التهدئة تتواكب مع اعتداءات بالضفة وتوقعات بحوار فلسطيني   
الجمعة 1429/6/17 هـ - الموافق 20/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)
المستوطنون الرافضون للتهدئة أحالوا مزارع الزيتون إلى رماد (الفرنسية)

يخيم الهدوء على المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل مع انقضاء اليوم الأول على العمل باتفاق التهدئة في القطاع، وقد وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك التهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأنها هشة للغاية, لكنه قال إن تل أبيب ستعطيها فرصة، حتى يتسنى إطلاق مفاوضات بشأن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة.
 
وقد رافقت سريان التهدئة في قطاع غزة حركة للشاحنات على معبري صوفا والمنطار, حيث دخل عدد من الشاحنات المحملة بالأغذية ومواد البناء.
 
وفي الضفة الغربية أحرق مستوطنون إسرائيليون عشرات الدونمات من مزارع الزيتون وممتلكات وسيارات تابعة لأهالي أربع قرى فلسطينية جنوب مدينة نابلس. وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين كانوا مسلحين وقدموا من مستوطنة يتسهار واعتدوا على المواطنين. بينما قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت سبعة منهم.
 
التهدئة سياسيا
مزارعون فلسطينيون قرب معبر صوفا (الفرنسية)
وقد رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس باتفاق التهدئة وأعرب عن أمله في أن يصمد الاتفاق حتى تنتهي معاناة الفلسطينيين في القطاع.
 
من جانبه قال رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض إن التهدئة التي تم إرساؤها في قطاع غزة هي خطوة نحو تحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع، داعيا إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية أيضا.
 
وسط هذا التطورات، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إيهود أولمرت سيتوجه الأسبوع المقبل إلى مصر لإجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك.
 
كما أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الأخيرة ستستقبل في الفترة ذاتها عوفر ديكل مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلي لشؤون الأسرى والمفقودين، بهدف تجديد المفاوضات لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط.
 
ووصفت تل أبيب اتفاق التهدئة بـ"الهش". وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن التهدئة مع حماس "هشة للغاية, لكننا نعتقد أنه قبل أن ندخل في عملية كبيرة, فإن علينا أن نعطيها فرصة لكي نؤمن الهدوء للمستوطنات المحيطة بغزة".
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي حذر حماس من أن التهدئة تعد الفرصة الأخيرة لها قبل شن هجوم عسكري آخر على القطاع.
 
وفي المقابل أكد الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري أن حركته ملتزمة باتفاق التهدئة وإنجاحه, وطالب الجانب الإسرائيلي بالالتزام بالاتفاق.
 
القوات الإسرائيلية ما زالت بالمرصاد (الفرنسية)
الحوار قريب
وعلى الصعيد الوطني, أعربت حركة الجهاد الإسلامي عن أملها في أن ينطلق الحوار بين حركتي حماس  وفتح بالقاهرة في غضون الأسبوعين القادمين لإنهاء الانقسام الحاصل في الوضع الفلسطيني.
 
وقال القيادي في حركة الجهاد نافذ عزام بعد لقاء وفد من حركته مع قادة حركة فتح في غزة، "ناقشنا موضوع التهدئة الذي دخل صباح الخميس حيز التنفيذ, وكذلك الحوار الوطني الفلسطيني, وقد أكد الإخوة في فتح رغبتهم في عودة الحوار".
 
وأشار عزام إلى أن وفدا قياديا من حركته التقى قبل يومين في غزة قادة حركة حماس الذين أعربوا عن رغبتهم في بدء حوار يهدف لتوحيد الصف الفلسطيني.
 
ومن جانبها أكدت حركة حماس أن وفد حركة فتح القادم من رام الله والموجود في غزة منذ يومين ألغى لقاء كان مقررا مساء الخميس مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية. غير أن مسؤولا في فتح برام الله طلب عدم ذكر اسمه قال إنه لم يتم اتفاق لعقد لقاء مع هنية.
 
وأكد حكمت زيد القيادي في فتح ومستشار الرئيس محمود عباس لشؤون المحافظات، أن وفد حركته لا يمانع في لقاء أي جهة, وذلك في إشارة ضمنية إلى حماس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة