السودان يطالب الأمم المتحدة بأدلة تثبت تقديرات إيغلاند   
الثلاثاء 1426/2/4 هـ - الموافق 15/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)
سوداني يحمل جثة ابنه الذي توفي من سوء التغذية في معسكر للاجئي دارفور (الفرنسية)
طلب السودان من الأمم المتحدة تقديم أدلة تثبت تقديراتها بأن 180 ألف شخص ماتوا بسبب المرض والجوع على مدى الأشهر الـ19 الماضية في إقليم دارفور.
 
يأتي ذلك ردا على ما قاله المتحدث باسم منسق الإغاثة الإنسانية للأمم المتحدة يان إيغلاند الذي أعلن أمس أن تقديرات إيغلاند تشير إلى أن أكثر من 180 ألف شخص ماتوا في دارفور خلال تلك الفترة. وأفاد المتحدث بريان غروغان بأن الرقم المعلن لا يشمل قتلى أعمال العنف الدائرة في الإقليم.
 
ووصفت الخرطوم على لسان وزير خارجيتها مصطفى عثمان إسماعيل الرقم بأنه ذريعة تستهدف الضغط على مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار بمعاقبة السودان. وقال إسماعيل في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في الخرطوم إنه اجتمع مع إيغلاند في العاصمة السودانية وإن المسؤول الدولي لم يشر قط لهذا الرقم.
 
واتهم إسماعيل إيغلاند باتباع سياسة المعايير المزدوجة بسبب مطالبته بفرض عقوبات على السودان دون أن يدعو للأمر نفسه فيما يتعلق بالحرب في العراق وما يحدث في الأراضي المحتلة. وقال إن إيغلاند أصدر بيانا يؤيد فيه فرض عقوبات على السودان، وهو ما قال إنه يؤكد اتباعه معايير مزدوجة.
 
يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي منقسم حاليا بشأن مشروع قانون لمعاقبة السودان وإحالة المشتبه في ضلوعهم في جرائم حرب في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويجري المجلس في هذا الشأن مشاورات منذ أكثر من شهر.
 
وينفي السودان منذ فترة طويلة تقديرات الأمم المتحدة العام الماضي بأن حوالي عشرة آلاف شخص يموتون شهريا في مخيمات مؤقتة تؤوي حوالي مليوني فرد تشردوا من ديارهم أثناء أكثر من عامين من التمرد في دارفور. وكانت منظمة الصحة العالمية قالت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي إن الرقم الشهري لقتلى المخيمات يتناقص لكنه لا يزال بالآلاف.
 
ولا يقدم السودان أرقاما محددة، لكنه أشار فيما مضى إلى مقتل نحو 7000 شخص بسبب تمرد القبائل غير العربية التي تتهم الحكومة بتقديم معاملة تفضيلية للعرب في المنطقة الواقعة على حدود تشاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة