تركمانستان تحدد اليوم موعدا لانتخاب رئيس والمعارضة تحذر   
الثلاثاء 1427/12/6 هـ - الموافق 26/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:15 (مكة المكرمة)، 3:15 (غرينتش)

تحضيرات التركمان لاختيار بديل لنيازوف تتم بعد يومين من رحيله(الفرنسية)

يعقد اليوم في العاصمة التركمانستانية عشق آباد اجتماع للهيئات التشريعية لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار بديل لحاكم البلاد المطلق صابر مراد نيازوف الذي ووري الثرى أمس الأول.

وتدفقت أمس على العاصمة من شتى أرجاء هذه الدولة السوفياتية السابقة حافلات تقل أعضاء "خلق مصلحتي" الذي يمثل مجلس الشعب والهيئات التشريعية المساندة التي تضم نحو 2500 شخص بينهم شيوخ القرى.

ودخلت هذه الجمهورية الواقعة في آسيا الوسطى مرحلة من الغموض بعد وفاة نيازوف الذي حكمها 21عاما وأحكم سيطرته على ثروات البلاد وقمع معارضيه.

وظهرت مؤشرات على أن الرئيس الانتقالي قربان بيردي محمدوف -الذي اختاره للمنصب مجلس أمني مصغر- قد يحصل على الضوء الأخضر لتولي السلطة، حيث أسندت إليه مهمة ترأس لجنة تشييع نيازوف، وهو تقليدي سوفياتي يشير لهوية الزعيم المقبل.

غير أنه من غير الواضح ما إذا كان زعيم واحد سيحظى بالسلطة المطلقة التي مارسها نيازوف أم لا.

ورجح دبلوماسي غربي في عشق آباد في هذا الصدد أن يكون محمدوف المرشح الرئيسي للمنصب، مضيفا أن المؤشرات تدل على "انتقال هادئ ومبشر بالنسبة لاستقرار البلاد في الوقت الراهن".

غير أن قادة المعارضة التركمانية حثوا من أوكرانيا الغرب على الضغط لإقامة انتخابات ديمقراطية في البلاد يمكن أن تشارك فيها المعارضة.

المعارضة التركمانية تحركت بعد موت مراد نيازوف الذي اعتبرته مصدرا للأذى (الفرنسية)
وقال السفير الأسبق في أنقرة نور محمد حسانوف الذي يعيش في النمسا إن "مصدر الأذى الرئيس (نيازوف) قد زال". ودعا الغرب إلى "تقديم المساعدة لإقامة انتخابات مفتوحة يمكن للمعارضة المشاركة فيها".

وأضاف حسانوف خلال مؤتمر صحفي في كييف أن أطراف المعارضة التركمانية الثلاثة الكبرى ستقدم مرشحا واحدا إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، واعدا بالكشف عن هوية هذا المرشح قريبا.

ترشيح موحد
وأوضح حسانوف متحدثا باسم حزبه الجمهوري "حركة فاتان" و"المعارضة التركمانية الديمقراطية الموحدة" التي يرأسها وزير الخارجية الأسبق أفدي كولييف الذي يعيش في النرويج، "نحن كمعارضة سبق وأن قررنا أننا سنتقدم بترشيح موحد" إلى الانتخابات الرئاسية.

من جهته هدد الحاكم السابق للمصرف المركزي التركماني خضير بردي أورازوف بالإطاحة بالرئيس الذي سيخلف نيازوف ما لم تقم السلطات التركمانية بإصلاحات ديمقراطية في البلاد.

وقال أورازوف الذي وصل إلى كييف من السويد "إذا لم يعمد هذا النظام إلى الإصغاء للمجتمع الدولي ولم يسمح للتركمان بالتطور الديمقراطي، ستعمد المعارضة بشكل طبيعي إلى تكثيف عملها وستصل إلى الإطاحة به".

وردا على سؤال حول نية المعارضة القيام بثورة على غرار الانتفاضات السلمية التي حصلت خلال الأعوام الماضية في جورجيا وأوكرانيا وقرغيزستان، قال أورازوف "بإمكاننا أن نسميها كذلك".

يشار إلى أن معارضين تركمانيين آخرين لا يزالون في المنفى وستكون عودتهم إلى تركمانستان معقدة بسبب فقدان غالبيتهم جوازات سفرهم التركمانية وبسبب الملاحقات القضائية التي تنتظرهم في بلادهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة