الخرطوم تتسلم كشوف تسجيل الاستفتاء   
الأحد 1431/11/17 هـ - الموافق 24/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)
طفل سوداني في جوبا يحمل لافتة تدعو للتسجيل في انتخابات 2010 (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصادر رسمية اليوم بالخرطوم تسلم مئات الآلاف من كشوف التسجيل الخاصة باستفتاء الجنوب مطلع العام المقبل، مما يزيل -حسب مراقبين- عقبة كبرى في طريق الاستعدادات للتصويت التي وصفت بأنها متأخرة.
 
ومن المقرر أن يبدأ التصويت في التاسع من يناير/كانون الثاني 2011 في الاستفتاء الذي نصت عليه اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل عام 2005 التي أنهت عقودا من الحرب بين الشمال والجنوب.

وقال المتحدث باسم مفوضية تنظيم الاستفتاء جمال محمد إبراهيم إن مطابع في جنوب أفريقيا أرسلت إلى الخرطوم جوا اليوم 500 ألف كشف لتسجيل الناخبين وهو ما يكفي لتسجيل الناخبين الجنوبيين الذين يعيشون في ولايات الشمال الخمس عشرة. وأضاف أن ملايين من الكشوف ستصل قريبا إلى جوبا عاصمة الجنوب.

من جانبه قال نائب رئيس المفوضية تشان ريك مادوت من جوبا "هذه خطوة عملاقة للأمام.. عندما تتوفر الوثائق يشعر الجميع بالثقة في أن الأمور ستمضي قدما".

وأضاف أن المفوضية بدأت بالفعل تدريب الأطقم التي ستتولى التسجيل في الاستفتاء وأن المنظمين لا يزالون يأملون أن يبدأ التصويت في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم. وقال في هذا السياق "هذا أملنا وهذا هدفنا".

بموجب جدول زمني
يذكر أنه بموجب جدول زمني سابق ورد في التشريع الذي ينظم الاستفتاء، فإن عملية التسجيل برمتها كان يجب أن تكتمل قبل ثلاثة أشهر من التصويت.

وفي جدول زمني جديد ومضغوط أصدرته المفوضية هذا الشهر، سيسجل الناخبون الآن في فترة ما بين 14 نوفمبر/تشرين الثاني والأول من ديسمبر/كانون الأول، على أن تنشر القائمة النهائية للناخبين في الرابع من يناير/كانون الثاني، أي قبل خمسة أيام فقط من بداية التصويت.

يذكر أنه إضافة إلى أن المفوضية لم تطبع نماذج التصويت بعد، فإنه لم تعين حتى الآن مفوضية لتنظيم استفتاء متزامن وعدت به أيضا اتفاقية السلام بشأن كون منطقة أبيي المتنازع عليها بوسط البلاد ستنضم إلى شمال السودان أو إلى جنوبه.

كما يتعين على زعماء الشمال والجنوب أن يحلوا قضايا أساسية بينها وضع حدودهم المشتركة ومسألة الجنسية بالنسبة للجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب، وكيفية اقتسام إيرادات النفط بعد التصويت.
 
ويقول مراقبون إن الاستعدادات تأخرت بدرجة كبيرة وسط مخاوف من تجدد الصراع بسبب هذه التأجيلات والجدل بشأن اقتسام إيرادات حقول النفط المنتشرة بأراضي الجنوب وتنامي التوتر بين الشمال والجنوب بشأن التصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة