توالي الترحيب بمنح الكويتيات حقوقهن السياسية   
الثلاثاء 1426/4/9 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:44 (مكة المكرمة)، 20:44 (غرينتش)
الكويتيات عبرن عن فرحتهن الغامرة بهذه المناسبة (الفرنسية)

توالت ردود الأفعال الكويتية والعربية والدولية المرحبة بمنح مجلس الأمة الكويتي للمرأة حقوقها السياسية كاملة اقتراعا وتصويتا. في حين رأى محللون ونواب كويتيون أن القرار قد يسرع نسق الإصلاحات السياسية والاقتصادية المتعثرة حاليا في البلاد.
 
وبينما أشادت الصحف الكويتية الصادرة الثلاثاء بالتصويت بالقرار التاريخي لمنح الحقوق السياسية للمرأة الكويتية واعتبرته "نصرا للديمقراطية" واصلت العديد من الناشطات الكويتيات الاحتفال بالقرار الذي اعتبرنه أعاد لهن حقوقهن "المسلوبة".
 
وقد هنأ ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح المرأة الكويتية لحصولها علي الحقوق السياسية الكاملة. في حين اعتبر وزير الداخلية الكويتي الشيخ نواف الصباح أن الديمقراطية في الكويت اكتملت بإقرار الحقوق السياسية للمرأة.
 
من جانبه اعتبر النائب الإسلامي ناصر الصانع تمرير قانون منح المرأة الكويتية  حقوقها السياسية مدخلا للإصلاح السياسي. مشيرا إلى أن على الدولى الآن فعل الشيء نفسه مع قوانين الإصلاح الاقتصادية والسياسية المجمدة منذ سنوات.
 
كما أعرب الرئيس السابق لمجلس الأمة أحمد السعدون عن أمله أن يكون منح المرأة حقوقها السياسية الخطوة الأولى نحو الإصلاح السياسي.
   
وسيكون على الكويتيات المحرومات من حق التصويت والترشح منذ استقلال الكويت عام 1961 انتظار الانتخابات البرلمانية القادمة في يوليو/ تموز 2007 لممارسة حقهن الانتخابي. في حين سيخوض الناخبون الرجال فقط انتخابات المجلس البلدي الشهر القادم.
 
وقال سياسيون كويتيون إن القانون المثير للجدل مرر بعد تقديم بعض التنازلات. وأغرت الحكومة بعض الإسلاميين ونواب العشائر بالموافقة على مشروع قانون لرفع رواتب غالبية العاملين في القطاعين العام والخاص.
 
كما أضاف الإسلاميون فقرة إلى مشروع القانون تنص على أن "يشترط للمرأة في الترشيح والانتخابات الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة للشريعة الإسلامية".
وقد يعني هذا تخصيص لجان انتخابية للنساء وأخرى للرجال.
 
ردود دولية وعربية
الحكومة الكويتية نجحت أخيرا في تمرير قرار منح الحقوق السياسية للمرأة (رويترز)
وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالقانون الكويتي الذي يمنح المرأة حقوقها الانتخابية.
 
ووصفت فرنسا القرار بأنه مهم وتقدم حقيقي. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن باريس ترحب بهذا القرار الذي يعتبر تقدما حقيقيا للديمقراطية وحقوق النساء.
 
وأعربت جانينا أنديرسن وهي نائب فنلندية تزور الكويت حاليا عن سعادتها الكبيرة. ووصفت ما حدث بأنه لحظة تاريخية كبيرة. يذكر أن فنلندا كانت سمحت للمرأة بالتصويت والترشيح في الانتخابات عام 1906 وهي أول من أعطتها حقوقها الانتخابية كاملة. 
 
وسبق أن رحبت الولايات المتحدة بإقرار مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس الاثنين منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية الكاملة. ووصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بالخطوة المهمة للكويت، مشيرا إلى أن القرار يتيح للنساء في الكويت الاضطلاع بدور "أكثر فعالية في الحياة السياسية".
 
كما وصفت جامعة الدول العربية القرار بأنه أكثر الأحداث أهمية في التاريخ السياسي للكويت. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة