أوباما: هجمات باريس انتكاسة بمحاربة تنظيم الدولة   
الاثنين 5/2/1437 هـ - الموافق 16/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن هجمات باريس تمثل انتكاسة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، معلنا عن اتفاق جديد يعزز أساليب تقاسم الاستخبارات والمعلومات العسكرية مع فرنسا.

وأضاف أوباما في مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين في ختام قمة مجموعة العشرين في أنطاليا التركية أنه "من الواضح أن الأحداث المروعة في باريس كانت انتكاسة رهيبة وكريهة، ولكن في حين نشاطر أصدقاءنا الفرنسيين أحزانهم لا يمكننا أن نغفل التقدم الذي يتحقق"، في إشارة إلى الحرب ضد تنظيم الدولة.

كما صرح بأن واشنطن لم تهون من شأن قدرات تنظيم الدولة، معلنا أنها "كانت تملك وعيا شديدا" عن قدرته على شن هجمات في الغرب، معتبرا أن إيقاف التنظيم أمر صعب لأنه لا يخوض "حربا تقليدية".

وتابع أوباما "لا يتعلق الأمر بدرجة تطورهم أو بالأسلحة التي يمتلكونها لكنه يتعلق بالعقيدة التي يتبنونها وباستعدادهم للموت".

معلومات وتعاون
وفي ما يخص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع فرنسا قال الرئيس الأميركي إن هذا الأمر سيسمح بتقاسم المعلومات المتعلقة بالتهديدات القادمة من تنظيم الدولة بشكل سريع، مؤكدا على ضرورة بذل قصارى الجهد "لحماية أنفسنا ومواطنينا ضد المزيد من الهجمات".

ولفت إلى أن بلاده عملت عن كثب مع الفرنسيين في إجراء التحقيقات المتعلقة بهجمات باريس الدامية، موضحا أن فرنسا لم تكن وحدها في هذا الصدد فقد هزت هجمات مشينة أخرى يقوم بها تنظيم الدولة كلا من بيروت وأنقرة وبشكل منتظم العراق.

وبين أن دول مجموعة العشرين بعثت رسالة واضحة تؤكد "أننا موحدون ضد هذا التهديد"، معتبرا أن "تنظيم الدولة يمثل وجه الشر، وهدفنا هو تحجيم هذا التنظيم الهمجي الإرهابي والقضاء عليه".

كما أوضح أن هناك إستراتيجية كاملة تتمثل في استخدام كافة أدوات القوة العسكرية والاستخباراتية والاقتصاد والتنمية وتعزيز مجتمعاتنا في مواجهة تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بحملة على المدى الطويل، "حيث من المتوقع أن تكون هناك انتكاسات ونجاحات".

صد التنظيم
كما أوضح الرئيس الأميركي أن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة يعزز هجماته الجوية، مستهدفا قتل قادته، معتبرا أنه يمكن صد التنظيم بوجود شركاء على الأرض، حيث أصبح يسيطر على مساحات أقل في كل من العراق وسوريا.

واعتبر أوباما أن هجمات باريس تذكر بأنه لن يكون كافيا هزيمة تنظيم الدولة في سوريا والعراق وحدهما، مبينا أنه قد تم الاتفاق في قمة أنطاليا على تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود وتقاسم المعلومات ومواجهة تدفق المقاتلين داخل وخارج سوريا والعراق.

وفي ما يتعلق بملف اللاجئين قال الرئيس الأميركي إن دولا مثل تركيا ولبنان والأردن التي تتحمل عبئا ثقيلا حتى الساعة لا يمكن أن تقوم بالأمر وحدها، في الوقت ذاته فإن الدول الأخرى يجب أن تضمن أمنها في مسألة قبول اللاجئين، من ذلك إخضاعهم لتفتيش أمني، مع التأكد بأنهم ضحايا "الإرهاب".

على صعيد مواز، أشاد الرئيس الأميركي بـ"التقدم المتواضع" في محادثات للتوصل إلى تسوية في سوريا، قائلا "أخيرا بدأنا نشاهد تقدما خجولا على الجبهة الدبلوماسية في سوريا، والحل السياسي أمر مهم لنهاية الحرب هناك"، مشيرا إلى أن محادثات فيينا ستكون طريقا للأمام نحو عملية انتقالية باتجاه حكومة شاملة تمثل الجميع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة