خرازي يرحب بعودة علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي   
الاثنين 1422/6/22 هـ - الموافق 10/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لقاء خرازي وسولانا في بروكسل
رحب وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي بإحياء بلاده للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي وبدء التفاوض بشأن التعاون والتجارة مع الدول الأعضاء في الاتحاد، في الوقت نفسه نفى اتهامات أميركية بأن إيران تسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

وجاءت تصريحات الوزير الإيراني بعد محادثات أجراها مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي في بروكسل تعتبر الأولى من نوعها منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 والإطاحة بنظام شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي الذي كان حليفا للغرب.

وقال خرازي للصحفيين بعد محادثات مع وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل ومسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن محادثاته مع المسؤولين الأوروبيين كانت "جيدة للغاية"، وعبر عن سعادته "باتجاه الاتحاد الأوروبي الواقعي نحو إيران".

وأوضح خرازي أنه ناقش مقترحات بالتوصل لاتفاق للتعاون والتجارة مع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يعني خفض التعريفات الجمركية أو الفوز بحصص أكبر للصادرات الإيرانية. وأعرب عن أمنياته بأن يتم التوقيع على الاتفاق والتصديق عليه في أقرب وقت ممكن باعتباره "يمهد الطريق أمام مزيد من التعاون مع وضع موقع إيران الإستراتيجي في الاعتبار"، وأكد أن إيران يمكن أن تكون شريكا مستقرا لدول الاتحاد الأوروبي، ودعا إلى استمرار مثل هذه اللقاءات.

لويس ميشيل
ومن جانبه أبدى وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل تفاؤله إزاء تجدد هذه العلاقة، وقال إن الاتحاد يؤيد إجراء مفاوضات سريعة مع إيران للتوصل إلى اتفاق للتعاون والتجارة معها، واصفا زيارة خرازي بأنها "ربما تؤذن بعلاقة جديدة مع إيران".

وأضاف ميشيل أنه وخرازي ناقشا أيضا حقوق الإنسان في إيران وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل والمخدرات والإرهاب وقضايا دولية مثل الشرق الأوسط وأفغانستان.

نفي إيراني لأسلحة الدمار
في الوقت نفسه جدد خرازي نفي بلاده محاولة تطوير أسلحة نووية، وقال إن إيران أبدت ضبط نفس في هذا الصدد رغم وجود دول نووية شرقها وغربها، وطالب بأن تكون المنطقة بأكملها خالية من أسلحة الدمار الشامل. وكانت وكالة الأنباء الإيرانية قد نفت نفيا قاطعا اليوم تقرير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (
CIA) الذي يتهم إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة دمار شامل.

ونقلت الوكالة عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قوله "إن إيران التي عانت أكثر من أي دولة أخرى على الصعيد البشري من تأثير أسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيميائية، لم تسع يوما ولا تسعى إلى امتلاك مثل هذه الأسلحة". وأوضح أن تعاون إيران النووي والدفاعي مع دول أجنبية يندرج في إطار المعاهدات الدولية ويسعى إلى الحفاظ على الأمن والسلام العالميين.

وأعلن آصفي أن "المسؤولين الأميركيين والصهاينة يطلقون هذه الاتهامات المتكررة في حين يرفض النظام الصهيوني أن يدع الوكالة الذرية الدولية تتحقق من ترسانته النووية". وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية قد ذكرت في تقريرها نصف السنوي الصادر الجمعة الماضية أن إيران وسوريا وليبيا تسعى إلى زيادة احتياطها من الأسلحة التقليدية ذات التكنولوجيا المتطورة وامتلاك أسلحة دمار شامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة