سبعة قتلى وعشرات الجرحى في عملية القدس   
الأحد 1425/1/1 هـ - الموافق 22/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسعفون إسرائيليون يجلون جرحى في عملية القدس الفدائية (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وأصيب أكثر من 60 آخرين جروح 20 منهم خطيرة عندما فجر فلسطيني نفسه في حافلة بالقدس الغربية صباح اليوم. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الفدائي فجر نفسه وسط الحافلة عند تقاطع للطرق مما أدى لإصابة جميع الركاب.

وقد هرعت أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف إلى مكان الانفجار، بينما أغلقت الشرطة الإسرائيلية المنطقة بالكامل. وأشار المراسل إلى أنه عادة ما يتم ذلك لإخلاء المصابين ولتمشيط المنطقة بحثا عن معاونين لمنفذ الهجوم.

وأوضح أن المرحلة التالية من الإجراءات الإسرائيلية تتعلق بالمناطق الفلسطينية وخاصة المتاخمة لمنطقة الهجوم مثل رام الله وبيت لحم فمن المتوقع أن تشدد الشرطة إجراءاتها في هذه المناطق.

وأشار المراسل إلى أن الانفجار جاء في وقت تحافظ فيه إسرائيل على حالة التأهب نظرا لإنذارات تأتي إليها بشأن عمليات فلسطينية محتملة. ووقع الانفجار قرب أحد الفنادق الذي يؤوي وفدا يهوديا أميركيا وعلى بعد مسافة مئات الأمتار من أسوار المدينة القديمة.

تجدر الإشارة إلى أن آخر عملية فدائية وقعت على متن حافلة بالقرب من مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وسط القدس المحتلة يوم 29 يناير/ كانون الثاني الماضي. وخلفت العملية ما لا يقل عن عشرة قتلى وعشرات الجرحى وتبنتها كتائب عز الدين القاسم الجناح العسكري لحركة حماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على العملية قال المسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفد بيكر إن العملية دليل واضح على استمرار ما وصفه بالإرهاب الفلسطيني بتهديد المدنيين الإسرائيليين على حد قوله.

السلطة تندد
وقد أدانت السلطة الفلسطينية العملية. ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في بيان له الحكومة الإسرائيلية إلى وقف فوري ومتبادل لإطلاق النار، وتنفيذ خارطة الطريق بما في ذلك الالتزامات المتبادلة وفي مقدمتها وقف ما سماها دوامة العنف.

من جانبه قال وزير الحكم المحلي جمال الشوبكي في تصريح للجزيرة إن توقيت العملية يضر سياسيا، معربا عن مخاوفه من أن تتخذ إسرائيل التفجير ذريعة في معرض دفاعها عن الجدار الفاصل الذي تشيده في الضفة الغربية بأنه جدار أمني، خصوصا وأنها تأتي قبل يوم من بدء محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات للنظر في شرعية بناء الجدار تقاطعها تل أبيب.

تفكيك قاطع
وتأتي عملية القدس الفدائية بينما شرعت إسرائيل اليوم بتفكيك جزء صغير من الجدار الفاصل شمال الضفة الغربية. وقد قللت السلطة الفلسطينية من شأن الخطوة الإسرائيلية واعتبرتها مجرد حملة للعلاقات العامة.

إسرائيل تفكك جزءا من الجدار مع اقتراب جلسة محكمة العدل الدولية (أرشيف-الفرنسية)
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن عملية التفكيك ستشمل 8 كلم من مسار الجدار الذي يزيد طوله عن 700 كلم ويقع شرق قرية باقة الشرقية ويعزلها عن بقية الضفة الغربية. وسيسمح تفكيك هذا الجزء عمليا بعدم ضم نحو خمسة آلاف فلسطيني مع أراضيهم لإسرائيل.

وتأتي هذه التطورات قبل يوم واحد من بدء جلسات الاستماع الخاصة بشرعية الجدار أمام محكمة العدل الدولية بلاهاي والتي تقاطعها تل أبيب، وسط توقعات لخبراء بالقانون الدولي وحتى وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد بهزيمة إسرائيل أمام المحكمة.

وقد انتقدت السلطة الفلسطينية أمس الدول العربية التي لن تشارك في مرافعات محكمة العدل بخصوص شرعية الجدار. وأعرب وزير الخارجية نبيل شعث عن استياء السلطة من ذلك الموقف قائلا إن 12 دولة عربية لم تبعث بمراسلات للمشاركة في المرافعات بينما لم تسجل إلا ست دول عربية للحديث مشافهة أمام المحكمة.

وقد تظاهر المئات من الفلسطينيين أمس في رام الله ونابلس وفي قرية مسحة شرق قلقيلية وقرية بيت سوريك بالضفة الغربية قرب القدس المحتلة احتجاجا على الجدار العازل الذي يقتطع أراضي فلسطينية داخل الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة