توصية بخروج القوات الأميركية من المدن العراقية   
الثلاثاء 11/1/1428 هـ - الموافق 30/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء ثلاثة محاور، فتحدثت عن تقرير بروكنغز الذي أوصى بخروج القوات الأميركية من المدن العراقية، وتطرقت إلى الأزمات التي تعصف بنجاد وإنقاذه على يد الأميركيين، معلقة على تقرير حول المسلمين في بريطانيا.

"
انسحاب الجنود الأميركيين من المدن العراقية هو الخيار الوحيد رغم النتائج المرعبة المترتبة على ذلك، سيما أن أميركا أعادت تركيز جهودها من منع الحرب الأهلية إلى احتواء نتائجها
"
بروكنغز/ ذي إندبندنت
تقرير بروكنغز
تناولت صحيفة ذي إندبندنت توصيات تقرير أعده معهد بروكنغز الأميركي التي تدعو الولايات المتحدة إلى رسم خطط للتعامل مع حرب أهلية كاملة قد تحصد أرواح مئات الآلاف وتخلق ملايين اللاجئين أو تنزلق في دائرة إقليمية تعمل بالتالي على إعاقة الإمدادات النفطية وقيام مواجهة مباشرة بين واشنطن وإيران.

وقالت الصحيفة إن تلك التوصية هي جوهر ما جاء به المعهد بناء على افتراض بأن محاولة الرئيس الأميركي جورج بوش الأخيرة التي تتعلق بزيادة القوات الأميركية في العراق قد تفشل في تحقيق الاستقرار، وبناء أيضا على حقيقة أن واشنطن لا تستطيع أن تفر من المأساة المتنامية التي أوجدتها عام 2003.

ويوصي التقرير بانسحاب الجنود الأميركيين من المدن العراقية، وهذا هو الخيار الوحيد رغم النتائج المرعبة المترتبة على لذلك، سيما أن أميركا أعادت تركيز جهودها من منع الحرب الأهلية إلى احتواء نتائجها.

كما يحذر التقرير من التطرف والحركات الانفصالية المحتملة في الدول المجاورة وتصعيد الإرهاب وتدخل إيراني وسعودي وتركي، مشيرا إلى أن إنهاء الحرب الأهلية يتطلب قوات تتجاوز 450 ألف جندي، أي ثلاثة أضعاف العدد الموجود في العراق حتى بعد الزيادة التي أمر بها بوش وهي 21 ألفا.

نجاة نجاد على يد أميركا
كتب علي أنصاري وهو مدير معهد إيراني في جامعة إس تي أندروس، مقالا في صحيفة ذي غارديان تحت عنوان "صقور أميركا وحدهم من ينقذون الرئيس الإيراني الآن" يقول فيه إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فشل في تحقيق شيء للفقراء وبالتالي خسر الدعم، غير أنه قد ينجو بسبب التهديد الدولي.

ومضى يقول إن شعبية نجاد في أوساط الناخبين تبدو في تراجع وخير دليل على ذلك الانتخابات البلدية الأخيرة.

ثم عرج الكاتب على تراجع شعبية نجاد في أوساط النخب السياسية الرفيعة، مستشهدا بإدانة خصم الرئيس الإيراني في انتخابات 2005 الرئاسية هاشمي رفسنجاني لنجاد على تفاخره العلني بنفسه، محذرا من أن التهديدات الخارجية ضد إيران هي حقيقية.

وأردف قائلا إنه مع تنامي المشاكل المحلية من نقص في الوقود في هذا الطقس اللاذع وما عززته من أزمات سياسية، فإن ظهور الأزمة الدولية مع إيران سيكون بمثابة رمز يستخدمه نجاد لإقناع النخبة في إيران بأن تغير الحرس من شأنه أن يبعث برسالة ضعف إلى العالم الخارجي.

واختتم بالقول إن الحقيقة هي أنه بينما نجاد عدو نفسه فإن صقور أميركا هم أعز أصدقائه، موضحا أن زوال نجاد لن يفعل شيئا إزاء المجتمع الدولي، لكن سيكون له شأن أكبر تجاه عدم كفاءته السياسية، متسائلا: هل تميل واشنطن إلى الحديث مع نجاد حسب توصيات لجنة بيكر-هاميلتون؟

التنوع لا يدمج المسلمين في بريطانيا
"
بناء الأمة في دول تحظى بتجانس عرقي يعتبر أسهل كثيرا من بناء الأمة في دولة يهيمن عليها التنوع والعراق خير دليل على ذلك
"
رحمن/ ديلي تلغراف
وتعليقا على دراسة نشرت أمس في بريطانيا تشير إلى أن الشباب البريطاني المسلم بفضل العيش في ظل الشريعة الإسلامية، كتب زيا حيدر رحمن مقالا في صحيفة ديلي تلغراف يقول فيه إن "التركيز على التنوع لا يخدم وحدتنا".

وأشار الكاتب إلى أن تلك الدراسة أوصت بمعاملة متساوية لجميع المواطنين، بيد أن بريطانيا شهدت في العقدين الأخيرين "التعلق الشديد بالاحتفال بالاختلافات علنا".

وأكد الكاتب أن بناء الأمة في دول تحظى بتجانس عرقي يعتبر أسهل كثيرا من بناء الأمة في دولة يهيمن عليها التنوع، مستشهدا بالعراق.

ولفت النظر إلى أن الحكومات البريطانية المتعاقبة على مدى العقدين الماضيين عززت مسألة التعددية الثقافية حتى "بتنا نسمع بها كل يوم في خطاب السياسيين".

وحول دور الحكومة في معاجلة المشكلة، أوصى الكاتب الحكومة بضمان عدم إنفاق أموال الضرائب في السبل التي تعزز الاختلافات، كما يتعين على السياسيين التخلص من اللغة التي تعزز التفرقة، في خطاباتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة