الهند تحاكم المتهمين بالاغتصاب الجماعي   
الاثنين 1434/3/10 هـ - الموافق 21/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)
ناشطات هنديات يتظاهرن في المنطقة التي تجري فيها المحاكمة بنيودلهي (الفرنسية)

طالب والدا الطالبة الهندية التي توفيت نتيجة تعرضها لاغتصاب جماعي في نيودلهي في 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي، القضاء اليوم بإصدار حكم سريع بإعدام المتهمين شنقا، وذلك بمناسبة البدء بالمحاكمة التي هزت البلاد.
 
وفي الوقت الذي حاول فيه محامي الدفاع إقناع المحكمة العليا بنقل القضية إلى خارج نيودلهي لتفادي تأثير الاستنكار الشديد الذي تثيره القضية على حيادية القضاء، قال والد الضحية إن أسرته لن تعرف الراحة قبل صدور الحكم.

و أضاف "لقد أنهينا مراسم الحداد على ابنتي في القرية، لكن حدادنا لن ينتهي قبل صدور الحكم، وروح ابنتي لن تستريح إلا بعد معاقبة المذنبين".

وقبل بدء المحاكمة أمام محكمة الجنايات، قال والد الضحية -الذي يتعذر ذكر اسمه بموجب القانون المتعلق بقضايا الاغتصاب- "من واجب المحكمة والقضاة العمل على أن يصدر الحكم سريعا، وأن يتم إعدام كل المتهمين شنقا، ولا يحق لأي إنسان أن يظل حيا بعد ارتكابه مثل هذه الجريمة المروعة".

وطالبت والدة الضحية بالعقاب نفسه على المعتدين، وقالت للصحافيين "الأمر الوحيد الذي يمكن أن يرضينا، هو رؤيتهم معاقبين. إنهم يستحقون الموت على ما اقترفوه بحقها".

ارتفعت نسبة جرائم الاغتصاب في نيودلهي 23% عام 2012 بالمقارنة مع العام السابق، وتعتبر العاصمة المكان الأخطر في الهند لهذا النوع من الجرائم

الاتهامات
ويمثل المتهمون الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و35 عاما أمام محكمة الجنايات في نيودلهي إنفاذا لمسار قضائي مختصر. ويواجهون اتهامات بالاغتصاب، والقتل، والخطف والسرقة، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وكانت القاضية، نمريتا أجروال، التي رأست الجلسات الإجرائية السابقة على المحاكمة، أحالت القضية منذ ثلاثة أيام، إلى المحكمة الخاصة التي يرجح أن تعقد جلساتها يوميا للنظر فيها.

من جانبها أعلنت المحكمة العليا أنها تدرس طلب نقل القضية إلى خارج نيودلهي، والذي تقدم به أحد المتهمين ويدعى موكيش سينغ، إذ يخشى عدم حصوله على محاكمة عادلة بسبب الأجواء المشحونة التي تحيط بالقضية. وأضافت أنها ستنظر في الطلب غدا الثلاثاء.

وقال محامي المتهم إن التعاطف الشعبي الذي يثيره الاعتداء على الطالبة "يشمل كل بيت في نيودلهي"، و"بالتالي لا يمكن أن تتم المحاكمة بهدوء".

ويعتزم محامو الدفاع الدفع ببراءة المتهمين، كما يتهمون الشرطة بأنها أخذت إفادات المتهمين تحت التعذيب. أما الادعاء فيستخدم "أقوى الأدلة" وهو الحمض النووي الذي يفند برأيهم الاتهامات بشكل لا يقبل الشك. كما يستند إلى أقوال الضحية من على سرير المرض في المستشفى، وشهادة زميلها البالغ 28 عاما، والذي ساهم في التعرف على المعتدين.

وقال المدعي العام راجيف موهان الذي يتوقع إصدار حكم بالإعدام "لدينا ما يكفي من الأدلة بحق جميع المتهمين" من أجل إدانتهم. وعقدت جلسات تمهيدية مغلقة في محكمة مقاطعة دلهي، وسيطالب فريق الدفاع بعلانية المحاكمة.

يذكر أن الضحية -وهي طالبة في العلاج الطبيعي تبلغ 23 عاما- كانت عائدة من السينما على متن حافلة برفقة صديق لها، وتعرضت للاغتصاب مرات عدة والاعتداء الجنسي بواسطة قضيب حديدي، ثم تم رميها خارج الحافلة وهي شبه عارية. وتوفيت بعد 13 يوما في مستشفى بسنغافورة حيث نقلت في محاولة لإنقاذ حياتها بعدما خضعت لثلاث عمليات جراحية.

وأثارت القضية صدمة في البلاد وتعاطفا كبيرا من قبل الأسرة الدولية. ونزلت آلاف النساء إلى شوارع نيودلهي للمطالبة بمزيد من الأمن وتشديد المحاسبة على أعمال العنف المرتكبة بحق النساء من جانب الشرطة والقضاء المتهمين بالتراخي في مواجهة هذه الظواهر، في مجتمع لا يزال ذكوريا بشكل كبير.

وارتفعت نسبة جرائم الاغتصاب في نيودلهي 23% عام 2012 بالمقارنة مع العام السابق، وتعتبر العاصمة المكان الأخطر في الهند لهذا النوع من الجرائم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة