إثيوبيا تضع قادة المعارضة رهن الإقامة الجبرية   
الخميس 1426/5/3 هـ - الموافق 9/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

الشرطة الإثيوبية سيرت دورياتها اليوم في شوارع العاصمة (رويترز)

وضعت قوات الأمن الإثيوبية بعض زعماء المعارضة تحت الإقامة الجبرية اليوم الخميس بعد اضطرابات قتل فيها 22 شخصا برصاص الشرطة.

وأكدت هذه المعلومات مصادر في حزب "الجبهة الثورية الديمقراطية لشعب إثيوبيا" الحاكم ومراقبون من الاتحاد الأوروبي.

وقالت كبيرة مراقبي الاتحاد آنا جوميز مساء أمس إن بعثتها نقلت إلى الحكومة تنديدها بالإقامة الجبرية والمضايقات الأخرى والإجراءات التي فرضت على المعارضة.

ومعلوم أن الإضرابات وقعت أمس على خلفية اتهام المعارضة للحكومة بتزوير نتائج الانتخابات التي جرت الشهر الماضي. وأنحت الحكومة الإثيوبية باللائمة على ائتلاف الاتحاد والديمقراطية -وهو تحالف المعارضة الرئيسي- في تحريض الحشود على نهب المتاجر وسرقة البنوك ومهاجمة الشرطة.

لكن ائتلاف الاتحاد والديمقراطية قال من جهته إن الاشتباكات كانت تلقائية، وجاءت بعد يومين من الاحتجاجات التي قتل فيها شخص واحد واعتقل فيها المئات.

شوارع خالية
وسيرت الشرطة دوريات في الشوارع المهجورة للعاصمة اليوم حيث أغلقت معظم المتاجر والمصارف أبوابها, في حين انحصر التداول بالمصارف الحكومية.

أنصار المعارضة كانوا هدفا لرصاص الشرطة وزعمائهم تحت الإقامة الجبرية (رويترز)
واندلعت أسوأ أعمال العنف منذ أربع أعوام, بعد أسابيع من اتهام المعارضة للحزب الحاكم بترويع الناخبين والتلاعب بالانتخابات ليبقى في السلطة.

ومنذ أقل من شهر كانت نفس الشوارع تزدحم بالناس الذين أدلوا بأصواتهم، في ما وصفه دبلوماسيون بأنه أكثر انتخابات ديمقراطية في تاريخ إثيوبيا.

لكن تأخير إعلان النتائج الرسمية لمدة شهر حتى 8 يوليو/تموز المقبل ومزاعم تحقيق الفوز من الجانبين واتهامات بالتلاعب، زادت التوتر في هذه الدولة التي تعتبر أكبر منتج للبن في أفريقيا.

وطبقا للجنة الانتخابات فقد أظهرت النتائج الأولية أن الحزب الحاكم وحلفاءه حصلوا على مقاعد تمكنهم من تشكيل الحكومة القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة