي إجبار الرئيس الأميركي باراك أوباما على إبقاء قواته في العراق وتأجيل انسحابها إلى نهاية السنة القادمة.

اتهامات بالتهميش
ويخشى النائب الشيعي والمرشح للانتخابات الحالية أياد جمال الدين أن يكون الوضع في بلاده خطيرا متسائلا عن جدوى انسحاب القوات الأميركية خاصة بعد أن أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات وخسرت الآلاف من جنودها في الحرب، في حال عدم استقرار الأوضاع في بلاد الرافدين.


ونسبت يو أس أي توداي إلى رئيس الوزراء العراقي السابق أياد علاوي، وهو مرشح للانتخابات، اتهامه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي -وهو مرشح أيضا- بكونه يسعى لتهميش دور السنة في العراق، مضيفا أن ذلك ينذر باندلاع العنف مجددا وإعادة البلاد إلى حالة الفوضى الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة