استياء البريطانيين من العمال يصل أعلى مستوياته   
الجمعة 1427/4/6 هـ - الموافق 5/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:18 (مكة المكرمة)، 6:18 (غرينتش)

وصول استياء البريطانيين من حزب العمال أعلى مستوياته منذ 1997, وتداعيات هزيمته في الانتخابات البلدية أمس مثلت أهم ما تناولته الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة, وتحدثت عن مشرحة بغداد التي ضاقت بجثثها وعن خطورة الوضع في فلسطين وتهديدات طالبان للقوات البريطانية بحمام من الدماء.

"
آمال بلير في التشبث بالحكم شهدت انتكاسة كبيرة أمس بعد خسارة حزبه للانتخابات المحلية أمام تقدم حزب المحافظين المعارض
"
إندبندنت
 
الاستياء من حزب العمال
تحت عنوان "الاستياء من حزب العمال يصل أعلى مستوياته منذ 1997" قالت صحيفة فايننشال تايمز إن حزب العمال دخل أمس الانتخابات البلدية مثخنا بأخطر استياء للجمهور البريطاني من أداء حكومته منذ انتخاب توني بلير عام 1997.

وأوردت الصحيفة نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع مؤسسة Ipsos MORI أظهر أن 68% من البريطانيين عبروا عن استيائهم من أداء الحكومة العمالية مقابل 22% فقط من المؤيدين لها.

وعن الموضوع ذاته قالت إندبندنت إن آمال بلير في التشبث بالحكم شهدت انتكاسة كبيرة أمس بعد خسارة حزبه للانتخابات المحلية أمام تقدم حزب المحافظين المعارض.

وذكرت الصحيفة أن حزب المحافظين أكد حتى الآن فوزه بـ111 عضوا بلديا جديدا مقابل خسارة العماليين لـ97 والليبراليين الديمقراطيين لمقعدين.

وأضافت أنه من المتوقع أن يقوم بلير بإجراء تعديلات على حكومته سعيا منه لطمأنة المواطنين البريطانيين بأنه لا يزال يمسك زمام المبادرة.

تدفق الجثث
تحت عنوان "مشرحة بغداد تصارع للتغلب على مشكلة تدفق الجثث" قال أوليفر بول مراسل صحيفة ديلي تلغراف في بغداد إن الشهر الذي تلا تفجيرات سامراء كان الأكثر دموية في تاريخ بغداد الحديث, حيث وصلت فيه 1294 جثة إلى مشرحة المستشفى.

ونسب المراسل للدكتور قيس حسان المدير المساعد لهذه المشرحة قوله إن 90% من القتلى ماتوا على أثر إطلاق النار عليهم.

وأضاف بول أن بغداد شهدت موجة من العنف الطائفي دشنتها العصابات الشيعة بمهاجمتها للمساجد واستهدافها السنة, الذين نفذ بعضهم هجمات انتقامية.

وذكر أن المشرحة استقبلت الشهر الماضي 1115 جثة, مشيرا إلى أن عدد العراقيين الذين قتلوا في بغداد وحدها خلال الشهرين الماضيين أكثر من عدد كل الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ بداية الحرب على العراق عام 2003.

وحسب الدكتور حسان فإن معدل الجثث التي كانت تصل المشرحة بعيد تفجيرات سامراء كان يتراوح بين 35 و50 جثة يوميا، وهو ما تجاوز في بعض الأحيان قدرتها الاستيعابية, مما جعل السلطات الصحية تلجأ في إحدى المرات إلى شاحنات التجميد.

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة تايمز إن القوات البريطانية الخاصة التي شاركت في إنقاذ الرهينة البريطاني نورمان كمبر أعطت خاطفيه مهلة خمس عشرة دقيقة للهروب.

ونسبت الصحيفة لمصدر دبلوماسي غربي قوله إن المهلة حددت للخاطفين عن طريق وسيط.

وذكر أن الاستخبارات البريطانية لجأت لذلك بعد أن تأكدت أن الخاطفين لم يكونوا من أولئك المتعصبين الذين قد يفضلون الموت مع من يختطفون.

تفاقم الوضع في الأراضي الفسطينية
قالت صحيفة إندبندنت إن الأميركيين يحاولون التصدي لاقتراح بريطاني يرمي إلى الحيلولة دون انهيار الخدمات الأساسية الفلسطينية عن طريق استخدام سندات ائتمانية مستقلة لدفع الرواتب المتأخرة للعمال الضروريين بشكل كبير للشعب الفلسطيني كعمال العناية الصحية.

وذكرت الصحيفة أن هذا الاقتراح الذي تؤيده فرنسا يأتي في الوقت الذي حذرت فيه 36 هيئة مساعدات عاملة في غزة والضفة الغربية عن عجزها عن مواجهة الأزمة الطبية والتعليمية والأمنية التي خلفها رفض المجتمع الدولي دفع رواتب موظفي الخدمات الأساسية في غزة.

وذكرت الصحيفة أن ما عرضته الولايات المتحدة قد عزز الشكوك القائلة إن واشنطن مصرة على "تغيير النظام" الحاكم الآن في الأراضي الفلسطينية.

وأضافت أن وثيقة الخطة البريطانية حددت عددا من التحديات الاقتصادية التي تواجه السلطة الفلسطينية, بما في ذلك المستويات "غير المحتملة" لتضخم فاتورة الرواتب الإدارية الموروثة عن حكومة فتح, ورفض إسرائيل دفع ضرائب المستحقة للفلسطينيين والتقليص المبرمج للمساعدات, والنقص المتوقع للدخل الضريبي في ظل انكماش الاقتصاد.

"
طالبان ستحول أفغانستان إلى حمام دم للبريطانيين, وسنهزمهم كما هزمناهم من قبل
 "
شرزاد/تايمز
حمام الدم
تحت عنوان "طالبان تنذر البريطانيين بتوقع نهر من الدماء" قال تيم ألبون مراسل صحيفة تايمز في قندهار إن طالبان حذرت أمس القوات البريطانية من أن مهمتها في جنوب أفغانستان ستنتهي بالفشل.

ونقلت الصحيفة عن محمد حنيف شرزاد المتحدث باسم الملا عمر قوله في اتصال هاتفي معها عبر الأقمار الصناعية إن نشاطنا سيزداد يوما بعد يوم, ولدينا الثقة في القدرة على المواجهة, كما أننا نمتلك العتاد الضروري لذلك.

وحذر شرزاد من أن طالبان ستحول أفغانستان إلى حمام دم للبريطانيين, قائلا "لقد هزمناهم في السابق وسنهزمهم من جديد".

وشدد المراسل على أن هذا التحذير لا يمكن تجاهله في ظل تنامي قوة طالبان, التي يبدو أنها قد أعادت تسليح نفسها, وجندت عددا جديدا من الأنصار.

ونقل المراسل عن قائد القوات البريطانية في المنطقة قوله إن قواته ليست مهتمة بهذه التهديدات وسترد بشدة على أي هجوم.

لكنه نقل كذلك عن الملا سيد محمد, عضو البرلمان الأفغاني عن منطقة قندهار قوله إن طالبان تسيطر على كل المنطقة ما عدا المدن والقرى الكبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة