بان يطالب العراق بالمزيد وواشنطن تبحث سيناريوهات الانسحاب   
السبت 1430/2/12 هـ - الموافق 7/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)
بان أثناء اجتماعه بالمالكي الجمعة بالمنطقة الخضراء في بغداد (الفرنسية)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أثناء زيارته بغداد الجمعة إن أمام العراق خطوات كبيرة لتحقيق الاستقرار بعد الانتخابات المحلية التي كان قد وصفها بالشفافة. وبالتزامن مع هذه الزيارة قالت وزارة الدفاع الأميركية إنه يجرى بحث عدة سيناريوهات للانسحاب من العراق في أفق زمني أدناه 16 شهرا وأقصاه 23 شهرا.
 
وفي مستهل زيارته -التي لم يعلن عنها مسبقا لدواع أمنية على الأرجح- التقى بان كي مون الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي بالمنطقة الخضراء في بغداد.
 
وأشاد بان مجددا بانتخابات مجالس المحافظات التي أجريت الأسبوع الماضي في 14 من أصل 18 محافظة عراقية, وهنأ الشعب والحكومة العراقيين على حسن سير الاقتراع مستخدما لفظة "مبروك" بالعربية.
 
إلا أن الأمين العام للمنظمة الدولية قال في تصريحات للصحافة إن أمام العراق خطوات كبيرة يتعين قطعها من أجل التوصل إلى استقرار دائم للأوضاع الأمنية والسياسية التي لا تزال مضطربة.
 
وجاءت زيارته بعد جولة شملت أفغانستان وباكستان والهند، وكذا بعد الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات العراقية.
 
ووفقا لنتائج جزئية أعلنت بعد فرز 90% من الأصوات في هذه الانتخابات، حقق ائتلاف دولة القانون -الذي يترأسه المالكي- تقدما في تسع محافظات من مجموع المحافظات الـ14، في حين توزعت المراتبَ الأولى في المحافظات الخمس الأخرى قوائمُ مختلفة.
 
الجانب الأكبر من القوات الأميركية
المقاتلة قد يُسحب خلال عام (رويترز)
سيناريوهات الانسحاب
وفي ما يتعلق بالانسحاب المنتظر للقوات الأميركية من العراق -الذي وعد به الرئيس باراك أوباما قبل وبعد انتخابه- قال مصدر من وزارة الدفاع (البنتاغون) أمس إن البيت الأبيض يبحث عدة خيارات لسحب أكثر من 142 ألف جندي أميركي في مدد زمنية متفاوتة.
 
ونقلت وكالة فرانس برس عن هذا المصدر -الذي امتنع عن ذكر اسمه- قوله إن أمام إدارة أوباما ثلاثة اقتراحات بسحب القوات خلال 16 أو 19 أو 23 شهرا.
 
وصرح مصدر عسكري أميركي آخر -رفض أيضا الإفصاح عن إسمه- بأن إدارة أوباما تفضل أن يتم الانسحاب في غضون 16 شهرا, مشيرا إلى أن القيادة العسكرية قدمت للرئيس أوباما وفريقه اقتراحات أخرى تتضمن آجالا زمنية أعلى, وتقييما للمخاطر التي يمكن أن تترتب على الانسحاب في كل أجل من الآجال المقترحة.
 
وفي الشهر الماضي قال أوباما إنه سيتخذ قرارات صعبة بشأن العراق وأفغانستان. وطلب الرئيس الأميركي من القادة العسكريين إعداد خطط لانسحاب "مسؤول" من العراق, على أن يتم سحب معظم القوات المقاتلة في غضون عام.
 
ويحذر قادة الجيش الأميركي من أن من شأن انسحاب متسرع من العراق أن ينسف الإنجازات الأمنية التي تحققت بالعراق في السنوات الماضية, ويعرض القوات الأميركية المنسحبة للخطر.
 
الحكومة تطالب المقاومة بإلقاء السلاح تمهيدا لللانخراط في العملية السياسة
(الفرنسية-أرشيف)
اتصالات مع مسلحين
وفي ظل الحديث عن انسحاب أميركي قريب ذكر نائب مقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم السبت أن الحكومة العراقية  تجري اتصالات مع جماعات مسلحة (مقاومة) لحثها على الانخراط في العمل السياسي في مشروع المصالحة الوطنية.
 
وقال النائب حسن السنيد -القيادي البارز في حزب الدعوة، جناح المالكي- لصحيفة الصباح الحكومية "الحوارات مع بعض الجماعات المسلحة لم تنقطع سواء المباشرة أو غير المباشرة".
 
وأضاف "هذه الحوارات حققت نتائج إيجابية والكثير من هذه الجماعات قد ألقت سلاحها والتحقت بالعمل السياسي ووجدت منافذ لممارسة عملها وتنفيذ برامجها السياسية, وهنالك جماعات في الطريق ما زلنا نحاورها لإلقاء السلاح والعودة إلى طاولة العمل السياسي".
 
وأوضح "جميع أطياف الشعب تحت مسؤولية الدولة حتى من أخطأ إذ لا بد أن نتعامل معه وفقا للدستور والقانون والمصالحة الوطنية التي هي جزء من مشروع الحكومة وبرنامجها.
 
وقال "الدولة لم تغلق يوما باب الحوار مع أي جماعة عراقية حتى التي حملت السلاح بوجه الأجنبي لأننا نعتقد أن من حمل السلاح بوجه الأجنبي اجتهد فأخطأ".
 
وتابع "بعد توقيع اتفاقية الانسحاب لا يوجد داع لحمل السلاح والباب مفتوح مع المجموعات المسلحة إذا ما آمنت بإلقاء السلاح  وابتعدت عن قتل المواطنين وإراقة الدم العراقي".
 
مقتل أميركي وعراقيين
وعلى صعيد التطورات الميدانية أعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده توفي متأثرا بجروح أصيب بها في حادث بالقرب من بغداد. وذكر بيان عسكري أنه يجري التحقيق في ملابسات الحادث الذي وصفه بغير القتالي.
 
وفي شمالي العراق ذكرت شرطة الموصل أن خمسة أشخاص قتلوا اليوم السبت بينهم مسلح في اشتباكات مسلحة وقعت بين قوة من الجيش العراقي ومسلحين في الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد).
 
وقال مصدر في غرفة عمليات شرطة المدينة لوكالة الأنباء الألمانية "قتل أربعة أشخاص اليوم جراء إطلاق نار عشوائي جرى بين قوة من الجيش العراقي ومسلحين مجهولين في منطقة الميثاق في الموصل". وأضاف "تمكنت القوة من قتل أحد المسلحين وإصابة آخر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة