الاحتلال يقتحم طوباس وفتح تبلور إستراتيجية انتخابية   
الجمعة 1426/11/23 هـ - الموافق 23/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)

الاحتلال يعتقل فلسطينيين قرب نابلس (الفرنسية)

اقتحمت خمس آليات عسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم مدينة طوباس بشمال الضفة الغربية وأقامت حاجزا على مدخل بلدة طمون المجاورة.

وأوضحت مصادر محلية أن آليات الاحتلال جالت في شوارع طوباس الرئيسية والفرعية قبل أن تنسحب اتجاه بلدة طمون.

وكان شاب فلسطيني قد استشهد في قصف مدفعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي لقرية قرب بيت لاهيا بشمال قطاع غزة. كما استشهد ثلاثة من كتائب أبوعلي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية وكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح، خلال عملية توغل لقوات الاحتلال بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية يوم أمس.

كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات شملت 14 فلسطينيا في قرى بيت ريما وعطارة شمال رام الله وعِلار في منطقة طولكرم. وأغلب المعتقلين من حركة الجهاد الإسلامي.

وفي تطور سابق أعلن مصدر عسكري إسرائيلي إصابة خمسة من جنوده بجروح مختلفة بينهم قائد وحدة جفعاتي ومساعده، إثر سقوط صاروخ قسام في قاعدة عسكرية بجنوب إسرائيل.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاقه على قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب مدينة المجدل المحتلة.
 
ملف الانتخابات
الانتخابات الفلسطينية شأن إسرائيلي (الفرنسية)
وبعيدا عن المواجهات الميدانية برزت قضية الانتخابات التشريعية الفلسطينية لتشكل الحدث الأبرز في اليوميات الفلسطينية وحتى الإسرائيلية بعد إعلان إسرائيل مؤخرا أنها لن تسمح لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة في تلك الانتخابات.

فقد دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس وعشرة فصائل فلسطينية أخرى أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تجنب أي تأجيل جديد للانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/كانون الثاني المقبل حتى لو منعت إسرائيل فلسطينيي القدس الشرقية من التصويت.

وقال محمود الزهار القيادي في حماس إن الحركة ترفض تأجيل موعد الانتخابات لأن التأجيل -حسب قوله- سيؤدي إلى دوامة من الفوضى.

"
حماس وعشرة فصائل فلسطينية دعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تجنب تأجيل الانتخابات
"
التحرك الإسرائيلي في موضوع الانتخابات الفلسطينية حرك نوازع بعض المسؤولين في الدعوة إلى تأجيل الانتخابات, وهو ما يمكن -حسب مراقبين- أن يناسب إلى حد كبير حركة فتح المنقسمة على نفسها لكنه لا يفيد حماس التي تحاول استثمار تنامي شعبيتها.

غير أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أكدت في اجتماع لها برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها لأنه يصب في المصلحة الوطنية كما قالت.

وفي وقت سابق دعت الولايات المتحدة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تسوية الخلاف بالحوار بشأن إجراء انتخابات في القدس, معربة عن اقتناعها بأنهم سيتوصلون إلى هذه التسوية. ويأتي هذا الموقف بعد تلويح إسرائيل بمنع الفلسطينيين في القدس المحتلة من التصويت.
 
كما دعت فرنسا على لسان المتحدث باسم الخارجية جان باتيست ماتاي الإسرائيليين والفلسطينيين إلى التعاون لضمان إجراء الانتخابات التشريعية "بشكل طبيعي" وأن يتمكن "سكان القدس الشرقية" من الإدلاء بأصواتهم.

إستراتيجية فتح
بروز حماس دفع فتح إلى الوحدة من جديد (الفرنسية)
حركة فتح بدورها اتخذت قرارا بتوحيد قائمتها في الانتخابات التشريعية إثر تلقيها رسالة من أمين سرها المعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي الذي سيتصدر اسمه قائمة فتح.

رسالة البرغوثي الموجهة إلى عباس وقادة الحركة شددت على إنجاز قائمة موحدة لفتح من أجل خوض الانتخابات التشريعية, كما دعت كتائب شهداء الأقصى إلى توفير الأجواء المناسبة لإنجاحها. هذه التطورات ترافقت مع بحث فتح عن مخرج قانوني يتيح لها الحصول من لجنة الانتخابات على مهلة استثنائية لإعادة تسجيل قائمة مرشحيها.

وقالت مصادر مقربة من قائمة "المستقبل" المنشقة عن فتح إن مناقشات جرت خلال الـ48 ساعة الماضية بين الرئيس الفلسطيني ووزير الشؤون المدنية محمد دحلان، وهو من أبرز المرشحين على لائحة المستقبل.

وأوضحت المصادر أنه تم الاتفاق على أن تخوض فتح الانتخابات بقائمة واحدة لا تتضمن وزراء أو نوابا حاليين أو أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح. وسيكون الاستثناء الوحيد هو مروان البرغوثي. وأشارت إلى أنه لن يمنع الاتفاق أيا من نواب أو وزراء فتح أو أعضاء لجنتها المركزية من خوض الانتخابات التشريعية في دوائرهم المحلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة