السلطات الماليزية تحذر المعارضة وتتوعد بقمع تظاهرتها   
الاثنين 1429/7/12 هـ - الموافق 14/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)
سياسات بدوي أثارت استياء شعبيا (الفرنسية-أرشيف)

حذرت السلطات الماليزية من التجمعات وتوعدت بقمع تظاهرة تعتزم المعارضة القيام بها اليوم للدعوة لمناقشة برلمانية لحجب الثقة عن رئيس الحكومة عبدالله أحمد بدوي، بينما يستعد المعارض أنور إبراهيم للإدلاء بأقواله في قضية اتهامه باللواط.

وحصلت الشرطة على أمر قضائي بمنع التجمعات أمام البرلمان في مسعى لتفادي تكرار الاحتجاجات التي قادها إبراهيم قبل 10 سنوات وحشد خلالها عشرات الآلاف في الشوارع.

ونقلت وسائل إعلام محلية أن الشرطة وضعت حواجز على الطريق في عدة مناطق من العاصمة كوالالمبور وأعلنت حالة التأهب الأمني، فيما حلقت مروحيات فوق مبنى البرلمان.

وتسعى الحكومة لتهدئة الغضب الشعبي المتصاعد عقب سلسلة فضائح سياسية وفساد وزيادة أسعار الوقود في الآونة الأخيرة زيادة حادة أثارت المخاوف بشأن المستقبل السياسي والاقتصادي في البلاد.

وقال الحزب الإسلامي الماليزي المعارض إن الاحتجاجات تأتي ردا على اعتماد الحكومة وزيادة أسعار البنزين بنسبة 41% ووقود الديزل بنسبة 63%.

ويرى مراقبون أن هذه الهزات السياسية ستؤثر سلبا على الاستثمار حيث ستؤدي لإبعاد المستثمرين الأجانب الذين يخشون حدوث تغيير مفاجئ في الحكومة والسياسة.

قضية أنور إبراهيم
وبالتزامن، يدلي زعيم المعارضة أنور إبراهيم بأقواله للشرطة في قضية اتهام مساعد سابق له بممارسة اللواط معه.

وسبق أن وجهت لإبراهيم تهم بالفساد واللواط عام 1998 بعد أن تزعم احتجاجات في الشوارع ضد حكومة رئيس الوزراء آنذاك محاضر محمد، لكن المحكمة برأته من تهمة اللواط.

وقال حزب العدالة الشعبية الذي يقوده إبراهيم إنه ليس لديه خطط لتنظيم مسيرات في الشوارع، لكنه سيواصل تنظيم تجمعات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد لإطلاع الناس عن نواياه بشأن تشكيل حكومة جديدة.

ويزعم إبراهيم أنه حصل على دعم كاف لتشكيل حكومة بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل حيث يحتاج تحالف المعارضة الذي يملك 82 مقعدا لـ30 مقعدا آخر فقط للفوز بأغلبية بسيطة في مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 222.

وكان رئيس الوزراء عبدالله أحمد بدوي أعرب عن عزمه الاستقالة عام 2010 وعدم تمديد ولايته وتسليم السلطة لنائبه نجيب رزاق، حسب ما أوردته وكالة برناما الرسمية للأنباء.

لكن يتوقع مراقبون أن من الصعب على بدوي البقاء في السلطة لعامين آخرين، نظرا للاستياء الشعبي من سياساته والفضائح التي تلاحق حزبه وتحسن صورة المعارضة.

كما يتوقعون تعثر تولي رزاق للسلطة، نظرا لأن أعضاء حزب المنظمة الوطنية الموحدة للملايو الذي يمتلك الأغلبية في تحالف باريسان الوطني الحاكم يتطلعون لرئاسة الحزب وبالتالي رئاسة الوزراء.

ويتعين على نجيب رزاق أيضا مواجهة اتهامات تتعلق بفضيحة أخلاقية ومقتل عارضة أزياء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة