لا تأثير لاستقالة باول على السياسة تجاه إسرائيل   
السبت 1425/10/7 هـ - الموافق 20/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)

علاقة إسرائيل مع واشنطن كانت عبر البيت الأبيض وليس الخارجية (رويترز)
من المستبعد أن يكون لاستقالة وزير الخارجية الأميركي كولن باول أي تأثير عميق على السياسة الأميركية إزاء الشرق الأوسط ويكمن السبب الرئيس وراء هذه النظرية في أن الإدارة الأميركية تقود هذه القضايا منذ زمن طويل.

ونقل كاتب هذا التحليل جانين زكريا في صحيفة جروزليم بوست عن دافيد ماكوفسكي مدير مشروع عملية السلام في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قوله "إن العلاقة الأميركية الإسرائيلية قد انتهت في غضون الأربع سنوات السابقة في البيت الأبيض وليس في وزارة الخارجية، وهذا من شأنه أن يقلل من إحداث التغيير بغض النظر عمن يخلف باول".

وكان الرئيس بوش أعلن عن استعداده لاستثمار "رأس المال السياسي" في المساعدة بخلق دولة فلسطينية، إلا أنهم – بحسب الكاتب- أشاروا إلى أن هذا الاستثمار مشروط بنتائج انتخابات السلطة الفلسطينية وبظهور قيادة معتدلة ومسؤولة.

وتابع زكريا أن تقييم مدى تعهد الولايات المتحدة المستقبلي لا يمكن قياسه حتى انتخابات يناير/كانون الثاني المقبل، إلا أن حادث إطلاق النار على زعيم السلطة الفلسطينية محمود عباس وهو ممن تفضلهم أميركا ما هو إلا مرآة للمنظور الهش إزاء الظهور المعتدل المرتقب.

وبينما يتوقف الاتجاه السياسي للولايات المتحدة على ما ستقرره إزاء تعهدها في الولاية الثانية من الحكم، يلاحظ بعض المراقبين أن فقد باول هو صفعة لمفهوم استئناف المفاوضات.

وعلق الكاتب أن باول ودبلوماسيين شرق أوسطيين كانوا ينفذون القرارات السياسية التي يصنعها البيت الأبيض وعلى رأسها تعليق الحوار في يونيو/حزيران 2002 مع ياسر عرفات الذي قد تضيف وفاته بريقا من الأمل لإحياء الحوار بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ويختتم زكريا تحليله بأن باول لعب، على غرار سابقيه من وزراء الخارجية، دور الشرطي السيئ إزاء إسرائيل منتقدا جدار الفصل وعدم التعامل بشكل جيد مع مواقع حرس الحدود.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة